المقهى الثقافى

باحث يكشف أسرار علاقة "الإخوان" بالمخابرات البريطانية ومراقبة البوليس السياسي لـ"حسن البنا"

3-6-2015 | 20:04

صورة الغلاف

بوابة الأهرام
يكشف كتاب "الإخوان فى ملفات البوليس السياسي" الذي صدر مؤخرًا عن الهيئة العامة لقصور الثقافة للكاتب شريف عارف، وتقديم الكاتب وحيد حامد، وثائق جديدة لمراقبة البوليس السياسي للمرشد العام للإخوان حسن البنا خلال حقبة الأربعينيات من القرن الماضي، لوجود شكوك حول اتصاله بضابط بالمخابرات البريطانية.


يرصد الكتاب الوثائقى الجديد مراحل تأسيس التنظيم الدموي الخاص لجماعة "الإخوان المسلمون" ونشأة ثقافة الاغتيالات، وعدد من العمليات التى نفذها التنظيم ضد الأبرياء في النصف الأول من القرن العشرين.

يقول الكاتب وحيد حامد في تقديمه للكتاب: "حكى المرحوم حسن البنا في مذكراته الأصلية قبل أن تتدخل فيها جماعة الإخوان بالحذف والإضافة، حكى عن الشيخ الأزهري إمام المسجد في الإسماعيلية، الذى كان يمنعه من إلقاء الدروس في المسجد لأنه لم يكن أزهريًا، ولم يكن لديه الإلمام الكامل بأمور الدين".

وأضاف: "المعروف عن الأستاذ حسن البنا أنه كان يعمل مدرساً في مدرسة إلزامية (مدرس خط) بمدينة الإسماعيلية، حيث تخرج في دار العلوم. ولم يستسلم "البنا" لهذا المنع أو يقبل به فعمد إلى تقديم كتابين في الفقه إلى إمام المسجد هذا هدية منه لعله يلين، ولكن ظل الحال كما هو عليه، فكانت الخطوة التالية (للبنا) رحمه الله.. هو أنه أقام وليمة ودعا إليها هذا الشيخ الأزهرى".

واستطرد: "أذكر هذا الأمر الذي ذكره مرشد الجماعة الأول في مذكراته ، حتى أدلل على انتهازية التفكير لدى الجماعة وأن فكرها من فكر مؤسسها، من لا تستطيع السيطرة عليه من خلال عقله عليك بالسيطرة عليه من خلال معدته، والأمر فى الحالتين ما هو إلا رشوة سواء كانت كتاباً أو أكلة دسمة.. ويبطل الزعم بأنها على سبيل الهدية لأن لها مواصفات أخرى أهمها أن تكون بلا غرض أو بقصد الحصول على منفعة. وهكذا نرى أن مؤسس الجماعة وضع لها المنهج الواجب اتباعه في مسألة تحقيق المصالح.

فمساعدة الفقراء والمحتاجين لم تكن يوماً ما في تاريخ الجماعة من أجل الدين أو العمل الاجتماعى والإنسانى، بقدر ما هي عمل دعائى من شأنه تحقيق شعبية أو جماهيرية، ولا حرج على الإطلاق لدى الجماعة من أن يكون هذا العمل الدعائى منطلقاً تحت رايات الدين وادعاء التقوى والإيمان".

ويقول مؤلف الكتاب الكاتب شريف عارف إن كل أوهام الكفاح المسلح تحولت إلى حقائق فى عقول الإخوان فقط - بخاصة الشباب - حتى أنهم اضطروا لتصديقها فى النهاية، من كثرة الأساطير التى نسجت حولها، فى الوقت الذى كان هناك شبه إجماع بين المؤرخين والمعاصرين لتاريخ الإخوان على أن العمليات التى قامت بها الجماعة - سواء أعضاء التنظيم الخاص أو الشباب - خلال فترة الأربعينيات كانت عمليات غير منظمة أفقدت الإخوان الكثير من رصيدهم لدى الجماهير.

ويكشف الكتاب عن أربع وثائق خطيرة - تُنشر لأول مرة - حول علاقة جماعة "الإخوان المسلمون" ببريطانيا وأجهزة مخابراتها وسفارتها بالقاهرة خلال فترة حرب فلسطين عام 1948، وتلقى "شعب الإخوان" أوامر لتنفيذ عمليات تخريبية فى مصر، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار خلال فترة الحرب.

تأتى أهمية الوثائق فى أن جميعها يدور خلال عام "الجدل الإخواني"، وهو عام ١٩٤٨ الذى شهد اتهاماً للإخوان المسلمون بالهجوم على أملاك اليهود المصريين، واغتيال الخازندار، وحرب فلسطين، إضافة إلى تصاعد التوتر مع الدولة إلى ذروته باغتيال رمز الدولة ورئيس الوزراء محمود فهمى النقراشى فى نهاية العام نفسه.

هذه الوثائق تفتح باباً جديداً من الجدل حول علاقة الجماعة بالغرب، وشكوك أجهزة الأمن المصرية فى تحركات المرشد العام للجماعة الشيخ حسن البنا نفسه.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة