مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، لم يعد الاستعداد للدراسة يقتصر على شراء المستلزمات المدرسية وتجهيز الزي والكتب، وإنما يشمل مجموعة من الإجراءات التي تساعد الطلاب على بدء العام الدراسي بصورة أكثر استقرارًا واستعدادًا نفسيًا وذهنيًا.
موضوعات مقترحة
وفي هذا السياق، حذر الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، من عدد من الأخطاء التي قد يقع فيها الطلاب وأولياء الأمور قبل بداية الدراسة، مؤكدًا أهمية التعامل معها مبكرًا لتهيئة الطالب بصورة أفضل للعام الدراسي الجديد.
1- تأجيل تجهيز مستلزمات الدراسة
يعد تأجيل تجهيز مستلزمات الدراسة إلى الأيام الأخيرة من الأخطاء التي قد تزيد من حالة التوتر والارتباك لدى الطالب والأسرة، لذلك يفضل الانتهاء مبكرًا من توفير الزي المدرسي والكتب الخارجية والكشاكيل والكراسات والأدوات الدراسية وغيرها من الاحتياجات.
2- تجاهل المشكلات الصحية لدى الطالب
قد تؤثر بعض المشكلات الصحية على قدرة الطالب على التركيز والتحصيل الدراسي، ولذلك من المهم عدم تأجيل التعامل مع أي مشكلة يعاني منها الابن، خاصة مشكلات النظر أو السمع وغيرها من المشكلات التي قد تؤثر على أدائه داخل الفصل.
إنفوجراف
3- تأجيل إصلاحات المنزل لما بعد الدراسة
من الأخطاء التي ينبغي تجنبها تأجيل الإصلاحات المنزلية التي قد تسبب ضوضاء أو تشتيتًا إلى ما بعد بداية الدراسة، إذ يمكن أن تؤثر أعمال الصيانة على تركيز الطالب وراحته أثناء المذاكرة.
4- الحديث السلبي عن المدرسة والامتحانات
قد يساهم الحديث المتكرر بصورة سلبية عن المدرسة أو الامتحانات أو التقييمات في تكوين اتجاهات سلبية لدى الأبناء تجاه الدراسة، لذلك يجب أن يحرص أولياء الأمور على تقديم صورة متوازنة وإيجابية عن العملية التعليمية.
5- إهمال تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ
يحتاج الطالب إلى وقت للتكيف مع نظام النوم والاستيقاظ المرتبط بالدراسة، ولذلك فإن البدء مبكرًا في تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ يساعده على الانتقال بسهولة إلى الروتين اليومي للمدرسة.
6- عدم تقليل ساعات استخدام الأجهزة الرقمية
من المهم البدء تدريجيًا في تقليل عدد ساعات استخدام الأجهزة الرقمية من الآن، حتى يعتاد الطالب على تنظيم وقته وتخصيص مساحة أكبر للنوم والمذاكرة والأنشطة اليومية المرتبطة بالدراسة.
7- تجاهل أخطاء العام الدراسي الماضي
ينبغي عدم تجاهل الأخطاء التي وقع فيها الطالب خلال العام الدراسي السابق، مثل تأجيل المذاكرة أو عدم حل الواجبات بنفسه أو سوء تنظيم الوقت، بل يجب مساعدته على التعرف عليها والعمل على تصحيحها قبل بدء العام الجديد.
8- مقارنة الطالب بزملائه
تعد مقارنة نتائج الابن بنتائج زملائه في العام الدراسي السابق من الممارسات التي قد تؤثر سلبًا على نفسيته، خاصة إذا كان الآخرون أكثر تفوقًا منه، وقد تؤدي المقارنة المستمرة إلى شعوره بالإحباط بدلًا من تحفيزه على التطور.
9- التركيز على الدرجات وإهمال التعلم
لا ينبغي أن ينحصر اهتمام الطالب والأسرة في الحصول على درجات مرتفعة في التقييمات المختلفة، بل يجب أن يكون التركيز في المقام الأول على التعلم واكتساب المعلومات والمفاهيم والمهارات، باعتبار أن الهدف الأساسي من العملية التعليمية يتجاوز مجرد الحصول على الدرجات.
10- التقليل من أهمية المدرسة والمعلم والانضباط
حذر أستاذ علم النفس التربوي من التقليل من أهمية المدرسة أو المعلم أو الانضباط المدرسي أمام الابن، لأن ذلك قد يدفعه إلى عدم الالتزام بالتعليمات والقواعد المنظمة للعملية التعليمية، وهو ما قد يعرضه لعقوبات مدرسية قد تصل إلى الفصل أو الحرمان من أداء الامتحانات.
الاستعداد للدراسة يبدأ قبل دخول المدرسة
ومع بقاء 12 يومًا على بداية الدراسة، يمثل هذا الوقت فرصة مهمة أمام الطلاب وأولياء الأمور للاستعداد للعام الدراسي الجديد، ليس فقط من خلال تجهيز الأدوات والملابس، وإنما أيضًا من خلال تنظيم النوم، وتقليل استخدام الأجهزة الرقمية، ومعالجة المشكلات الصحية، وتصحيح العادات الدراسية الخاطئة.
كما أن الدعم النفسي والتشجيع المستمر للطالب، بعيدًا عن المقارنات والضغوط المرتبطة بالدرجات، يمكن أن يساعده على بدء العام الدراسي بصورة أكثر إيجابية واستقرارًا.
موضوعات قد تهمك: