وصل الرئيس الصيني شي جينبينج إلى القاهرة، أمس الثلاثاء، في زيارة رسمية هي الأولى له منذ يناير 2016، في وقت تشير فيه البيانات إلى وصول عدد السائحين الصينيين الذين زاروا مصر إلى نحو 360 ألفًا خلال 2025.
وتأتي الزيارة بالتزامن مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، وقالت الرئاسة المصرية إن الزيارة تستهدف تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، ومتابعة تنفيذ اتفاق الشراكة الإستراتيجية الشاملة المبرم بين البلدين عام 2014، إلى جانب التشاور بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
السياحة والآثار في أجندة التعاون
وفي مقال نشره الرئيس الصيني بمناسبة زيارته إلى مصر، دعا إلى تعميق التبادلات والتعاون بين البلدين في مجالات من بينها السياحة والآثار، إلى جانب التعليم والعلوم والتكنولوجيا والصحة والرياضة.
وتضع إشارة الرئيس الصيني إلى السياحة والآثار، في إطار توسيع التبادلات بين الشعبين وتعزيز التعاون في المجالات الثقافية والإنسانية.
360 ألف سائح صيني في 2025
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن عدد المواطنين الصينيين الذين زاروا مصر بلغ نحو 360 ألف شخص في 2025.
وتوجد رحلات جوية مباشرة بين البلدين، تشمل خطوطًا تشغلها شركات طيران صينية ومصرية، من بينها رحلات بين القاهرة وبكين، والقاهرة وهانغتشو، والقاهرة وقوانغتشو، والقاهرة وشنغهاي، إضافة إلى خط تشنغدو–القاهرة وخط شنتشن–القاهرة.
وأشارت وزارة الخارجية الصينية إلى أن نحو ربع السياح الصينيين الذين زاروا مصر في 2025 توجهوا إلى الإسكندرية، وفق تصريحات القنصل العام الصيني في الإسكندرية في مايو الماضي.
التعاون الثقافي والأثري
وتأتي السياحة الثقافية والآثار ضمن تعاون قائم بالفعل بين البلدين، إذ قالت وزارة الخارجية الصينية إن معرض «قمة الهرم: حضارة مصر القديمة» الذي أقيم في متحف شنغهاي خلال الفترة من يوليو 2024 إلى أغسطس 2025 استقطب أكثر من 2.77 مليون زائر. كما أشارت إلى استمرار مشروعات التعاون الأثري بين البلدين، وحماية التراث الثقافي.
وذكرت وزارة الخارجية الصينية في يونيو 2026 أن البلدين نفذا مشروعات مشتركة في مجال الآثار، وأنهما يعملان على تعزيز التعاون في حماية التراث الثقافي.
العلاقات المصرية الصينية
وتعود العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين إلى عام 1956، ويحتفل البلدان في 2026 بمرور 70 عامًا على إقامتها.
وتصف وزارة الخارجية الصينية العلاقات بين البلدين بأنها تشهد تعاونًا متناميًا في مجالات متعددة، فيما قالت الرئاسة المصرية إن زيارة شي جينبينج تأتي لمتابعة تنفيذ الشراكة الاستراتيجية الشاملة المبرمة عام 2014.
وكانت زيارة شي جينبينج السابقة إلى مصر في يناير 2016 قد شهدت توقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين البلدين، شملت مجالات متعددة، بينها السياحة والثقافة والطيران.
وأكد عاطف عبداللطيف، نائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم أن توقيت الزيارة يحمل دلالة خاصة، إذ يتزامن عام 2026 مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، وهو ما يمكن استثماره سياحيًا وثقافيًا من خلال تنظيم فعاليات مشتركة بين البلدين، وأسابيع للسياحة والثقافة المصرية في المدن الصينية الكبرى، إلى جانب فعاليات صينية في مصر تعزز التواصل بين الشعبين.
وأشار إلى إن زيادة الأعداد السياحية الوافدة من الصين يعني زيادة الإيرادات السياحية، ورفع نسب الإشغال بالفنادق، وتنشيط شركات السياحة والطيران والنقل والمطاعم والبازارات، وتوفير الكثير من فرص العمل بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة أعداد السائحين والإيرادات السياحية خلال السنوات المقبلة.