المقهى الثقافى

أحمد فضل شبلول يهدي قصيدة إلى فيلسوف الرواية "خيري شلبي" في ذكرى ميلاده

31-1-2015 | 14:53

احمد فضل شبلول

أهدى الشاعر أحمد فضل شبلول هذه القصيدة إلى فيلسوف الرواية "خيري شلبي" في ذكرى ميلاده، وفيها يقول:


سأُفَلْسِفُ بعضَ أموري
وأُسمِّي الوردةَ عصفوري
والشُّعَبَ المَرْجانيَّةَ جمهوري
وأُنادي البنتَ الحُلْوَةَ
باللؤلؤةِ المكنونةِ
والبسمةَ في عينيها .. بَـلُّوري
سأُفَلْسِفُ بعض أموري

أمَّا البحرُ ..
سأُخلِّصُ منه الأملاحَ
أُصفِّي اليودَ ..
وأمنحُهُ للمرضى ..

أمَّا الخمرُ ..
سأُخلِّصُ منها السُّكْرَ
وأرميه إلى التيارْ
تَسْكَرُ أسماكُ النهرِ
تصيرُ تماسيحَ تغني للأشجار
وتصيرُ الأشجارُ مراكبَ وكراسي ودِثار
يترنَّحُ من يَلبسها
يضحكُ في المرآةِ كثيرا

أما النجَّارْ ..
لن يذهبَ للغابةِ
بعد الإفطارْ
يجلسُ بجوارِ البحرِ
ويصنعُ أبوابًا من زَبَدٍ ومَحَارْ
ويقولُ لطيرِ الأفكارْ:
(الأبوابُ السحريَّةُ
جاءتْ من غاباتِ بولونيا
وشبابيكُ الوقتِ
تجئُ من الصاغةِ ليلا
ذلك مَهْرِي للبنتِ الحلوةِ
أُهدى البحرَ ..
تماثيلَ نفرتيتي
هل يَجْرُؤُ تَمثالٌ أن يتحدَّاني ؟
هل يتحدَّى نَقشٌ فِرعُونيٌّ ..
شامبليونَ .. وماسبيرو؟)

سأُفَلْسِفُ بعضَ أموري
وأُشيرُ بزَّندي الأيمنِ : لا
لا .. للنيلِ الكاذبِ في مَوْسِمِ قَحْطي
لا .. للفجرِ المُظْلمِ في موسيقى سُخْطي
وأفرُّ من المقبرةِ الصغرى
للهرمِ الأكبرِ ..
من غيرِ عصا موسى
أهربُ من ذاتي
لأواجهَ ذاتي في المرآةِ المكسورة
أعبرُ فوق الجزءِ المشروخِ من الصورة
وأُهَمْهِمُ في سرِّي
أنكمشُ قليلا في قَبْضةِ روحي
في حُمَّى فكري
أصنعُ من جسمي أفلامًا كرتونيَّة
وأَصِيرُ شجيعَ السينما
أدخلُ شاشاتِ الإنترنتِ
وأُشهرُ سَيْفي
أُعلنُ غضبي ..
في وجْهِ العربِ
لا أحدَ الآنَ يُراسلني
إلا فتياتٌ مَأْجُورَاتٌ بالساعةْ
أخلعُ ساعاتي من وقتي
أَرْمِيها للطوفانِ الآتي
ماذا تنتظرونْ ..
مَنْ سيجيءُ معي
لجبالٍ تَعْصِمُنا ..
من فلسفةِ المَقْتِ ..؟

سأُفَلْسِفُ بعضَ أموري
مُدعيا أنَّ العالمَ .. مَسْكينٌ
ونَظيفٌ وبَرئٌ
أنهاري سُلبتْ مني
ودروعي ..
وعطوري
وأَعُودُ أُفَلْسِفُ بعضَ أموري
وأسمِّي الوردةَ عُصفوري
والشُّعَبَ المَرجانيَّةَ .. جمهوري
وأرى البنتَ الحلوةَ ..
قوسَ قُزحْ.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة