وزير الأوقاف: الأسرة «مؤسسة المؤسسات».. واستقرارها أساس حماية القيم والهوية

2-9-2026 | 12:38
وزير الأوقاف الأسرة ;مؤسسة المؤسسات; واستقرارها أساس حماية القيم والهويةفعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم
شيماء عبد الهادي

قال الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف: إن الأسرة تمثل «مؤسسة المؤسسات» في بناء الإنسان، وأن استقرارها ونجاحها يشكلان أساسًا لحماية القيم والهوية والمجتمع، مشددًا على أن مسؤولية بناء الإنسان لا تقع على عاتق مؤسسة واحدة، وإنما تتطلب تكامل أدوار الأسرة والتعليم والمؤسسات الدينية والمجتمع والإعلام.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المنعقد بالقاهرة تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية» برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور نخبة من العلماء والمفتين والباحثين والشخصيات الدينية والفكرية من مختلف دول العالم.

الأسرة.. المعلم الأول للقيم

وأوضح وزير الأوقاف أن الأسرة هي المؤسسة الأولى في تشكيل شخصية الإنسان، ففيها يتلقى الطفل مبادئ الرحمة والرعاية والانتماء والمسؤولية، مؤكدًا ضرورة حمايتها من العوامل التي قد تهدد استقرارها أو تؤثر في قدرتها على أداء رسالتها.

ووصف الأزهري الأسرة بأنها «الرحم والوشيجة والقربى والرعاية والتربية والمتابعة الدائمة»، وهي السكن وبذرة الوطن، مشددًا على دورها المحوري في متابعة تأثير باقي المؤسسات على شخصية الإنسان وتوجيهه.

التعليم والدين.. شركاء في بناء الإنسان

وأشار إلى أن المؤسسة التعليمية تمثل امتدادًا طبيعيًا لدور الأسرة، وتشمل المدارس والمعاهد والكليات والجامعات ومختلف مسارات التدريب والتأهيل، مؤكدًا أن التعليم لا يقتصر على نقل المعرفة، وإنما يمتد إلى بناء الشخصية وغرس القيم وتنمية الوعي.

وأضاف أن المؤسسة الدينية تؤدي دورًا مكملًا من خلال المساجد والكنائس والمنابر والندوات والأنشطة الدينية المختلفة، بما يسهم في بناء الإنسان المتوازن وربطه بالقيم والأخلاق والحق، وتنمية وعيه ومسؤوليته تجاه نفسه وأسرته ومجتمعه.

المجتمع شريك في تشكيل الشخصية

وأكد وزير الأوقاف أن الشارع والمجتمع يمثلان بدورهما بيئة مؤثرة في تشكيل شخصية الإنسان، من خلال الاحتكاك اليومي بالحياة العامة، داعيًا إلى أن تكون هذه البيئة داعمة للتعاون والتنسيق والإيثار والإنصاف والتسامح.

وأشار إلى عناية السنة النبوية بحقوق الطريق وآداب التعامل، باعتبارها جزءًا من بناء مجتمع متماسك وآمن، مؤكدًا أن القيم التي يتعلمها الإنسان داخل الأسرة تحتاج إلى بيئة مجتمعية تحافظ عليها وتدعمها.

حماية الخطاب الديني من الانحراف

وشدد الأزهري على أهمية حماية الخطاب الديني من الانحراف أو الشطط، حتى يظل قائمًا على الرحمة والاعتدال والهداية، وقادرًا على التعامل مع الواقع ومشكلاته بروح علمية وإنسانية رشيدة.

وأكد أن تكامل أدوار المؤسسات المختلفة يمثل ضرورة لحماية الأسرة وصيانة الهوية، وبناء إنسان قادر على مواجهة تحديات العصر، مستلهمًا قيم الإسلام السمحة وأخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة