أشار استطلاع نشرته صحيفة "ذا ستريتس تايمز السنغافورية" اليوم السبت، إلى أن أن جميع سكان البلاد، تقريبا، يستهلكون ضعف الحد العالمي للصوديوم، وأن أكثر من نصفهم يتناولون سعرات حرارية أكثر من اللازم، رغم أن نسبة هائلة تبلغ 87% من السكان تحقق أهداف الأنشطة البدنية الموصى بها.
موضوعات مقترحة
ورغم أن النشاط البدني يبقى ركيزة أساسية للصحة، فإن خبراء الصحة يحذّرون من أن اللياقة البدنية وحدها لا يمكن أن تعوض بالكامل عن نظام غذائي سيئ.
وتُظهر النتائج المنشورة حديثًا لاستطلاع التغذية الوطني لعام 2025 أن أكثر من نصف سكان سنغافورة يستهلكون سعرات حرارية أكثر من احتياجاتهم من الطاقة، ما يرفع متوسط الاستهلاك اليومي إلى 2460 كيلو كالوري، مقارنة بـ 2410 كيلو كالوري في عام 2022 و2360 كيلو كالوري في عام 2019.
وأوضح الاستطلاع أن إجمالي استهلاك الدهون الغذائية ارتفع على مر السنين.
والأسوأ من ذلك، أن أكثر من تسعة من بين كل عشرة مقيمين (أي بنسبة 95%)، يستهلكون كميات مفرطة من الصوديوم، بمتوسط يقارب 4000 ملليجرام يوميا، أي ضعف الحد اليومي الموصى به البالغ 2000 ملليجرام أو ما يعادل ملعقة صغيرة من الملح تقريبا.
ومع تناول المزيد من الناس الطعام خارج المنزل بوتيرة أكبر، قد يصبح تجنب السعرات الحرارية والصوديوم الخفيين معركة شاقة، خاصة وأن الأطباق الشائعة مثل كعكة الجزر المقلية مع الصويا الداكنة، ووجبتي مي سيام، وناسي برياني الشهيرتين، أصبحت أشد ملوحة وأعلى في السعرات الحرارية على مر الزمن.
وفي الوقت نفسه، يتناول الناس المزيد من الأطعمة المصنعة.
ويقول الأطباء إنهم كثيرا ما يصادفون مرضى يعتقدون أن حرق السعرات الحرارية عبر شكل من أشكال النشاط البدني، بما في ذلك مجرد المشي السريع أو التنقل اليومي النشط، يمنحهم تصريحا مجانيا في مركز الباعة الجائلين.
وقالت دونا تان، وهي طبيبة أسرة واستشارية ونائبة مدير قسم الخدمات السريرية في عيادات مجموعة الرعاية الصحية الوطنية (إن اتش جي) في سنغافورة : "مرضاي يمارسون الرياضة اليوم أكثر من قبل، لكن كثيرين منهم يعتقدون خطأً أنهم يستطيعون التعويض عن ذلك بالإفراط في تناول السعرات الحرارية والصوديوم".