خبراء: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعزز فرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي وتدعم القطاع الخاص

1-9-2026 | 14:07
خبراء زيارة الرئيس الصيني لمصر تعزز فرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي وتدعم القطاع الخاص ارشيفية .. من مراسم استقبال الرئيس الصيني شي جينبينج للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم 29 مايو2024
محمود عبدالله

تمثل زيارة الرئيس الصيني  شي جينبينج إلى مصر فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، ودفع القطاع الخاص نحو إقامة شراكات ومشروعات مشتركة في قطاعات إنتاجية متنوعة، بما يدعم زيادة الاستثمارات والإنتاج والصادرات وخلق فرص العمل، بحسب خبراء ورجال أعمال.

موضوعات مقترحة

وأكد المهندس عمر صبور، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، أن الزيارة تمثل فرصة مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص المصري والصيني لإقامة شراكات ومشروعات مشتركة تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري.

وقال صبور إن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على قوة العلاقات المصرية الصينية، والانتقال بها من التعاون التجاري إلى شراكات استثمارية وإنتاجية أكثر عمقًا يقودها القطاع الخاص، من خلال إقامة مشروعات مشتركة والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية، إلى جانب ما يمتلكه القطاع الخاص المصري من خبرات واسعة في السوق المحلية وقدرة على تنفيذ وإدارة المشروعات.

وأضاف أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات الصينية، في مقدمتها موقعها الاستراتيجي، وتطور البنية الأساسية، وتوافر المناطق الصناعية والموانئ، فضلًا عن إمكانية النفاذ من خلالها إلى الأسواق الأفريقية والعربية، وهو ما يوفر فرصًا أمام الشركات الصينية والمصرية لإقامة مشروعات تستهدف السوق المحلية والتصدير.

وأشار إلى أن القطاع الخاص يمكن أن يكون المحرك الرئيسي للمرحلة الجديدة من التعاون الاقتصادي المصري الصيني، خاصة في قطاعات الصناعة والبنية الأساسية والتشييد والتنمية العمرانية والطاقة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا، مؤكدًا أن الشراكات في هذه المجالات يمكن أن تسهم في زيادة الاستثمارات وخلق فرص العمل وتعميق سلاسل القيمة المحلية.

وأوضح صبور أن التعاون بين القطاع الخاص في البلدين لا ينبغي أن يقتصر على ضخ رؤوس الأموال، وإنما يجب أن يمتد إلى نقل التكنولوجيا والمعرفة، وتطوير القدرات الإنتاجية، وتوطين الصناعات، وزيادة المكون المحلي، بما يعزز تنافسية الشركات المصرية ويفتح أمامها فرصًا أكبر للتوسع في الأسواق الخارجية.

وأكد أن شركات الاستشارات الهندسية والتشييد والتنمية العمرانية المصرية تمتلك خبرات متراكمة تؤهلها للدخول في تحالفات وشراكات مع الشركات الصينية، سواء داخل مصر أو في الأسواق الإقليمية، بما يخلق نموذجًا أكثر تكاملًا للتعاون بين الجانبين.

وشدد صبور على أهمية تهيئة بيئة أكثر مرونة أمام المستثمرين وتسهيل إجراءات تأسيس وتشغيل المشروعات، بما يعزز قدرة القطاع الخاص على الاستفادة من الفرص التي تتيحها العلاقات المصرية الصينية.

وأكد أن نجاح المرحلة المقبلة سيقاس بحجم المشروعات التي تتحول إلى استثمارات وإنتاج وفرص عمل وصادرات، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم زيارة الرئيس الصيني في دفع مجتمع الأعمال نحو شراكات جديدة وطويلة الأجل، تعزز حضور القطاع الخاص في الاقتصاد وتدعم تنافسية مصر كمركز إقليمي للاستثمار والإنتاج.

التعاون الاقتصادي المصري الصيني

من جانبه، أكد المهندس هيثم عكري الهواري، رئيس لجنة الزراعة بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع الخاص لتعزيز الاستثمارات المشتركة، خاصة في القطاعات الإنتاجية وعلى رأسها الزراعة والتصنيع الزراعي.

وقال الهواري إن التعاون الاقتصادي المصري الصيني يمتلك فرصًا واسعة للانتقال إلى شراكات استثمارية مباشرة، مؤكدًا أن القطاع الخاص يمكن أن يلعب دورًا محوريًا في تحويل هذه الفرص إلى مشروعات حقيقية تسهم في زيادة الإنتاج وخلق فرص العمل وتعزيز الصادرات.

وأشار إلى أهمية توجيه جانب من الاستثمارات والشراكات الصينية إلى محافظات الصعيد والمناطق الواعدة زراعيًا، لافتًا إلى اللقاءات التي تمت خلال الفترة الماضية في سوهاج والوادي الجديد مع وفد صيني، والتي عكست اهتمامًا بالتعرف على الفرص الاستثمارية والإمكانات المتاحة في هذه المناطق.

وأوضح الهواري أن الصعيد يمتلك فرصًا كبيرة في مجالات الزراعة واستصلاح الأراضي، والتصنيع الزراعي، والتعبئة والتغليف، وسلاسل الإمداد والتخزين والخدمات اللوجستية، مشيرًا إلى أن دخول استثمارات وشراكات جديدة في هذه القطاعات يمكن أن يحقق قيمة مضافة تتجاوز الإنتاج الزراعي إلى إنشاء منظومة متكاملة من الزراعة وحتى التصنيع والتصدير.

وأضاف أن محافظة الوادي الجديد، على وجه الخصوص، تمتلك مساحات واسعة وفرصًا واعدة للتوسع الزراعي، بينما تمثل سوهاج إحدى المحافظات المهمة في صعيد مصر من حيث قاعدة النشاط الزراعي والصناعات المرتبطة به، ما يجعل المحافظتين وغيرهما من محافظات الصعيد مؤهلة لاستقبال مشروعات استثمارية جديدة.

وأكد رئيس لجنة الزراعة بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال أن الشراكة مع المستثمرين الصينيين يجب أن تقوم على نقل التكنولوجيا والخبرات، وتطوير نظم الري والإنتاج والتصنيع الزراعي، بما يساعد على رفع الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات وزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وشدد على أن مصر يمكن أن تستفيد من الخبرات الصينية في تطوير الزراعة الحديثة واستخدام التكنولوجيا في الإنتاج وإدارة الموارد، بالتوازي مع الاستفادة من الخبرات المصرية في طبيعة السوق والمناخ والموارد والفرص الاستثمارية المحلية.

وأكد  أن زيارة الرئيس الصيني تمثل فرصة لتعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال في البلدين، معربًا عن تطلعه إلى أن تشهد المرحلة المقبلة تحويل اللقاءات والحوارات الاقتصادية إلى مشروعات استثمارية فعلية، خاصة في الصعيد، بما يدعم التنمية الزراعية والصناعية ويعزز فرص العمل والإنتاج والتصدير.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة