لم يمض وقت طويل على إطلاق أبل أرخص حواسبها المحمولة حتى بدأت ملامح الجيل الثاني في الظهور، والخطة لا تتحدث عن شاشة جديدة أو إعادة تصميم كاملة، بل عن ثلاثة تغييرات أكثر عملية، معالج أحدث، وذاكرة أكبر، وألوان جديدة، وهي ترقيات قد تعالج تحديدًا النقطة التي يمكن أن تحد من عمر الجهاز الحالي مع ازدياد اعتماد macOS على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
موضوعات مقترحة
وبحسب موقع «MacRumors»، تخطط أبل لإطلاق الجيل الثاني من MacBook Neo خلال 2027، مع الانتقال من شريحة A18 Pro إلى A19 Pro، ورفع الذاكرة الموحدة من 8 إلى 12 جيجابايت، إلى جانب تقديم خيارات ألوان جديدة لم يُكشف عنها بعد، بينما لا تشير المعلومات الحالية إلى تغييرات كبيرة أخرى في التصميم.
12 جيجابايت قد تكون التغيير الأهم
قد يبدو الانتقال من A18 Pro إلى A19 Pro هو الترقية الأكثر وضوحًا على ورقة المواصفات، لكن رفع الذاكرة إلى 12 جيجابايت ربما يكون التغيير الأكثر أهمية في الاستخدام اليومي.
الجيل الحالي يأتي بذاكرة موحدة سعة 8 جيجابايت، وهي كافية للتصفح والعمل المكتبي ومشاهدة الفيديو وكثير من الاستخدامات اليومية، لكن الضغط عليها يصبح أكبر عند فتح عدد كبير من علامات التبويب أو تشغيل عدة تطبيقات في الوقت نفسه أو استخدام وظائف الذكاء الاصطناعي المحلية.
إضافة 4 جيجابايت لا تحول Neo إلى MacBook Pro، لكنها تمنحه مساحة أكبر للاحتفاظ بالتطبيقات والبيانات في الذاكرة، ما قد يقلل الحاجة إلى استخدام وحدة التخزين كذاكرة مؤقتة عندما يزداد الحمل.
الذكاء الاصطناعي يضغط على الذاكرة
التوقيت هنا مهم، فأبل لا تطور أجهزة Mac بمعزل عن التحول الذي يحدث داخل أنظمتها، ومع توسع Apple Intelligence والنماذج التي تعمل محليًا على الجهاز أصبحت الذاكرة جزءًا أكثر أهمية من معادلة الأداء.
الجيل الحالي يعتمد بالفعل على محرك عصبي مكون من 16 نواة داخل A18 Pro، وتروج أبل لقدراته في تشغيل مهام الذكاء الاصطناعي على الجهاز، لكن النماذج الأكبر والتطبيقات الجديدة ستحتاج تدريجيًا إلى مساحة أكبر.
لذلك قد تكون 12 جيجابايت محاولة للحفاظ على موقع Neo كجهاز اقتصادي دون أن يصبح محدودًا بسرعة مع تطور macOS خلال السنوات المقبلة.
A19 Pro بدل A18 Pro
الترقية الثانية هي الانتقال إلى شريحة A19 Pro، وهو مسار منطقي لجهاز Neo الذي يعتمد على معالجات مشتقة من عائلة الآيفون بدل شرائح M المستخدمة في MacBook Air وMacBook Pro.
هذه الاستراتيجية هي أحد الأسباب التي سمحت لأبل بوضع Neo في فئة سعرية أقل، فالجهاز الحالي يعمل بشريحة A18 Pro مع وحدة معالجة مركزية سداسية النواة ووحدة رسومات خماسية النوى.
أما تفاصيل نسخة A19 Pro التي ستصل إلى الجيل الثاني فلم تُكشف بعد، لذلك من المبكر الحديث عن أرقام محددة لتحسن الأداء أو استهلاك الطاقة.
لكن مجرد الانتقال إلى جيل أحدث يفترض أن يمنح الجهاز دفعة في المعالجة والرسوميات والمهام المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على الفلسفة نفسها بدل تحويل Neo إلى جهاز يعتمد على شريحة من عائلة M.
Neo له مكان مختلف داخل عائلة MacBook
القرار مهم لأنه يؤكد أن أبل لا تحاول جعل Neo نسخة أرخص من MacBook Air بالمواصفات نفسها، بل تبني له فئة مستقلة.
الجهاز الحالي يأتي بشاشة Liquid Retina قياس 13 بوصة، وتصميم ألومنيوم دون مروحة، وكاميرا FaceTime بدقة 1080p، وعمر بطارية تعلن أبل أنه يصل إلى 16 ساعة، لكنه يعتمد على A18 Pro وذاكرة 8 جيجابايت بدل شرائح M الأقوى الموجودة في Air.
هذه الفروق تسمح للشركة بالحفاظ على مسافة واضحة بين الجهازين، بحيث يظل Neo موجهًا للدراسة والتصفح والعمل اليومي، بينما يحتفظ Air بمساحة أكبر لمن يريد أداء أعلى.
الألوان ليست تفصيلة عابرة
التغيير الثالث قد يبدو تجميليًا، لكنه جزء أساسي من هوية Neo منذ ظهوره.
أبل طرحت الجيل الأول بأربعة ألوان هي الفضي، وBlush، وCitrus، وIndigo، مع لوحة مفاتيح وخلفيات تتماشى مع كل لون، في محاولة لمنح الجهاز شخصية مختلفة عن الألوان الأكثر تحفظًا في بقية عائلة MacBook.
المعلومات الحالية تؤكد وجود ألوان جديدة في الجيل المقبل لكنها لا تحدد ما إذا كانت أبل ستستبدل بعض الألوان الحالية أو تضيف إليها خيارات أخرى.
الأرجح أن الشركة ستواصل استخدام الألوان كواحدة من العلامات التي تفصل Neo بصريًا عن MacBook Air، خصوصًا مع عدم وجود مؤشرات على إعادة تصميم كبيرة.
الشاشة والتصميم قد يظلان كما هما
عدم ظهور حديث عن شاشة جديدة أو هيكل مختلف حتى الآن قد يعني أن أبل تخطط لجيل ثانٍ أقرب إلى التحديث الداخلي منه إلى إعادة بناء الجهاز.
وهذا ليس غريبًا بالنسبة إلى منتج لم يكمل عامه الأول بعد، خصوصًا أن التصميم الحالي يقدم شاشة 13 بوصة بدقة 2408 × 1506 بكسل وسطوع يصل إلى 500 شمعة، مع طبقة مضادة للانعكاس وهيكل من الألومنيوم.
إذا استمرت هذه المواصفات، فستتركز قصة الجيل الثاني بالكامل تقريبًا على الأداء والذاكرة والألوان بدل محاولة تغيير تجربة الجهاز من الخارج.
السؤال الأكبر سيظل السعر
نجاح الجيل الثاني لن يتوقف على المعالج والذاكرة فقط، لأن أحد أهم أسباب وجود MacBook Neo أصلًا هو فتح باب أرخص للدخول إلى أجهزة Mac.
الجيل الأول ظهر باعتباره أقل MacBook سعرًا في تشكيلة أبل، قبل أن ترفع الشركة سعره في بعض الأسواق بعد أشهر من الإطلاق، ولذلك يصبح الحفاظ على فارق واضح بين Neo وMacBook Air جزءًا مهمًا من معادلة الجيل الجديد.
رفع الذاكرة إلى 12 جيجابايت وإضافة شريحة أحدث سيزيدان قيمة الجهاز على الورق، لكن إذا صاحبهما ارتفاع كبير في السعر فقد يبدأ Neo في الاقتراب من الفئة التي صُمم أساسًا ليجلس أسفلها.
أبل لا تريد تغيير Neo.. بل إطالة عمره
التسريبات الحالية ترسم جيلًا ثانيًا محافظًا للغاية، فلا شاشة OLED ولا تصميم مختلف ولا قفزة في المنافذ، وإنما تحسينات في المكونات التي قد يشعر المستخدم بأثرها بعد عامين أو ثلاثة أكثر مما يشعر بها في اليوم الأول.
وهذا ربما يكون منطقيًا لجهاز هدفه الأساسي أن يكون أبسط مدخل إلى عالم Mac، فبدل إضافة مزايا ترفع السعر، تبدو أبل مهتمة بمنح Neo ذاكرة أكبر ومعالجًا أحدث ثم ترك بقية الوصفة كما هي.
وإذا صحت هذه المعلومات، فقد تكون أفضل ترقية في MacBook Neo 2 هي الأقل إثارة في الإعلانات، فالانتقال من 8 إلى 12 جيجابايت لا يغير شكل الجهاز، لكنه قد يكون السبب الذي يجعله يظل مريحًا في الاستخدام لسنوات أطول.