قال الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، إن مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي أصبح أحد أهم المواعيد المسرحية التي رسخت حضور مصر على خارطة الثقافة والفنون في العالم، مشيرًا إلى أن اجتماع هذا العدد الكبير من الفنانين والباحثين يحمل رسالة مهمة مفادها أن الفن لا يزال قادرًا على جمع البشر، وأن المسرح من أكثر الفنون قدرة على التعبير عن الإنسان وطرح الأسئلة واستشراف المستقبل.
موضوعات مقترحة
«القاهرة التجريبي».. نوافذ مصر المفتوحة على العالم
وأضاف قنصوة أن المهرجان، منذ انطلاقه عام 1988، يحمل رسالة واضحة مفادها أن المسرح يفتح نوافذه على العالم، وأن القاهرة تمثل مساحة يلتقي فيها المسرحيون من ثقافات متعددة، ويتعرفون إلى آفاق جديدة في فنون المسرح.
وأكد أن هذه الدورة تأتي بمشاركة واسعة، حيث تقدم أكثر من 400 عرض مسرحي أمام الجمهور المصري والعربي، بما يتيح التعرف على مجموعة متنوعة من الرؤى والتجارب المسرحية من مختلف الثقافات.
التجريب.. بحث مستمر عن لغة جديدة للمسرح
وأوضح وزير الثقافة القائم بالأعمال أن فعاليات الدورة لا تقتصر على مشاهدة العروض والمشاركة فيها، وإنما تمتد إلى التعلم والنقاش من خلال الورش والندوات واللقاءات الفكرية، التي تفتح حوارًا واسعًا حول مفهوم التجريب وآفاقه في المسرح المعاصر.
وأشار إلى أن التجريب لا يُنظر إليه باعتباره مجرد خروج على المألوف، وإنما نراه بحثًا مستمرًا عن لغة جديدة لمخاطبة الروح، ومحاولة دائمة لاكتشاف إمكانيات أخرى للمسرح في كل عصر.
واختتم قنصوة مؤكدًا أن المسرح الحقيقي لا يتوقف عند شكل واحد، وإنما يظل دائمًا في حالة بحث، وهو ما يمنحه قدرته على التجدد ومواكبة التحولات الإنسانية والفنية.