أمين «البحوث الإسلامية»: استقرار الأسرة قضية تتصل بأمن المجتمع ومستقبله

2-9-2026 | 12:45
أمين ;البحوث الإسلامية; استقرار الأسرة قضية تتصل بأمن المجتمع ومستقبلهأمين البحوث الإسلامية يشارك في مؤتمر دار الإفتاء حول التحديات الأسرية وصيانة الهوية
شيماء عبد الهادي

أكد الدكتور محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن استقرار الأسرة لم يعد شأنًا اجتماعيًا فحسب، وإنما قضية تتصل بأمن المجتمع ومستقبله، مشيرًا إلى أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول عن منظومة القيم.

جاء ذلك في تصريحات على هامش مشاركته في المؤتمر الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المنعقد حول «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية».

الجندي: التحولات الكبرى تفرض خطابًا إفتائيًا استباقيًا

وقال الجندي إن «الأسرة هي خط الدفاع الأول عن منظومة القيم، وأي خلل يصيب بنيتها أو رسالتها التربوية ينعكس بصورة مباشرة على المجتمع بأكمله».

وأضاف أن «التحولات الكبرى التي يشهدها العالم فرضت على المؤسسات الدينية أن تنتقل من مجرد التعامل مع المشكلات الأسرية بعد وقوعها إلى استشرافها، ودراسة أسبابها، وتقديم خطاب إرشادي ووقائي يساعد الأسرة على تجاوزها».

الوعي الرقمي ضرورة لحماية الأبناء

وأوضح أن «الفضاء الرقمي أصبح أحد أهم المؤثرات في تشكيل وعي الأبناء، ولذلك فإن حماية الأسرة اليوم تقتضي بناء وعي رقمي داخلها، وليس الاكتفاء بالتحذير من مخاطر التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي».

وأشار إلى أن «صيانة الهوية لا تعني الانغلاق عن العالم، وإنما تعني امتلاك الوعي الذي يمكّن الإنسان من الانفتاح الواعي، والانتقاء الرشيد، والتمسك بالثوابت والقيم التي تمنحه القدرة على مواجهة التغيرات دون أن يفقد هويته».

«فقه النص والواقع والمآلات» أساس معالجة قضايا الأسرة

وأكد الجندي أن «الفتوى الرشيدة في القضايا الأسرية ينبغي أن تجمع بين فقه النص وفقه الواقع وفقه المآلات؛ لأن معالجة قضايا الأسرة تحتاج إلى فهم دقيق لطبيعة المشكلة وآثار الحلول المقترحة على أفراد الأسرة ومستقبلها».

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن «حماية الأسرة مسؤولية مشتركة، تبدأ من داخل البيت، وتمتد إلى المدرسة والمسجد والإعلام ومؤسسات الدولة، وأن بناء أسرة مستقرة وواعية هو في جوهره استثمار في مستقبل المجتمع كله».

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: