قرار بمد خدمة القادة.. وثائق سرية يكشفها برنامج «معكم منى الشاذلي» من كواليس حرب أكتوبر

3-10-2026 | 16:04
قرار بمد خدمة القادة وثائق سرية يكشفها برنامج ;معكم منى الشاذلي; من كواليس حرب أكتوبر الدكتور عبد الواحد النبوي
مها محمد

كشف الدكتور عبد الواحد النبوي، وزير الثقافة الأسبق وأستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة الأزهر، خلال استضافته في برنامج «معكم منى الشاذلي»، جانبًا من استعدادات الدولة المصرية وحشد مؤسساتها المختلفة لدعم المجهود الحربي خلال الفترة التي سبقت حرب أكتوبر 1973.

موضوعات مقترحة

تبرعات الأزهر والكنيسة لدعم المجهود الحربي

وأوضح النبوي، خلال حواره مع الإعلامية منى الشاذلي، في الحلقة التي أذيعت عبر شاشة «ON»، أن الكنيسة المصرية شاركت في «سندات الجهاد» بمبلغ 5 آلاف جنيه، فيما تبرع الأزهر بالمبلغ نفسه، مشيرًا إلى أن المؤسستين تلقتا كذلك تبرعات كبيرة من الخارج من مؤسسات إسلامية ومسيحية دعمًا للمجهود الحربي.

وأشار إلى أن القيادات الدينية في تلك الفترة حرصت على زيارة الجبهة، موضحًا أن البابا شنودة زارها في أبريل 1972، كما زارها شيخ الأزهر الدكتور محمد الفحام في منتصف الشهر نفسه، مؤكدًا استمرار زيارات القيادات الدينية للجبهة خلال تلك الفترة.

«مصر ليست وطنًا نعيش فيه».. كلمة البابا شنودة على الجبهة

ولفت النبوي إلى أن كلمة البابا شنودة الشهيرة: «مصر ليست وطنًا نعيش فيه، ولكنه وطن يعيش فينا»، جاءت خلال إحدى زياراته للجبهة.

وأكد أن الشعب المصري اعتاد مساندة البلاد في أوقات الأزمات، والاستجابة عندما تحتاج الدولة إلى جهوده ودعمه.

وثيقة سرية لتخصيص الموظفين لأعمال الدفاع المدني

وكشف الدكتور عبد الواحد النبوي عن تفاصيل عدد من الوثائق الرسمية التي توثق استعدادات الدولة المصرية خلال الفترة التي سبقت حرب أكتوبر 1973، من بينها وثيقة سرية تتعلق بتخصيص موظفين لأعمال الدفاع المدني وخدمة المعركة، إلى جانب قرار جمهوري بمد خدمة عدد من كبار ضباط القوات المسلحة.

واستعرض البرنامج إحدى الوثائق الصادرة في 16 أكتوبر 1973 تحت عنوان «سري وعاجل»، وتضمنت مخاطبات للوزارات بشأن تخصيص الموظفين والموظفات الزائدين عن الحاجة للاستفادة منهم في مجالات الدفاع المدني وخدمة المعركة.

وضمت الوثيقة قوائم بأسماء عدد من الموظفين والمديريات التابعة لهم، مع تحديد الأندية الرياضية التي يتعين عليهم التوجه إليها، ومن بينها نادي الشمس وسبورتنج والجزيرة وهليوبوليس والزمالك والأهلي، إلى جانب عدد من مراكز الشباب.

الأندية تحولت إلى مراكز للخدمات الطبية والدفاع المدني

وقال النبوي إن الأندية تحولت خلال تلك الفترة إلى مراكز لتقديم الخدمات الطبية والصحية وأعمال الدفاع المدني، فضلًا عن جمع التبرعات لدعم المجهود الحربي.

وأوضح أن توزيع الموظفين على الأندية راعى قربها من أماكن إقامتهم، بحيث يتوجه كل موظف أو موظفة إلى الموقع الأقرب إلى محل سكنه، بما يضمن سرعة الاستفادة منهم في المهام المطلوبة.

وأشار إلى أن الحكومة المصرية كان يعمل بها في ذلك الوقت نحو 2.5 مليون موظف، وكان الجميع يعلمون أنهم مشاركون في المعركة.

قرار جمهوري بمد خدمة كبار القادة العسكريين

كما كشف النبوي عن قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 824 لسنة 1973، الذي نص على مد خدمة عدد من ضباط القوات المسلحة لمدة عام اعتبارًا من 1 يوليو 1973، وذلك لاستمرارهم في الخدمة رغم بلوغ السن القانونية.

وأوضح أن القرار شمل عددًا من كبار القادة العسكريين، من بينهم اللواء محمد عبد الغني الجمسي، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة آنذاك، واللواء طيار محمد حسني السيد مبارك، قائد القوات الجوية، والفريق أول أحمد إسماعيل، وزير الحربية، إلى جانب عدد من قادة الجيوش والأسلحة والفرق وقوات الدفاع الجوي.

فؤاد أبو ذكري ضمن قائمة القادة الذين مُدت خدمتهم

وأشار كذلك إلى اللواء فؤاد أبو ذكري، قائد القوات البحرية، ضمن الضباط الذين شملهم قرار مد الخدمة، موضحًا أن أبو ذكري كان قد خرج من الخدمة عام 1969، قبل أن يعيده الرئيس الراحل أنور السادات إلى قيادة القوات البحرية، ويتم التجديد له سنويًا.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: