الشارع السياسى

أمين عام منظمة التعاون الإسلامى: علينا البحث عن جذور الإرهاب وفهم لحظة تحول الفرد إلى "إرهابي"

21-2-2015 | 16:39

إياد أمين مدني الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي

العزب الطيب الطاهر
شدد إياد أمين مدني الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، على أهمية الوصول إلى فهم واضح لجذور الإرهاب، وفهم تلك اللحظة التي يتحول فيها الفرد إلى "إرهابي"، مشيرًا إلى أنه لا مناص من محاسبة الذات الوطنية والأيديولوجية الدينية لنضع أصبعنا على "الثقب الأسود".


وأكد الأمين العام في كلمته أمام القمة العالمية الأولى حول مكافحة التطرف العنيف في واشنطن، أن منظمة التعاون الإسلامي ملتزمة بمكافحة الإرهاب و"التطرف العنيف"، وتتمسك بموقفها المبدئي ضد الإرهاب بجميع أشكاله وتجلياته، مهما كان من اقترفه وحيثما وقع، وتجدد التأكيد على رفضها القاطع لجميع محاولات ربط الإرهاب بأي بلد أو جنس أو دين أو ثقافة أو جنسية.

وقال إياد إن منظمة التعاون الإسلامي ترى أن التصدي لـ "التطرف العنيف" لا يمكن أن يتحقق بالوسائل الأمنية والعسكرية وحدها، بل لابد من فهم وتحليل وتقصي ومواجهة الأبعاد المتعددة لهذه الظاهرة، وفي مقدمتها السياقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي توفر الظروف المواتية لتفشي الإرهاب والتطرف العنيف، مثل الحرمان الاقتصادي، والإقصاء، والاستلاب، والتهميش.

أشار مدني، إلى أن المنظمة تتبنى موقفًا يؤكد ضرورة الإقرار والاعتذار عن الظلم الذي لحق بالشعوب التي عانت تحت جور الاستعمار؛ وأن حرمان الشعوب التي مازالت تحت الاحتلال، من حقها في تقرير مصيرها لابد أن ينتهي.

وفي إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها المنظمة لمواجهة "التطرف العنيف"، قال الأمين العام، إن اللجنة التنفيذية للمنظمة عقدت اجتماعًا طارئًا يوم 15 فبراير من هذا العام.

وتضمن البيان الختامي للاجتماع الاتفاق على بعض الخطوات والبرامج المحددة لتعزيز مساعي المنظمة الرامية إلى التصدي للتطرف العنيف؛ منها:

أولا: العمل على تفعيل المركز الدولي لمكافحة الإرهاب التابع للأمم المتحدة لتنسيق الجهود العالمية لمكافحة هذه الآفة؛ وتعمل المنظمة مع المديرية التنفيذية لمكافحة الإرهاب للأمم المتحدة لعقد اجتماعها الثاني حول "مكافحة التحريض على الإرهاب" بالتنسيق مع مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا بالنمسا.

ثانيا: عقد اجتماعات للخبراء لبحث سبل ووسائل تشديد إجراءات الأمن الإلكتروني على نحو عاجل، مع مراعاة احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وسيادة القانون.
- العمل في مناطق النزاع الطائفي لبلورة مقاربة جديدة للتصدي لأسباب العنف الطائفي ومعالجتها، ولهذا الغرض، تعمل المنظمة على استكمال التحضير لعقد "اجتماع مكة الثاني" بين زعماء الطائفتين الشيعية والسنية في العراق.

ثالثا: بحث سبل تمكين الشباب لتجنب استغلالهم من طرف الجماعات الإرهابية، وتحصينهم ضد خطر التجنيد والتطرف. وتستعد المنظمة لإطلاق برنامج "رسل السلام"، وهو برنامج لتمكين الشباب عن طريق مؤسساتها المنتمية التي تعنى بقضايا الشباب.

رابعا: عقد مجمع الفقه الإسلامي الدولي -الذي يعد واحدًا من أجهزة المنظمة- سلسلة من الاجتماعات والندوات والحلقات الدراسية وورش العمل تجمع بين علماء الدين والمثقفين وعلماء الاجتماع؛ لتفكيك خطابات العنف والتطرف، وربط ما تخلص إليه تلك اللقاءات بشبكات الوسط الأكاديمي والمجتمع المدني في الدول الأعضاء.

خامسا: مد الجسور مع الجماعات والمجتمعات المسلمة خارج الدول الأعضاء في المنظمة لإبراز قيم الاعتدال والوسطية والعدل والمساواة والتسامح التي يدعو إليها الإسلام.

واختتم مدني كلمته، بالتأكيد على أن المسلمين هم من بين أكثر المتضررين من "التطرف العنيف"، ويعاني المسلمون من ويلات تلك الجماعات التي رهنت الإسلام بقراءاتها المجتزأة والغرائبية والضحلة للنصوص الدينية؛ في ذات الوقت الذي يتعرض المسلمون فيه للاتهامات المؤدلجة، ولإدعاءات الأحزاب والتيارات اليمينية المتطرفة، ولأصوات الإسلاموفوبيا وكلها تشوه صورة الإسلام والمسلمين وتحملهم وزر ما يعانيه العالم من ويلات، كما كان المسلمون هدفًا تاريخيًا وآنيًا للاستعمار التقليدي، والاستعمار الجديد والخطاب السياسي لليبيرالية الجديدة.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة