الاجتهاد المقاصدي في صدارة مناقشات مؤتمر الإفتاء الدولي |صور

2-9-2026 | 22:41
الاجتهاد المقاصدي في صدارة مناقشات مؤتمر الإفتاء الدولي |صور فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء
شيماء عبد الهادي

انطلقت، مساء اليوم الأربعاء، أعمال الجلسة العلمية الأولى ضمن فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، برئاسة الدكتور سلامة داوود، رئيس جامعة الأزهر السابق، تحت عنوان «التأصيل المقاصدي للأسرة وبناء المرجعية الشرعية المعاصرة»، بمشاركة نخبة من كبار العلماء والباحثين والخبراء من مختلف دول العالم.

موضوعات مقترحة

ينظم المؤتمرَ دارُ الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

عقّب على البحوث المقدمة خلال الجلسة سماحة الدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد، كبير مفتي مدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية بدبي، وعضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي.

عمرو الورداني: التحديات الأسرية أصبحت اختلالات حضارية

وقدم الدكتور عمرو الورداني، رئيس لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس النواب المصري، وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بحثًا بعنوان: «الحياة الطيبة مقصدًا حضاريًّا للأسرة: نحو نموذج مقاصدي للمناعة الأسرية في الفتوى المعاصرة لمواجهة التحولات الكبرى وحماية الهوية».

وأكد الورداني أن التحديات التي تواجه الأسرة في ظل التحولات الكبرى لم تعد مجرد مشكلات اجتماعية أو نزاعات أسرية، بل أصبحت تعبيرًا عن اختلالات حضارية مست المنظومة القيمية والمعرفية التي تقوم عليها الأسرة، الأمر الذي يقتضي تجديد المقاربة الإفتائية من معالجة النتائج إلى بناء المقاصد.

واقترح رئيس لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس النواب المصري نموذجًا مقاصديًّا للمناعة الأسرية يجعل من الفتوى أداة لبناء الحياة الطيبة وحماية الهوية، من خلال منظومة تشغيلية تقوم على المنع والدفع والرفع، بما ينقل وظيفة الإفتاء من الاستجابة للأزمات إلى الوقاية منها وإعادة بناء الإنسان والأسرة.

مفتي لبنان: مواءمة المرجعيات الدينية مع المتغيرات ضرورة

وتحت عنوان «التأصيل المقاصدي للأسرة وبناء المرجعية الشرعية المعاصرة»، قدم سماحة الشيخ عبد اللطيف دريان، مفتي الجمهورية اللبنانية، ورقة بحثية أكد خلالها أنه لا يمكن، في ظل التغيرات التي تجري على مستوى الأسرة في كثير من مجالاتها، ألا يكون هناك تناغم ومواءمة من قبل المرجعيات الدينية المعاصرة، لكون ذلك يدخل تحت قاعدة التشريع الإسلامي صالح لكل زمان.

وأوضح أن تزاحم الأحداث وتسارع المتغيرات وتداعي النوازل والمستجدات تجعل الحاجة ملحة إلى الرؤية الشرعية الصحيحة والموقف الفقهي الصائب المبني على الوحيين المعصومين، مع النظر في فقه السنن الكونية والاستقراء التام لأحوال الأسرة المعاصرة.

هاجر محمود عبد العزيز: الفقه الإسلامي قادر على مواكبة المستجدات

وخلال بحثها المعنون «الأوامر الواردة في أحكام الأسرة - دراسة أصولية مقاصدية تطبيقية»، ذكرت الأستاذة الدكتورة هاجر محمود عبد العزيز سالم، أستاذ أصول الفقه المساعد بجامعة الأزهر، أنها هدفت إلى تتبع أقوال الأصوليين والفقهاء في مسائل الأوامر الواردة في أحكام الأسرة، وحصر مذاهبهم وأدلتهم وتحليلها وموازنتها، وصولًا إلى ترجيح ما يسنده الدليل.

وأوضحت أن البحث يتضمن تخريج الفروع الفقهية المترتبة على تلك المسائل وربطها بأصولها وقواعدها المقاصدية، مبرزة الجانب التطبيقي للأصول الفقهية في قضايا الأسرة، بما يؤكد سعة الفقه ومرونته وقدرته على استيعاب المستجدات ومواكبة القضايا المعاصرة.

مظهر كمال أبو الحمد: مقاصد الشريعة أداة لعلاج القضايا الأسرية المستجدة

من جانبه، عرض الدكتور مظهر كمال أبو الحمد قاسم، مدرس الدعوة والثقافة الإسلامية بجامعة الأزهر، بحثًا بعنوان «توظيف مقاصد الشريعة في معالجة القضايا الأسرية المستجدة»، ناقش خلاله كيفية توظيف مقاصد الشريعة في علاج القضايا الأسرية المستجدة.

وأكد أن استقرار الأسرة يعد من أهم عوامل استقرار المجتمع، مشيرًا إلى أن الأسرة نواة لا غنى للمجتمع عنها، وأن عدم استقرار المجتمع نتيجة حتمية لفقدان الأسرة الحماية والعلاج مما يستجد من قضايا أسرية.

وأوضح أن مقاصد الشريعة تعد عاملًا مهمًّا وناجعًا في علاج القضايا الأسرية المستجدة، لا سيما في ظل التحولات الكبرى التي يعيشها العالم الآن.

مؤتمر الإفتاء يناقش حماية الأسرة واستشراف مستقبلها

ويأتي المؤتمر العالمي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، المنعقد بالقاهرة تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، هذا العام تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، بمشاركة كبار العلماء والسياسيين والمفتين وممثلي المؤسسات الدينية والفكرية من مختلف دول العالم.

ويناقش المؤتمر آليات التحول من «فقه معالجة الأزمات» إلى «فقه الوقاية والاستباق»، بهدف صيانة الكيان الأسري في مواجهة المتغيرات المتسارعة وتأثيرات الذكاء الاصطناعي والانفتاح الرقمي، من خلال بناء رؤية إفتائية ومجتمعية متكاملة تتضافر فيها العلوم الشرعية مع العلوم الاجتماعية والنفسية والتكنولوجية لحماية الهوية وتعزيز الاستقرار المجتمعي.


 فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء

 فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: