المفتي: حماية الأسرة تبدأ بتصحيح المفاهيم وترسيخ المودة والرحمة

2-9-2026 | 11:47
المفتي حماية الأسرة تبدأ بتصحيح المفاهيم وترسيخ المودة والرحمةكلمة الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية
شيماء عبد الهادي

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن حماية الأسرة في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها العالم تتطلب الحفاظ على منظومة القيم الدينية والأخلاقية، وتصحيح المفاهيم الدينية التي قد تتعرض للتشويه أو سوء الفهم، بما يصون كرامة الإنسان وحقوق جميع أفراد الأسرة.

جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي تستضيفه القاهرة يومي 2 و3 سبتمبر 2026، تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية».

المودة والرحمة أساس استقرار الأسرة

وأوضح مفتي الجمهورية أن التحديات الفكرية والقيمية المعاصرة قد تؤثر في منظومة الأسرة والعلاقات الإنسانية، مؤكدًا ضرورة ترسيخ القيم التي تقوم عليها الأسرة، وفي مقدمتها المودة والرحمة والتكامل وتحمل المسؤولية.

وأشار إلى أن تناول بعض المفاهيم الدينية بعيدًا عن مقاصد الشريعة وسياقاتها الصحيحة قد يؤدي إلى تشويهها أو إساءة فهمها، مؤكدًا مسؤولية المؤسسات الدينية والعلمية في تصحيح المفاهيم وبيان المبادئ الإسلامية التي تحفظ كرامة الإنسان وتصون حقوق أفراد الأسرة.

الوسطية طريق مواجهة التحديات

وشدد الدكتور نظير عياد على أن مواجهة التحديات المعاصرة لا يمكن أن تقوم على الانغلاق والجمود، ولا على التخلي عن الثوابت والقيم، وإنما تحتاج إلى منهج متوازن يجمع بين الأصالة والمعاصرة ويستند إلى الاجتهاد الرشيد وفهم الواقع.

وأكد أن تجديد الخطاب الإفتائي يجب أن ينطلق من مقاصد الشريعة الإسلامية وقيمها الكبرى، بما يحقق العدل والرحمة ويحفظ مصالح الناس، مع مراعاة اختلاف الزمان والمكان وتغير الظروف والقضايا.

تعاون دولي لمواجهة التحديات

ودعا مفتي الجمهورية إلى تعزيز الحوار والتعاون بين المؤسسات الدينية والعلمية والفكرية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن التحديات المعاصرة تتجاوز الحدود وتتطلب جهودًا مشتركة ورؤية متكاملة.

وأكد أن المسؤولية المشتركة تقتضي مواصلة العمل من أجل تقديم خطاب إفتائي مستنير قادر على التعامل مع قضايا العصر، وحماية الوعي، وترسيخ قيم الوسطية والرحمة والتعايش والسلام.

وفي ختام كلمته، أعرب الدكتور نظير عياد عن تقديره للقائمين على تنظيم المؤتمر والمشاركين فيه، مشيدًا بالجهود العلمية والتنظيمية المبذولة، وداعيًا إلى أن تسهم أعمال المؤتمر في الخروج بتوصيات عملية تعزز دور المؤسسات الدينية في خدمة المجتمعات ونشر الفكر المستنير.


جانب من المؤتمر جانب من المؤتمر

جانب من المؤتمر جانب من المؤتمر

جانب من المؤتمر جانب من المؤتمر
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: