نظمت الوحدة الفرعية لحماية الطفولة بحي شرق الإسكندرية، بالتعاون مع مكتب الخدمة المدرسية بإدارة شرق التعليمية ومركز إعلام منطقة الأزهر الشريف، ندوتين توعويتين بمدرسة شدس الإعدادية بنات، ضمن مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة».
موضوعات مقترحة
واستهدفت الندوتان دعم الوعي الديني والنفسي والتربوي لدى طالبات المرحلة الإعدادية، من خلال مناقشة عدد من الموضوعات المرتبطة ببناء الشخصية، وفهم التغيرات النفسية والاجتماعية، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.
وتابعت المهندسة إنجي محمد فتحي، رئيس حي شرق ورئيس اللجنة الفرعية لحماية الطفولة، فعاليات الندوتين، مؤكدة حرص الحي على تقديم برامج توعوية متكاملة تستهدف الطلاب والأسر، وتدعم تنمية القدرات المعرفية والسلوكية.
السيرة النبوية وبناء الشخصية
تناولت الندوة الأولى «استقبال المولد النبوي الشريف والمغزى الروحي في بناء الطفل»، وألقاها فضيلة الشيخ رمضان محمد حسني، واعظ بمنطقة الأزهر الشريف، حيث تناولت عددا من القيم المرتبطة بالسيرة النبوية.
وركزت الندوة على تقديم السيرة النبوية باعتبارها نموذجا تربويا للنشء، مع استخلاص قيم الرحمة والصدق والأمانة، والتأكيد على دور الأسرة في غرس القيم الدينية وربط الأطفال بهويتهم من خلال المناسبات الدينية.
كما تناولت الندوة مفهوم بناء الشخصية المتزنة، ودور الفهم الصحيح للدين في حماية الطفل من الأفكار المتطرفة، إلى جانب أهمية التربية بالقدوة، وضرورة أن يكون المربي نموذجا عمليا للسلوكيات والقيم التي يسعى إلى غرسها لدى الأبناء.
وجاءت الندوة الثانية بعنوان «الأثر النفسي والتربوي لنقص الوعي الرقمي في المرحلة الإعدادية»، وألقتها الأستاذة أميرة سليم، أخصائية تخاطب بجمعية زهور الحياة، وركزت على مخاطر الاستخدام العشوائي للتكنولوجيا ووسائل التواصل.
وتناولت الندوة مفهوم الوعي الرقمي وأهمية الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، مع توضيح طبيعة المرحلة الإعدادية وما يصاحبها من تغيرات نفسية واجتماعية تجعل المراهق أكثر تأثرا بالمحتوى الرقمي.
كما ناقشت الآثار السلبية الناتجة عن الاستخدام غير المنظم للتكنولوجيا وغياب الرقابة، ومنها التشتت والعزلة والتأثير على التحصيل الدراسي والسلوك، مع التأكيد على أهمية تنمية مهارات النقد والاختيار لدى الطلاب.
وتطرقت الندوة إلى دور الأسرة في متابعة الأبناء وتوجيههم، ووضع قواعد واضحة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية، مع توفير بدائل تربوية ورياضية، وبناء حوار مفتوح يساعد على فهم احتياجات الأبناء ومشكلاتهم.
واستفاد من الندوتين 35 من طالبات المدارس ومعلمات المرحلة الإعدادية، ضمن أنشطة مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة» الهادفة إلى رفع الوعي المجتمعي وتعزيز التعلم المستمر لدى مختلف الفئات العمرية.
وأكدت الندوتان أهمية التدخل المبكر في معالجة السلوكيات السلبية، ودور التوعية الدينية والنفسية والتربوية في دعم بناء شخصية الطفل والمراهق، بما يسهم في إعداد جيل أكثر وعيا وقدرة على التعامل مع المتغيرات المحيطة.
وتأتي هذه الأنشطة ضمن جهود الوحدة الفرعية لحماية الطفولة بحي شرق لتقديم برامج تستهدف الأطفال والشباب والأسر، وتعزيز السلوكيات الإيجابية وتنمية القدرات المعرفية والعقلية.
وأكدت رئاسة حي شرق استمرار تقديم أوجه الدعم والخدمات للأطفال والأسر، مع الاهتمام بتنمية قدرات الأطفال والتدخل المبكر لتعديل السلوكيات السلبية وتعزيز الوعي المجتمعي.