وزير الشئون الدينية بمالي: حماية الأسرة تبدأ بصون كرامة المرأة | صور

2-9-2026 | 18:31
وزير الشئون الدينية بمالي حماية الأسرة تبدأ بصون كرامة المرأة | صور  وزير الشؤون الدينية بمالي
شيماء عبد الهادي

أكد الدكتور محامادو كونيه، وزير الشئون الدينية والعبادات والعادات بجمهورية مالي، أن حماية الأسرة تتطلب تعزيز مكانة المرأة وصيانة كرامتها وإنسانيتها ودورها داخل البيت والمجتمع، مشددًا على أهمية تطوير الخطاب والعمل الإفتائي لمواجهة التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

موضوعات مقترحة

جاء ذلك خلال كلمته في جلسة الوفود الرسمية ضمن فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، المنعقد بالقاهرة يومي 2 و3 سبتمبر 2026، تحت عنوان: «التحديات الأُسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية».

المرأة شريك أساسي في بناء الأسرة

وأشار كونيه إلى المكانة المحورية للمرأة في بناء الأسرة، مؤكدًا ضرورة إيلائها اهتمامًا واسعًا، وصون كرامتها وإنسانيتها، وتعزيز مكانتها داخل الأسرة والمجتمع، باعتبارها عنصرًا رئيسًا في حماية البيت وتربية الأجيال.

واستحضر عددًا من الأبيات الشعرية التي تؤكد مكانة الأم ودورها في صناعة الأجيال، ومن بينها المعنى الشهير: «الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبًا طيب الأعراق»، مشددًا على أن الاستثمار في المرأة والأم هو في جوهره استثمار في مستقبل المجتمع بأكمله.

الذكاء الاصطناعي يفرض واقعًا جديدًا

وحذر وزير الشؤون الدينية بمالي من أن التحديات الرقمية باتت حاضرة بقوة داخل البيوت، الأمر الذي يجعل من الضروري أن يتفقه الدعاة والمفتون في فن الموازنات والتعامل مع النوازل والحوادث والوقائع، حتى تكون الاستجابة الشرعية أكثر قدرة على التعامل مع واقع الأسر وما يطرأ عليه من تغيرات.

وأكد أن التعامل مع آثار الرقمنة لا ينبغي أن يكون بمنطق الرفض المطلق، وإنما بالاحتكام إلى المنهج الشرعي القائم على الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، مع دراسة كل مشكلة بحسب ظروفها وملابساتها، واختيار المنهج الأنسب لمعالجتها.

الإسلام لا يعوق التنمية والتطور

وشدد كونيه على أن القدرة التشريعية تؤكد أن الإسلام لا يقف أمام التطور أو التنمية، بل يمتلك من المرونة والمقاصد والقواعد ما يسمح له بالتعامل مع مختلف التحولات، متى توافرت قراءة واعية للنص والواقع معًا.

ووصف المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بأنه فرصة مهمة للمجالس والمؤسسات الدينية لمواكبة العصر وما يطرأ فيه من نوازل ووقائع، وتنشيط العمل الإسلامي المؤسسي، وتقديم إجابات أكثر وعيًا وعمقًا على الأسئلة التي تفرضها التحولات الكبرى.

وأكد أن المؤتمر يمثل كذلك فرصة لتصحيح بعض التصورات المغلوطة التي تقدم الإسلام باعتباره عائقًا أمام التنمية والتقدم، مشيرًا إلى أن الفهم الصحيح للشريعة يكشف عن قدرتها على التفاعل الإيجابي مع التطورات وحماية الإنسان والمجتمع في الوقت ذاته.

دعوة إلى تجديد فقهي منضبط

وفي ختام كلمته، ثمّن وزير الشؤون الدينية والعبادات والعادات بمالي جهود الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم ودار الإفتاء المصرية في تنظيم المؤتمر وطرح قضية الأسرة في سياق التحولات الكبرى والذكاء الاصطناعي.

وشدد على أن التجديد الفقهي المنضبط وفهم الواقع والمقاصد والمآلات يمثل الطريق الأمثل لجعل العمل الإفتائي قادرًا على حماية الأسرة والتفاعل مع التطورات، معربًا عن أمله في أن تسهم أعمال المؤتمر في تقديم رؤى عملية تعزز دور المؤسسات الإفتائية في خدمة المجتمعات ومواجهة تحديات المستقبل.


جانب من اللقاءجانب من اللقاء

جانب من اللقاءجانب من اللقاء
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: