رئيس حزب المصريين: رؤية الرئيس السيسي في "البريكس" تضع مصر في قلب معادلة إصلاح الاقتصاد العالمي | رئيس الوزراء ينفي الحديث عن رواتب المهندسين بشكل عام: تصريحاتي تم اجتزاؤها | برلماني عن لقاء الرئيس السيسي وبوتين: مصر دولة قوية تبني شراكاتها على المصالح ومواقفها لا تُساوم | نيفين الكاتب: بريكس يفتح أمام مصر أسواقًا جديدة ويعزز فرص الاستثمار والتصنيع | النائبة شيرين صبري: مشاركة الرئيس السيسي في «بريكس» تعزز مكانة مصر الاقتصادية | محمد خليل : بريكس فرصة لتعزيز الاستثمارات والتجارة ونقل الخبرات والتكنولوجيا إلى السوق المصرية | أحمد محسن: رؤية الرئيس السيسي أمام بريكس تؤكد قدرة مصر على قيادة تحركات اقتصادية دولية | تنسيق الجامعات 2026.. مد فترة التقديم الإلكتروني للطلاب الحاصلين على الشهادات المعادلة | النائب محمد الجندي: قمة بريكس تعزز دور مصر في تهدئة المنطقة وتفتح أبوابًا جديدة للاستثمار والاقتصاد | التضامن تدرّب 100 ميسرة حضانة بالبحر الأحمر بالتعاون مع «جايكا» | صور |

«سيدة الأرضين وزوجة بتاح وابنة رع».. من هى المعبودة «سخمت» التى ظهر اسمها فى اكتشافات ميت رهينة؟| صور

1-9-2026 | 09:35
;سيدة الأرضين وزوجة بتاح وابنة رع; من هى المعبودة ;سخمت; التى ظهر اسمها فى اكتشافات ميت رهينة؟| صور اكتشافات البعثة الأثرية المصرية الصينية بمعبد سخمت فى ميت رهينة
محمود الدسوقي

اكتشفت البعثة الأثرية المصرية الصينية، اكتشافات مهمة فى معبد الآلهة المصرية «سخمت» بميت رهينة، فمن تكون المعبودة «سخمت» التي قدسها المصريون؟.  

موضوعات مقترحة

بدوره يقول الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار لـ"بوابة الأهرام"، إن «سخمت» اتخذت عدة أوصاف عند المصري القديم، وقد ارتبطت مقولة «هوريك العين الحمرا» بالمعبودة سخمت سيدة الخطوط الحمراء. 


المعبودة سخمت

سيدة الخطوط الحمراء

وكلمة« سخمت» تعنى: القوية، وهذا الوصف يتماشى مع طبيعة الربة فى صفاتها الشرشة والمنتقمة، وهى أهم المعبودات المصرية فى هيئة اللبؤة (أنثى الأسد)، وهى في الوقت نفسه ربة الطبيعة المتناقضة للبؤة، حيث جمعت بين الطبيعة الشريرة المنتقمة والمدمرة، وبين طبيعتها الخيرة كربة للحماية والشفاء، وكانت تسمى «سيدة الخطوط الحمراء». 


المعبودة سخمت

زوجة بتاح وابنة رع 

ويضيف شاكر أن «سخمت» حسب اعتقادات المصري القديم، هى زوجة المعبود «بتاح» فى ثالوث "منف" (بتاح؛ سخمت؛ نفرتم)، وهى ربة البطش فى مصر القديمة، وابنة المعبود "رع"، وعينه التى تهاجم القوى المعادية؛ فهى إحدى أهم الربات التى تجسد عين رب الشمس "رع".


