نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي: الأسرة قضية حضارية كبرى وصمام الأمان الأخلاقي| صور

2-9-2026 | 14:52
نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الأسرة قضية حضارية كبرى وصمام الأمان الأخلاقي| صوركلمة الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزيد،
شيماء عبد الهادي

أكد الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، أمين المجمع الفقهي الإسلامي، أن الحديث عن الأسرة في العصر الراهن لم يعد حديثًا اجتماعيًّا تقليديًّا أو شأنًا تربويًّا خاصًّا، وإنما أصبح قضية حضارية كبرى تتقاطع فيها سياسات العالم والتحولات التكنولوجية والثقافية الكبرى.

موضوعات مقترحة

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، نيابةً عن الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، وبرعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والمنعقد تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، وبحضور نخبة من المفتين والوزراء والعلماء وممثلين من 80 دولة.

الأسرة موطن السكن والرحمة

وأوضح الزيد أن الله أراد للأسرة أن تكون موطنًا للسكن والرحمة، مستشهدًا بقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.

وأشار إلى أن الأسرة ميثاق غليظ ومؤسسة أخلاقية وتربوية وكيان تُبنى فيه الهوية وتنشأ من خلاله الأجيال، ففي البيت يتعلم الإنسان أوثق ملامح التعامل مع الآخر ومعاني الرحمة والمودة، وتبدأ نواة الإنسان الصالح.

صمام الأمان ووعاء الهوية

وشدد نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي على أن الأسرة الصالحة أساس الاستقرار الاجتماعي، وصمام الأمان الأخلاقي، ووعاء الهوية الدينية والوطنية.

وأكد أن حماية الأسرة وصون الهوية يحتاجان إلى مشروع علمي متكامل تشارك فيه المنظمات الدولية والمجامع الفقهية ومراكز علم النفس والإعلام وغيرها من المؤسسات، موضحًا أن الأسرة تحتاج إلى خطاب يتجاوز العموميات.

تحولات كبرى تعيد تشكيل الوعي

وأشار الزيد إلى أن التحولات الكبرى المعاصرة لا تتحرك ببطء يسمح للمجتمعات باستيعابها على مهل، بل تتحرك بسرعة فائقة عبر الشاشات وكافة الوسائل التكنولوجية، وهو ما أفرز تحديات دقيقة أمام الأسرة، من أبرزها تراجع مركزية الأسرة في الوعي المجتمعي، وضعف مهارات الحوار داخل البيت الواحد، واتساع الفجوة بين الأجيال، وانتشار أنماط رقمية جديدة تعيد تشكيل الوعي والذوق العام.

وأوضح أن المقاربة الإفتائية تكتسب أهميتها في هذا السياق، لأنها لا تكتفي بوصف المشكلة أو تقف عند حدود الوعظ العام، وإنما تسعى إلى النزول إلى الواقع المتغير مع الحفاظ على الثوابت الشرعية.

مواجهة الانغلاق والذوبان

وحذر نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي من مسارين متقابلين؛ أولهما مسار الانغلاق الذي يعزل الأسرة عن العالم، والثاني مسار الذوبان الذي يفقد النشء خصوصيته ويقطعه عن جذوره.

وأكد أن صون الهوية داخل الأسرة يبدأ بالمشاركة في تحولات العصر دون التفريط في الثوابت، مشيرًا إلى أهمية تضافر الجهود بين المؤسسات المعنية لحماية الأسرة وتعزيز دورها في بناء الأجيال.

مناسبة المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء

ويناقش المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المنعقد بالقاهرة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، التحديات التي تواجه الأسرة في ظل التحولات الكبرى، وسبل حماية الكيان الأسري واستشراف مستقبله وصيانة الهوية.

ويشارك في المؤتمر نخبة من المفتين والوزراء والعلماء وممثلي المؤسسات الدينية والفكرية من 80 دولة، لبحث مقاربات إفتائية ومجتمعية للتعامل مع التحولات المتسارعة التي تمس الأسرة والمجتمع.


جانب من المؤتمر جانب من المؤتمر

جانب من المؤتمر جانب من المؤتمر

جانب من المؤتمر جانب من المؤتمر

جانب من المؤتمر جانب من المؤتمر
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة