الشارع السياسى

عمرو موسى: الملف النووي الإيراني أخطر.. وسوء إدارة الحكم تسبب فى تغيرات المنطقة

13-5-2015 | 17:40

عمرو موسى

أشرف عمران
أكد عمرو موسى أن هناك العديد من أجهزة العالم تدرس حاليًا إعادة ترتيب المنطقة العربية وتشكيل كيانات جديدة، وهو ما يجب ان تنتبه له دول المنطقة ويستدعي تدخلاً سريعًا وحازمًا لوقف ما وصفه بـ"المهزلة".


وأضاف، فالعالم يتغير وعلينا أن نتغير، ولكن يجب أن لا يكون ذلك من خلال الفوضى الخلاقة ولا بد أن يحصل كل مواطن عربي على حقوقه، فهل تريد الدول العربية أن تكرر الأخطاء التي حدثت في القرن الماضي، وإذا كان العكس فيجب علينا تغيير أنفسنا والسير في الاتجاه الصحيح.

وأضاف موسي خلال مشاركته فى الجلسة العامة بمنتدى الإعلام العربى الذى ينعقد حاليًا فى دبي والتى حملت عنوان "التحولات السياسية في المنطقة" وأدارها الإعلامى شريف عامر، أن هناك أخطاء في المجتمعات العربية وأخطاء في إدارة الحكم في بعض الدول العربية وهناك تأثير خارجي تسبب بالوضع الذي نعيشه الآن، فقد حدثت تغيرات جوهرية بالمنطقة بسبب سوء إدارة الحكم، مضيفًا أن العالم سيحتفل بمرور 100 عام على اتفاقية "سايكس بيكو" التي وُقعت عام 1916، ورسّمت الحدود العربية، وأن هناك من المحللين من يرى حتمية التغيير بعد مرور كل هذه الفترة الطويلة.

وشدد موسى على أنه لا بد أن يتوجه العالم لحل المشكلة النووية الإسرائيلية وعدم قصر الحديث عنها، فالملف النووي الإيراني أخطر، والاتفاق المزمع حول البرنامج النووي الإيراني، يصاحبه تأثيرات خطيرة على خارطة المنطقة، واستهانة كبيرة بالكيان العربي، وهو ما أفصحت عنه الدبلوماسية الإيرانية من السيطرة على أربع عواصم عربية، وزعمها أن بغداد ليست عاصمة عربية، وهو ما يضر بالمصلحة العربية وهيبة العرب ككيان قوي له جذوره الضاربة في عمق التاريخ.

أضاف موسى أن "عاصفة الحزم" التي قامت بها الدول العربية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، كانت ردًا مناسبًا على الاتفاق الإيرانى النووى، ورسالة قوية من الدول العربية، مفادها أننا لن نقبل بتدهور المنطقة، وأن العالم العربي سيواجه الأزمات الإقليمية بجدية، فلم يعد هناك مجال لتقبل وعود من الغرب باحتواء الامر، وترتيب أولويات البيت العربي، الذين هم أدرى وأولى بترتيبه، وآن أوان الردود العربية الجدية بعيدًا عن البيانات والشجب، ومن هنا كانت عاصفة الحزم التي أعادت الأمل لليمن.

وأكد موسى أن الحركات الإرهابية مجرد مرحلة، و"داعش" لا تعدو كونها "سحابة داكنة" في الحاضر العربي ولن تستمر طويلاً، لأن تلك الجماعات ما هي إلا ردود فعل ناتجة عن الجهل الذي استمر لسنوات، وسوء الحكم الذي كرّس للفرقة والعنصرية والشحن المذهبي ولن تتمكن من تشكيل دولة، فهذا يعارض منطق القرن 21، ونحن عالم عربي واحد يجب أن نتعايش مع بعض رغم اختلاف الدين والمذهب والعرق.

وحول الدور المصري في المنطقة قال موسى، إن هناك مخططات ترمي إلى إبعاد مصر عن دورها الرئيس والمركزي كلاعب مهم في المنطقة، مؤكدًا أهمية دور مصر في إحداث التوازن بين الدبلوماسية الناعمة للدولة التركية، والخشنة لإيران، فقرار انضمام مصر لعاصفة الحزم كان قرارًا سليمًا، وجاء لأن هذه القضية عربية بحتة ويجب أن لا تغيب القاهرة عن المشرق العربى.

وأكد موسى أن مصر تنهي هذا العام ‫خارطة الطريق وتبدأ إعادة البناء والدفاع ضد الإرهاب واستعادة الدور المصري البناء في العالم العربي.

وحول الأزمة السورية والليبية، شدد موسى على ضرورة تفعيل الجهود عربية في كلا من سوريا وليبيا لمنع الانهيار الشامل، كما تعجب موسي بطلب البعض بتدخل أمريكا وأوروبا، لحل المشكلة السورية، مؤكدًا أن هذا خطأ، فالحل يجب أن يكون عربياً، مضيفًا أنه علينا ألا ننسى القضية الفلسطينية وشدد على خطورة الانقسام الفلسطيني الذى يلعب دوراً محورياً في تحديد مصير القضية وهذه القضية طويلة الأمد وإسرائيل لن تنجح بمساعيها.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة