أكد محمد علاء الأمين العام لمؤسسة رجال الأعمال المصريين الصينيين، أن العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين عبر 70 عامًا تجاوزت التبادل التجاري التقليدي نحو شراكة استراتيجية تُعنى بـ «الإنتاج مع الصين» بدلاً من الاكتفاء بـ «التجارة معها»، وذلك بالتزامن مع ذكرى تأسيس العلاقات الدبلوماسية والزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جينبينج.
موضوعات مقترحة
وأوضح علاء في تصريحات خاصة لبوابة الأهرام، أن التحدي الرئيسي لمرحلة ما بعد السبعين عامًا يتمثل في مدى قدرة البلدين على الابتكار والتصنيع المشترك للتصدير إلى الأسواق العالمية، موضحاً أن هناك ٥ محاور تشكل العلاقات بين مصر والصين مستقبلا:
علاج عجز الميزان التجاري
تجاوز التبادل التجاري 11 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026. ولعلاج الاختلال لصالح الصين، مؤكداً على ضرورة توطين الواردات (تصنيع المكونات والآلات صينية الصنع محليًا) ومضاعفة القدرات الإنتاجية للمنتجات المصرية لتسهيل نفاذها للسوق الصيني.
توطين التكنولوجيا والأولويات الاستثمارية
الانتقال من "جذب" الاستثمار إلى "اختياره" وفق الأولويات المصرية، مع التركيز على قطاعات البتروكيماويات، الطاقة المتجددة، السيارات، والتكنولوجيا الرقمية بالتعاون مع شركات كبرى مثل "هواوي"، بشرط ربط المشروعات بنسب مكون محلي متزايدة ودمج الشركات الصغرى والمتوسطة.
تعظيم قيمة «قناة السويس» و«الحزام والطريق»: تحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومنطقة "تيدا" من مجرد ممر للملاحة إلى تجمعات صناعية ولوجستية عالمية تصنّع وتُصدر السلع، للاحتفاظ بأكبر قدر من قيمة التجارة المارة عبر القناة.
المرونة المالية وتنوع العملات
التوسع في استخدام الجنيه واليوان وآليات مبادلة العملات ونظام (CIPS) و"سندات الباندا" بهدف تخفيض تكلفة المعاملات وتوفير السيولة، مع التأكيد على أن الهدف هو توفير بدائل تمويلية متعددة وربط القروض بمشروعات إنتاجية تولد النقد الأجنبي.
الشراكة الزراعية والتكامل في إفريقيا (البريكس)
الزراعة: بناء "سلسلة غذاء موجهة للصين" تراعي اشتراطات السلامة والجودة وتعتمد على التبريد والتصنيع الزراعي.
البريكس: استثمار العضوية في إطلاق مشروعات "مصرية - صينية" مشتركة داخل القارة الأفريقية، عبر دمج التمويل والتكنولوجيا الصينية مع الخبرة والقرب الجغرافي لمصر.
وأوضح الأمين العام لمؤسسة رجال الأعمال المصريين الصينيين انه إذا كانت السبعون عامًا الأولى قد بنت الجسر السياسي بين القاهرة وبكين، فإن السبعين عامًا المقبلة تستهدف استخدام هذا الجسر لبناء مستقبل اقتصادي وصناعي مشترك.