يحدث في أمريكا.. استقالة وزير الجيش

2-9-2026 | 16:44

في تطور مفاجئ قدم وزير الجيش الأمريكى دان دريسكول، استقالته إلى البيت الأبيض بعد أشهر من التوتر والخلافات المتصاعدة مع وزير الحرب بيت هيغسيث وتركزت الخلافات بين الجانبين حول مسار المؤسسة العسكرية وسلسلة إقالات وتنحيات قادة كبار إلى جانب توتر مرتبط بعلاقة دريسكول بنائب الرئيس الأمريكي "جي دي فانس" وذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، في بيان "إن الوزير دريسكول فعال للغاية في دفع أجندة الرئيس دونالد ترامب المتمثلة في جعل أمريكا قوية من جديد داخل وزارة الجيش" وكان دان دريسكول البالغ من العمر 39 عامًا قد تولى منصب وزير الجيش في فبراير 2025 ليصبح أصغر من شغل المنصب في تاريخ الولايات المتحدة، وكان دريسكول قد تبنى نهجًا إصلاحيًا ركز على خفض البيروقراطية وتوسيع الاعتماد على الطائرات المسيرة منخفضة التكاليف وتأتي مغادرة دريسكول -وهو جندي سابق في الجيش وصديق شخصي قديم لنائب الرئيس جي دي فانس- بعد أشهر من المناوشات والخلافات مع هيغسيث وزير الحرب، كما تأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الحرب على إيران للشهر السادس على التوالي، ودون أي مؤشرات على قرب نهايتها.

ومن أبرز الأمثلة على الصراعات الداخلية خلال فترة عمل هيغسيث، ذلك الخلاف مع دريسكول، والذي يعود غالبًا إلى العلاقة الوثيقة التي تجمع بين دريسكول وفانس، إذ ذكرت بعض وسائل الإعلام أن هيغسيث كان ينظر إلى علاقة دريسكول بالبيت الأبيض على أنها محاولة لتجاوزه وتهميشه، وكان دريسكول وفانس زميلين في كلية الحقوق بجامعة ييل، وظلا صديقين مقربين، كما بنى وزير الجيش الشاب علاقة خاصة مع ترامب، وهو ما ظهر جليًا عندما اختاره الرئيس، العام الماضي، للمساعدة على إقناع أوكرانيا بالعودة إلى طاولة المفاوضات مع روسيا.

وعلى الرغم من أن استقالة دريسكول كانت متوقعة، لكنها تأتي في وقت حرج وصعب؛ حيث يواجه أكبر فروع القوات المسلحة الأمريكية أكثر فتراته انشغالًا منذ حربي العراق وأفغانستان. 

ويلعب جنود الدفاع الجوي التابعون للجيش دورًا محوريًا في حماية القوات الأمريكية في الشرق الأوسط من الهجمات الصاروخية الإيرانية المتطورة باستمرار. 

كما تُقدم قيادة الجيش في أوروبا معلومات استخباراتية بالغة الأهمية ودعمًا آخر لأوكرانيا في معركتها لصدّ قوة روسية أكبر حجمًا.

وكان هيغسيث قد أجرى سلسلة من عمليات الإقالة والخلافات التي تركت الجيش بلا قيادة تُذكر في ظلّ سعيه الحثيث لمواجهة التهديد الذي تُشكّله الطائرات المسيّرة والصواريخ الرخيصة، والقاتلة التي قصفت القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط. 

والتقى دريسكول بالرئيس ترامب شخصيًا لتقديم استقالته، ومناقشة الوضع الراهن للجيش. 

وأفاد مسئولون بأن الجيش لم يكن لديه رئيس أركان، وهو أعلى منصب قيادي فيه، منذ أن أقال هيغسيث الجنرال راندي جورج دون إبداء أسباب في أبريل الماضي. ولا توجد أي مؤشرات على قرب تعيين لهذا المنصب. 

كما أجبر هيغسيث ثلاثة ضباط كبار على الأقل، كانوا يُنظر إليهم كخلفاء محتملين للجنرال جورج على الاستقالة. والآن، سيظل الجيش أيضًا بدون قائد مدني، على الأقل حتى يعيّن ترامب وزيرًا جديدًا للجيش. 

وتأتي استقالة وزير الجيش الأمريكي، التي نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال لأول مرة، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وقد يكون من الصعب المصادقة على تعيين شخص جديد قريبًا. 

وكان وزير الحرب هيغسيث قد المحً إلى أنه يفضل أن يتولى شون بارنيل، المتحدث الرسمي باسم البنتاجون، هذا المنصب، إلا أن فترة تولي بارنيل منصب المتحدث الرسمي باسم البنتاجون قد شابتها العديد من الجدالات. فقد قام مؤخرًا بفصل ثلاثة صحفيين من صحيفة "ستارز آند سترايبس"، وهي مؤسسة إخبارية مستقلة ممولة اتحاديًا. ورفع الصحفيون دعوى قضائية ضد الحكومة الأسبوع الماضي، زاعمين أن البنتاجون فصلهم انتقامًا لكتابتهم عن تدهور الأوضاع على متن حاملة طائرات تابعة للبحرية الأمريكية منتشرة في الشرق الأوسط.. وللحديث بقية

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: