أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن ظاهرة الكسوف الكلي للشمس المرتقب حدوثها في مصر يوم 2 أغسطس 2027 تمثل فرصة مهمة للترويج للمقصد السياحي المصري، مشددًا على ضرورة الاستعداد المبكر والجيد لهذا الحدث الفلكي الاستثنائي والترويج له على نطاق واسع، بما يضمن تنظيمه بالشكل الذي يليق بمكانة مصر السياحية وقدرتها على استضافة وتنظيم الفعاليات والأحداث الكبرى.
موضوعات مقترحة
وأشار الوزير إلى أن مدينتي الأقصر وسيوة ستشهدان أطول فترة للكسوف خلال الظاهرة، والتي تتراوح بين 5 دقائق وأكثر من 6 دقائق، لافتًا إلى الاهتمام والإقبال المتوقع من السائحين من مختلف دول العالم الراغبين في مشاهدة الكسوف من مصر.
وزير السياحة يوجه بالاستعداد المبكر لكسوف الشمس
جاء ذلك خلال ترؤس شريف فتحي، بمقر وزارة السياحة والآثار بالعاصمة الجديدة، الاجتماع الأول للجنة التي شكلها مؤخرًا للإعداد والتجهيز للفعاليات الخاصة باستقبال مصر لظاهرة الكسوف الكلي للشمس.
ويأتي تشكيل اللجنة في إطار الاستعدادات المبكرة لاستقبال هذا الحدث الفلكي المهم، والعمل على توفير جميع التسهيلات والتيسيرات اللازمة للسائحين والزائرين من المصريين والأجانب الراغبين في متابعة الظاهرة، بما يضمن تنظيمها بصورة آمنة ومنظمة.
واستهل الوزير الاجتماع بالترحيب بأعضاء اللجنة، مؤكدًا أهمية انعقاد اجتماعاتها بصورة دورية لمتابعة مستجدات التجهيزات والاستعدادات الخاصة بالحدث أولًا بأول، إلى جانب ضمان التنسيق المستمر بين مختلف الجهات المعنية للوصول إلى أعلى درجات الجاهزية.
الأقصر وسيوة تستعدان لاستقبال السائحين لمشاهدة الكسوف
وأوضح فتحي أن الاهتمام العالمي المتوقع بالكسوف يمثل فرصة لتعزيز الترويج السياحي لمصر، خاصة في ظل ما تتمتع به الأقصر وسيوة من مقومات سياحية متميزة، ومن المقرر تنظيم فعاليات خاصة لمشاهدة الظاهرة بهما.
وخلال الاجتماع، ناقشت اللجنة عددًا من الجوانب اللوجستية والتنظيمية المرتبطة بالفعاليات المقرر تنظيمها، بما يضمن حسن استقبال السائحين القادمين من مختلف دول العالم، إلى جانب بحث التحديات المحتملة ووضع آليات مناسبة للتعامل معها.
تنسيق لتحديد مواقع مشاهدة الكسوف وتجهيزها
وأكد الاجتماع أهمية التنسيق مع الهيئة العامة للأرصاد الجوية لتحديد التوقيتات الدقيقة لظاهرة الكسوف في مختلف المحافظات المصرية التي ستشهدها.
كما تم بحث التنسيق مع وزارة التنمية المحلية والمحافظات المعنية لتحديد المواقع والنقاط المناسبة التي يمكن تخصيصها لاستقبال السائحين والزائرين لمشاهدة الظاهرة، على أن يتم موافاة وزارة السياحة والآثار بهذه المواقع للتنسيق بشأنها مع الجهات الأخرى ذات الصلة.
وشددت اللجنة على ضرورة تجهيز مواقع المشاهدة وتوفير الخدمات الأساسية اللازمة بها، بما يضمن أمن وسلامة وراحة السائحين والزائرين، ومن بينها الكافتيريات ودورات المياه وغيرها من المرافق والخدمات الضرورية، بما يوفر تجربة منظمة ومتميزة لمتابعة الحدث.
الطيران والنقل البري لدعم حركة السائحين
وتناول الاجتماع كذلك أهمية التأكد من توافر وسائل النقل اللازمة للسائحين الراغبين في مشاهدة الكسوف، سواء من خلال الطيران الداخلي بالتنسيق مع وزارة الطيران المدني، أو وسائل النقل البري التي تربط بين المحافظات المختلفة.
كما ناقشت اللجنة إمكانية إتاحة مشاهدة الظاهرة للسائحين الموجودين بالفعل في مصر خلال تلك الفترة، من خلال إدراجها ضمن برامجهم السياحية، سواء عبر تنظيم رحلات اليوم الواحد أو برامج تتضمن الإقامة ليلة أو أكثر في المحافظات التي ستشهد الكسوف.
تنظيم زيارات المتاحف والمواقع الأثرية بالأقصر
كما بحث الاجتماع آليات التنسيق بشأن مواعيد زيارة المتاحف والمواقع الأثرية بمحافظة الأقصر خلال فترة الحدث، بالتعاون بين المجلس الأعلى للآثار والاتحاد المصري للغرف السياحية وغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة.
ويستهدف هذا التنسيق مواءمة مواعيد الزيارات مع البرامج السياحية للسائحين القادمين من الخارج خصيصًا لمشاهدة ظاهرة الكسوف، بما يتيح لهم الاستفادة من وجودهم في الأقصر والاستمتاع بزيارة المواقع والمتاحف الأثرية.
إعداد شعار ترويجي خاص بحدث الكسوف
وفي إطار جهود الترويج والتسويق السياحي للحدث، ناقش الاجتماع تعزيز التعاون بين الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي والاتحاد المصري للغرف السياحية للترويج لظاهرة الكسوف عالميًا.
وتم الاتفاق على إعداد شعار ترويجي خاص بالحدث، إلى جانب وضع آلية للتواصل مع السائحين من مختلف دول العالم الراغبين في حضور ومشاهدة الظاهرة في مصر، والرد على استفساراتهم وتزويدهم بالمعلومات اللازمة بشأن برامج الزيارة ومواقع المشاهدة والخدمات المتاحة.
لجنة موسعة تضم مختلف الجهات المعنية
تضم اللجنة في عضويتها الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ومساعد وزير السياحة والآثار لشؤون شركات السياحة، ورئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، ورئيس الإدارة المركزية للمنشآت الفندقية والمحال والأنشطة السياحية بوزارة السياحة والآثار.
كما تضم معاوني وزير السياحة والآثار للطيران والمتابعة والتحول الرقمي، ورؤساء مجالس إدارات غرفتي شركات ووكالات السفر والسياحة والمنشآت الفندقية، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارة المالية ممثلة في مصلحة الجمارك المصرية، ووزارتي الداخلية والطيران المدني، وعدد من الجهات الأخرى المعنية.
وتستهدف أعمال اللجنة توحيد جهود مختلف الجهات المعنية ووضع خطة متكاملة لاستقبال الزائرين والسائحين خلال ظاهرة الكسوف الكلي للشمس، بما يعظم الاستفادة السياحية من الحدث ويعزز حضور مصر على خريطة الفعاليات الفلكية والسياحية العالمية.
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء