استرسل كتاب "متحف التعليم" الصادر عام 1970م، الذي تنفرد "بوابة الأهرام" بنشر مقتطفات منه بسرد سيرة ومسيرة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر منذ أن كان تلميذًا وحتى صار رئيسًا لمصر يبني المدارس فى كافة ربوع وقرى البلاد، وصولاً للوطن العربي الفسيح حيث أنشأ المدارس في الرباط والصومال ويُرسل المعلمين المصريين للخليج العربي.
المدارس التى تعلم فيها جمال عبد الناصر
التحق عبد الناصر بمدرسة النحاسين الابتدائية عام 1928م، مؤكدًا أن مدرسة النحاسين تأسست عام 1872م عصر الخديو إسماعيل، وهى المدرسة التى تلقي بها التلميذ الرجل جمال عبدالناصر المرحلة الابتدائية حيث تخرج منها وأخذ إتمام الشهادة الابتدائية منها فى ثلاثينيات القر الماضي، ثم انتقل من مدرسة لمدرسة حيث المرحلة الابتدائية انتقل للعطارين بالإسكندرية، وكان انتقاله بين المدارس موافقًا لانتقال والده من مدينة لمدينة.
ويذكر التاريخ أن آخر مدرسة أولية تلقى بها العلم عبدالناصر كانت مدرسة الخطاطبة من أعمال محافظة البحيرة، ثم التخق بمدرسة حلوان الثانوية بالقسم الداخلى، حيث مكث بها عامًا واحدًا، ثم سافر إلى الإسكندرية مرة أخرى، حيث التحق جمال عبدالناصر بمدرسة رأس التين الثانوية عام 1930م، ولم يلبث أن عاد إلى القاهرة ليلتحق بمدرسة النهضة المصرية بالظاهر.
أظهر جمال عبدالناصر رغبة فى الالتحاق بالكلية الحربية، ولكن طلبه لم يُقبل، فالتحق بكلية الحقوق جامعة القاهرة فى أكتوبر سنة 1936م، ومكث بها خمسة أشهر، وعلى إثر إعلان الكلية الحربية عن حاجتها لطلبة جُدد، تقدم ثانية مع 40 طالبًا فى شهر مارس سنة 1937م، وكان عمره حينذاك 18 سنة، وكان يقول عنه أساتذته الذين لقبوه بـ"الطالب الرجل" بأنه قليل الابتسام، كثير التأمل، رزين، قوي الشخصية، يعتز اعتزازًا كبيرُا بكرامته.
ومكث جمال عبدالناصر بالكلية الحربية ستة عشر شهرًا تخرج بعدها برتبة ملازم ثانى فى أول يوليو عام 1938م، وأصبح أحد ضباط الجيش، ولم ينس أهدافه ومبادئه التى كان يؤمن بها وهكذا تكون تنظيم "الضباط الأحرار" من خلاله للقضاء على الاستعمار، ونيل الحرية، والقضاء على الإقطاع والاستبداد.
التعليم في عهد الرئيس جمال عبد الناصر
بناء المدارس
بعدعشرة أعوام من نجاح ثورة يوليو، وفي عام ١٩٦٢م، أدخل الزعيم عبد الناصر الوسائل التعليمية الحديثة، وجعل فى كل مركز من مدن الجمهورية إدارة تعليمية لتكون حلقة وصل بين الإدارة المركزية فى المحافظات ووزارة التربية والتعليم فى القاهرة، وجعل للإدارات التعليمية دورها فى تدريب المعلمين وتوظيف قدراتهم.
وفى عهد ناصر صارت القاهرة مركزًا إشعاعيًا ثقافيًا، حيث تم إرسال أكثر من ثلاثة آلاف معلم مصري لكافة ربوع الوطن العربي، وتم إرسال نحو ٣٥٤ مُعلمًا لدول القارة الإفريقية، بالإضافة لإيفاد نحو ١٢٢ أستاذًا جامعيًا فى جامعات الدول العربية، وقد تم عقد خمسين معاهدة ثقافية مع عدد من الدول العربية والإفريقية وغيرها من شعوب العالم.
وتم افتتاح ٣٤ مكتبة ثقافية فى الدول العربية، وأنشئت مدرسة ثانوية فى الصومال الشقيق، وهى مدرسة تحافظ على اللغة العربية فى البلد الشقيق، بجانب مدرسة نموذجية فى الرباط، وجامعة شعبية فى السودان، كما تأسيس ٢٣ مركزًا ثقافيًا فى عدد من الدول العربية مع إرسال آلاف المعلمين المصريين للجزائر.
التعليم في عهد الرئيس جمال عبد الناصر
تقول الإحصائيات الموثقة، إن حكومة الثورة عهد جمال عبد الناصر، وضعت برنامج لإعداد أربعين ألف معلم ومعلمة، وبناء ٤ آلاف مدرسة؛ وذلك للوصول فى مسافة ٨ أعوام للحد الأدني من التعليم ،حتى للوصول إلى التعليم الذي حلمت به ثورة يوليو وجعلته أساسًا لنهضتها، وقد كان جمال عبد الناصر يواظب على حضور عيد العلم، وتكريم القيادات التعليمية
متحف التعليم يرثي جمال عبد الناصر
واستهل كتاب "متحف التعليم" طبعته الصادرة عام ١٩٧٠م برثاء دول العالم للزعيم الراحل جمال عبد الناصر، مثل الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، والذي اعتبر وفاة جمال عبد الناصر صدمة له وخسارة مفجعة، ثم رثاء الرئيس الفرنسي السابق شارل ديجول الذي أكد على أنه من قلبه يشارك مصر الحزن على فقد جمال عبد الناصر الذي لم يتوقف عن النضال من أجل وطنه مصر والدول العربية،أما الأتحاد السوفيتي فقدأكد أن أفضل استمرار لذكري عبد الناصر، هو اتحاد الدول العربية لدحر الاستعمار، أما جورج بروان وزير خارجية بريطانيا السابق فقد قال إن وفاة عبد الناصر فى مثل هذه الأوقات مأساة لدول الشرق الأوسط ، ثم استرسل كتاب "متحف التعليم" فى تدوين كلمات رثاء دول العالم لجمال عبد الناصر.
التعليم في عهد الرئيس جمال عبد الناصر
التعليم في عهد الرئيس جمال عبد الناصر
التعليم في عهد الرئيس جمال عبد الناصر
التعليم في عهد الرئيس جمال عبد الناصر