اكتشافات البعثة الأثرية المصرية الصينية بمعبد سخمت فى ميت رهينة

الأساطير المصرية القديمة 

زوفقاً للأساطير الدينية، أرسل المعبود "رع" عينه "سخمت"، أو "حتحور"، لمعاقبة الثائرين ضده او المتمردين عليه من البشر، وذلك بعد أن بلغ به السن عِتياً؛ فقرر بعد مشاورة أرباب التاسوع أن يهلك البشر بإرسال عينه على من يجدفون في حقه، فعمل " رع " بمشورته وسلط عليهم عينه، فتشـكلت العين "تفنوت" في هيئة الربة "سخمت"، وفتكت بالعُصاة، وشربت من دمائهم واستمرأت طعم الدم ولذة الانتقام، فبدأت تأخذالأبريـاء بجريرة العُصاة، وأوشكت أن تفني البشر أجمعين، لولا أن تدارك الرب الناس برحمته وأوحى إلى أوليائه بأن يتحايلوا على فتاته العاتية، وطلب منهم أن يجهزوا سبعة آلاف إناء من الجعة، وأن يرسلوا عـداءين سريعين يجرون كما يجري ظل الجسم، ليسرعوا إلى أسوان ويحضروا منها مسحوقًا أحمر اشتهرت به، لعله أوكسيد الحـديد، ثم أوصاهم بأن يخلطوا هذا المسحوق بالجعة.

وقال لهم أسكبوا الجعة في المكان الذي قالت إنها ستهلك البشر فيه. فرووا الحقول بها حتى ارتفعت نحو قبضة، فلما رأت سخمت المزيج الأحمر حسبته دمًا مسفوحًا ونظرت إلى وجهها الجميل فيه فانتشت، وأوغلت فيه وشربت منه بشره حتى خدرت وتراخت عن التمادي في القتل، وأنجي الناس من بطشها. 


اكتشافات البعثة الأثرية المصرية الصينية بمعبد سخمت فى ميت رهينة

ويوضح شاكر، أن «سخمت» كانت ربة حامية للملوك فى حروبهم، وحملت بعض الألقاب الحربية، وربما يرجع ارتباطها بذلك الدور استناداً إلى قيامها بنفخ النار فى وجوه أعدائها، وفى ضوء ذلك أيضاً أُطلق على رياح الصحراء الساخنة اسم "أنفاس سخمت".

كما ارتبطت «سخمت» بالوباء، حتى أن الوباء عُرف باسم «رسول سخمت». وقد لعبت دوراً كحامية للملك، وكأم له، كما ارتبطت بالشفاء، فلقبت لذلك باسم «سخمت.. سيدة الحياة» ولُقبت كذلك بـ «سخمت، العظيمة، سيدة الأرضين».


اكتشافات البعثة الأثرية المصرية الصينية بمعبد سخمت فى ميت رهينة

بيان وزارة السياحة والآثار 

وكشفت البعثة الأثرية المصرية الصينية المشتركة، بين المجلس الأعلى للآثار ومتحف شنغهاي بجمهورية الصين الشعبية، خلال أعمالها بموقع معبد سخمت بميت رهينة، عن مجموعة من اللقى والعناصر الأثرية المهمة التي تسهم في إلقاء المزيد من الضوء على تاريخ المنطقة وطبيعة الحياة بها خلال فترات زمنية متعاقبة.

وأعرب  شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن سعادته بهذا التعاون الأثري المثمر بين مصر والصين، باعتبارهما من أقدم الحضارات في التاريخ، مؤكدًا أن هذا التعاون يمثل أحد أوجه التعاون المشترك بين البلدين في مجال العمل الأثري، والذي يشمل عددًا من المشروعات الأثرية والبعثات المصرية الصينية المشتركة.

ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن البعثة بدأت أعمالها بتنظيف وتوثيق معبد سخمت، الذي يمثل جزءًا من مجمع معبد بتاح الكبير، كما أجرت أعمال حفائر في المناطق المحيطة به بهدف الكشف عن معالم المنطقة وفهم طبيعة استخدامها عبر العصور.


