مديرة «معهد الدوحة الدولي للأسرة»: حماية الأسرة العربية مسألة وجودية |صور

2-9-2026 | 14:59
مديرة ;معهد الدوحة الدولي للأسرة; حماية الأسرة العربية مسألة وجودية |صور   كلمة الدكتورة شريفة العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة
شيماء عبد الهادي

أكدت الدكتورة شريفة العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، أن المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء يُعقد في لحظة فارقة تشهد فيها الأسرة العربية والمسلمة تحولات متسارعة، تجعل من حمايتها وصون هويتها مسألة وجودية تتطلب تضافر الجهود.

موضوعات مقترحة

وأعربت العمادي، باسمها ونيابة عن معهد الدوحة الدولي للأسرة، عن خالص الشكر والتقدير لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، لإتاحة المشاركة في هذا المؤتمر العالمي.

جاء ذلك خلال فعاليات الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المنعقد تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، يومي 2 و3 سبتمبر 2026، تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية».

الدين أساس التماسك الأسري

وقالت المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة إن الدين الإسلامي الحنيف أرسى مبادئ الأسرة على أسس متينة من المودة والرحمة، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.

وشددت على أن الدين هو العمود الفقري والأصل الأصيل للتماسك الأسري، والضامن الحقيقي لرفاه الأسرة واستقرار علاقاتها، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي».

تحديات قيمية ورقمية تواجه الأسرة

وأضافت العمادي أن المجتمعات تواجه اليوم تحديات قيمية وفكرية غير مسبوقة، تتجسد في تمييع المفاهيم الأصيلة للهوية، وتفكيك بنية الفطرة السليمة، إلى جانب التحديات المعقدة للبيئة الرقمية والفضاء الإلكتروني، والعزوف عن الزواج، واتساع مساحات القبول للطلاق، وإشكاليات التربية الوالدية وغيرها.

وأوضحت أن هذه التحديات لم تعد مجرد فرضيات، مشيرة إلى أن الدراسات والأدلة الإحصائية في المنطقة العربية تشير إلى أن نسبة كبيرة من حالات الطلاق تقع خلال السنوات الأولى من الزواج، حيث تتجاوز في بعض دول المنطقة نسبة 40% إلى 50%.

دراسة حول الطلاق المبكر في العالم العربي

وحول آليات عمل معهد الدوحة الدولي للأسرة لإنتاج الأدلة والبراهين العلمية والاجتماعية الموثوقة حول قضايا الأسرة في العالم العربي، قالت العمادي إن المعهد درس أسباب الطلاق المبكر خلال السنوات الخمس الأولى من الزواج في العالم العربي، على عينة من 1184 مبحوثًا من المتزوجين والمطلقين حديثًا من 19 دولة عربية.

وأشارت إلى أن نتائج الدراسة، فضلًا عن أسباب الطلاق في العالم العربي التي أوردتها، أثبتت أن العودة للدين هي المفتاح الحقيقي للتمسك الأسري، وأنه بقدر الانسحاب عن هذا الأصل والابتعاد عنه يكون التفكك الأسري.

شراكة لتحويل الأدلة البحثية إلى أدوات عملية

ولفتت المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة إلى وجود شراكة استراتيجية بين المعهد وجامعة الدول العربية لترجمة الأدلة البحثية إلى أدوات عملية ذات أثر ملموس، كان في صدارتها «الدليل الاسترشادي لتأهيل المقبلين على الزواج».

وأوضحت أن الدليل جرى تطويره كأداة إجرائية توعوية تهدف إلى بناء وعي أسري متكامل يقي من التفلت القيمي وأزمات التفكك، وهو ما يتسق مع المحور الرابع للمؤتمر حول أدوار السياسات العامة في دعم الأسر.

ودعت العمادي إلى حضور تدشين الدليل الاسترشادي بالتعاون مع جامعة الدول العربية يومي 4 و5 نوفمبر المقبل.

مناسبة المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء

ويُعقد المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية بالقاهرة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بمشاركة كبار العلماء والسياسيين والمفتين وممثلي المؤسسات الدينية والفكرية من مختلف دول العالم.

ويناقش المؤتمر، المنعقد تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، آليات التحول من «فقه معالجة الأزمات» إلى «فقه الوقاية والاستباق»، بهدف صيانة الكيان الأسري في مواجهة المتغيرات المتسارعة.


جانب من المؤتمر جانب من المؤتمر

جانب من المؤتمر جانب من المؤتمر

جانب من المؤتمر جانب من المؤتمر

جانب من المؤتمر جانب من المؤتمر

جانب من المؤتمر جانب من المؤتمر
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: