فى ذكرى انتصارات أكتوبر.. استعادة بطولات أسد سيناء الشهيد سيد زكريا

3-10-2026 | 12:44
فى ذكرى انتصارات أكتوبر استعادة بطولات أسد سيناء الشهيد سيد زكريا أسد سيناء الشهيد سيد زكريا
محمود الدسوقي

إذا تجولت فى نجوع وقرى الأقصر مثل البياضية والقرنة، يهل عليك ذلك الاحتفاء الذي قدمته مصر ليطلها وشهيدها أسد سيناء الشهيد سيد زكريا، والذي أُطلق اسمه على مدرستين ثانوية وابتدائية.  

هذا الاحتفاء المتكرر يُذكرنا ببطولة ذلك الشاب الأقصري، الذي عشق وطنه مصر ودافع من أجله؛ مما جعل الأعداء يطلقون النيران بعد موته احتفاءً بشجاعته الفائقة، والمُثير للدهشة أن قصته لم تكن معروفة حتى عام 1985م، وذلك بعد أن قام جندي إسرائيلي سابق شارك في حرب أكتوبر قام بتسليم متعلقات البطل سيد زكريا إلى السفير المصري في برلين، وقال له إن هذا البطل المصري قام بقتل 22 إسرائيليًا.

ومتعلقات كانت عبارة عن الكارنيه الخاص بالشهيد سيد زكريا وبطاقته الشخصية وخطاب كان أرسله إلى والده في ذلك الوقت.

بدوره خاض المؤرخ الشاب بحبح حباظي رحلة وثائقية لتدوين تاريخ أسرة الشهيد سيد زكريا، وهى التى دونها فى كتابه عن شهداء أكتوبر، حيث استطاع أن يجلس مع أسرة الشهيد ويدون ما سمعه منهم فى كتابه قصة الشهيد أسد سيناء.  

سطع اسم الشهيد سيد زكريا الذي أباد سرية إسرائيلية كاملة، بعد مرور ربع قرن على استشهاده، وبعد أن روى الجندي الإسرائيلي بطولات الجندي المصري الشهيد. 

ولأن مصر لا تنسى أبطالها الشهداء، تم وضع متعلقات الشهيد سيد زكريا فى المتحف الحربي بالقلعة، ومن بين المتعلقات المعروضة، ذلك الخطاب الذي أرسله لأخيه محمود ومكتوب عليه الأقصر – أبو الحجاج – نجع الخضرات. 

والشهيد سيد زكريا من مواليد  قرية البياضية بالأقصر وذلك عام 1949م، وقد واكب وهو شاب صغير نكسة يونيو 1967م وحزن حزنًا شديدًا وقرر الانتقام ولأا ينام عن ثأر بلاده، فقام بتسليم نفسه لأداء الخدمة، وكان يتوق لأن يكون جُنديًا فى سلاح الصاعقة، وهو ما تحقق حيث انضم إلى سلاح الصاعقة فى الحيش المصري، وقد تدرب على يد العميد برادة، وفى ثانى أيام معركة التحرير كُلف سيد زكريا مع مجموعة من أبطال الصاعقة بالتوجه إلى عمق سيناء على الجانب الآخر من منطقة الممرات لمنع قوات العدو الاحتياطية من اجتياز أحد هذه الممرات، ووقف تقدمها على الأقل لمدة 24 ساعة حتى يكتمل عبور قواتنا المُدرعة للضفة الشرقية من قناة السويس.  

قامت مجموعة الشهيد سيد زكريا بدور بطولي مما مهد الأرض للقوات المصرية المقاتلة بالنصر، وقد استطاع الشهيد أن يُصيب طائرة عدو فى مقتل أيضا بعد الاشتباكات؛ لمنعها من تقديم قوات دعم، واستمرت معركة أخري بين مجموعة الصاعقة المصرية وجنود العدو، وحين قربت ذخائر المجموعة المصرية كان على سيد زكريا أن يستخدم السلاح الأبيض فى قتال العدو، وأبقى على خزنتين من سلاحه الآلي، واستطاع أن يوقع قتلى فى صفوف الكوماندوز الإسرائيلين الذين بدأوا فى التساقط، واستطاع ببطولة فائقة أن يمنع العدو، ويكبدهم خسائر فادحة، وبعد أن انتهت المعركة ليلاً أراد التسلسل للذهاب لكتيبته، إلا أن جندي إسرائيلي كان يختبئ فى حفرة فقام بتوجيه طلقة له غدرا.  

دس الجندي الإسرائيلي يده فى جيب سيد زكريا، واحتفظ ببطاقته ووجد نفسه يقف أمامه فى وضع انتباه رافعًا يده بالتحية العسكرية له لم يعرف ما الذى دفعه الى ذلك، ولكنه وجد نفسه فى هذا الوضع لبعض الوقت إعجابًا وتقديرًا لهذا الجندى الذى استطاع ان يبيد سريته بالكامل، وعاش البطل الشهيد فى ذاكرة الجندي الإسرائيلي حتى قدم متعلقاته وتحدث عن بطولاته. 


أسد سيناء الشهيد سيد زكرياأسد سيناء الشهيد سيد زكريا
كلمات البحث