اكتشافات البعثة الأثرية المصرية الصينية بمعبد سخمت فى ميت رهينة

ومن أبرز ما تم الكشف عنه بقايا مجمع سكني من الطوب اللبن في المنطقة المحيطة بالمعبد، إلى جانب عدد من الكتل الحجرية وأجزاء من التماثيل، يُرجح أن بعضها كان جزءًا من معبد بتاح الكبير، الذي كان المعبد الرئيسي لمدينة منف القديمة، وكان معبد سخمت أحد أجزائه.

كما كشفت أعمال الحفائر، في المنطقة الواقعة إلى الشرق من المعبد، عن عنصر مبني من الحجر الجيري يُرجح أنه كان يُستخدم كمعصرة للنبيذ، ويتكون من حوض علوي ينحدر جنوبًا باتجاه فتحة مركزية، وحوض تجميع سفلي، ويعلو كل منهما فتحة مخصصة لتثبيت الأمفورات المستخدمة في ملء السائل، وقد عُثر بداخله على بعض بذور العنب، بما يدعم هذا التفسير.

كما أسفرت أعمال الحفائر عن الكشف عن مجموعة متنوعة من اللقى الأثرية، من بينها كتل حجرية وأجزاء من تماثيل، يعود معظمها إلى عصر الدولة الحديثة، وخاصة عصر الملك رمسيس الثاني، ومصنوعة من أنواع مختلفة من الأحجار، منها الحجر الجيري والجرانيت الأحمر والشست، فضلًا عن بقايا فخارية، وتمائم من الفيانس، وتماثيل صغيرة من التراكوتا والحجر الجيري، وأوستراكات، ولوحات نذرية وغيرها من اللقى.


اكتشافات البعثة الأثرية المصرية الصينية بمعبد سخمت فى ميت رهينة

وأوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن هذه المكتشفات تشير إلى استمرار الاستيطان البشري في المنطقة منذ عصر الانتقال الثالث والعصر المتأخر، مرورًا بالعصر البطلمي وحتى العصر اليوناني الروماني، بما يعكس استمرار الحياة في منف القديمة حتى بعد تراجع دور المعبد كمركز ديني رئيسي، واستخدام المنطقة كحي سكني.

وتواصل البعثة المصرية الصينية أعمالها خلال المواسم المقبلة، برئاسة الدكتورة ريهام زكي، المشرف على الشئون العلمية بالأمانة العامة للمجلس الأعلى للآثار، والدكتور شين جيه (Chen Jie)، نائب مدير متحف شنغهاي، وبمشاركة فريق عمل مصري صيني مشترك، لاستكمال أعمال الكشف الأثري والتوثيق المعماري لمعبد سخمت والمنطقة المحيطة به، بما يسهم في الكشف عن المزيد من تفاصيل المعبد وفهم طبيعة الاستيطان البشري في هذه المنطقة المهمة من مدينة منف القديمة.

يُذكر أن معبد سخمت تم الكشف عنه بالمصادفة عام 1959م أثناء أعمال بناء أحد المنازل بالمنطقة، حيث ظهرت بقايا المعبد، أعقبها قيام الأستاذ محمد عبد التواب الحتة، مفتش الآثار المصرية، بأعمال التنقيب بالموقع خلال موسم واحد في الفترة من 1961 إلى 1962م. 

وفي عام 2015م، جرى توثيق العناصر الأثرية الظاهرة على سطح الموقع من خلال مشروع إدارة موقع ومجتمع منف القديمة، قبل أن تبدأ البعثة المصرية الصينية أعمال الحفائر بالمعبد والمنطقة المحيطة به للمرة الأولى منذ عام 1962م، إلى جانب استكمال أعمال التوثيق المعماري، بهدف الوصول إلى فهم أكثر شمولًا لطبيعة المنطقة وسكانها وتطور استخدامها عبر العصور.


اكتشافات البعثة الأثرية المصرية الصينية بمعبد سخمت فى ميت رهينة

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة