رابطة نقاد الفن بـ«الصحفيين»: الاختلاف حول الأعمال الفنية طبيعي.. والرد على النقد يكون بالرأي

30-8-2026 | 19:24
رابطة نقاد الفن بـ;الصحفيين; الاختلاف حول الأعمال الفنية طبيعي والرد على النقد يكون بالرأيطارق الشناوي
آيات الأمين

أكدت رابطة كتاب ونقاد الفن بنقابة الصحفيين المصريين أن الاختلاف حول الأعمال الفنية وتقييمها يمثل أمرا طبيعيا وصحيا، طالما يظل في إطار الاحترام المتبادل، ولا يتحول الخلاف في الرأي إلى خلاف شخصي.

موضوعات مقترحة

وقالت الرابطة، في بيان لها، إنها تتابع ما أثير خلال الأيام الأخيرة من نقاش بين الناقد الكبير طارق الشناوي، وما صاحبه من اختلاف في وجهات النظر، مؤكدة أن النقد الفني يمثل أحد الأضلاع الأساسية لمنظومة الإبداع، وليس خصمًا للفنان أو انتقاصًا من تجربته، وإنما ممارسة مهنية وثقافية تسهم في قراءة الأعمال وتقييمها، وتطوير الذائقة العامة والحوار حول الفن.

وشددت الرابطة على أن تعدد الآراء حول العمل الفني الواحد واختلاف الناقد والفنان في تقييم الأداء أو التجربة، يمثلان جزء أساسي من أي حراك نقدي حقيقي، ويسهمان في دفع الحركة الفنية إلى التطور.

رابطة كتاب ونقاد الفن ترحب بلقاء طارق الشناوي ومصطفى كامل

وفي هذا السياق، رحبت الرابطة باللقاء المرتقب في نقابة الصحفيين، برعاية نقيب الصحفيين خالد البلشي، والزميل محمود كامل عضو مجلس النقابة، والذي يجمع بين الناقد طارق الشناوي ونقيب المهن الموسيقية الفنان مصطفى كامل، معتبرة أن اللقاء يمثل خطوة إيجابية نحو تهدئة الأجواء وفتح مساحة للحوار المباشر، بما يحفظ للجميع مكانتهم ويعيد النقاش إلى إطاره المهني القائم على الاختلاف والاحترام المتبادل.

وأعلنت الرابطة استعدادها للمساهمة في أي حوار مؤسسي يستهدف وضع أسس واضحة للعلاقة بين النقاد والفنانين، بما يضمن حق الفنان في الرد، وفي الوقت نفسه يحمي حق الناقد في إبداء رأيه بحرية واستقلال ومسؤولية.

وأكدت الرابطة تقديرها للمكانة التي يمثلها منصب نقيب المهن الموسيقية، وما يحمله من تاريخ وإرث مهم في الحياة الفنية المصرية، مشيرة إلى أن الحوار الهادئ بين المؤسسات والنقابات المعنية يمكن أن يسهم في الحفاظ على هذه المكانة، ويعكس قدرة الوسط الفني على إدارة اختلافاته بالحوار والتفاهم.

الرابطة: النقد المصري جزء من القوة الناعمة لمصر

وتطرقت الرابطة إلى الدور المصري في الحركة النقدية الدولية، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي لنقاد السينما «فيبريسي»، الذي يضم نقادًا من عشرات الدول، مشيرة إلى انتخاب الناقد المصري أحمد شوقي رئيسًا للاتحاد لفترة جديدة، إلى جانب انتقال مقر الاتحاد إلى القاهرة.

واعتبرت الرابطة أن هذه المؤشرات تعكس عمق وتاريخ المدرسة النقدية المصرية، وتؤكد أن النقد المصري يمثل جزءًا أصيلًا من القوة الناعمة والحضور الثقافي لمصر.

وشددت الرابطة على أن حماية الفن المصري ودعم الفنانين لا يتعارضان مع وجود نقد حر ومسؤول، مؤكدة أن الحركة الفنية لا يمكن أن تتطور من دون مساحة حقيقية للنقاش والمراجعة والاختلاف.

وأضافت أن الفنان يمتلك كامل الحق في التعبير عن رؤيته والدفاع عن تجربته، كما يمتلك الناقد حقه في تقييم هذه التجربة وفق أدوات النقد ومعاييره المهنية، موضحة أن القاعدة الأساسية يجب أن تقوم على أن الرد على الرأي يكون برأي آخر، وعلى النقد بنقد مغاير، بما يثري المشهد الفني ولا يضعف أطرافه.

واختتمت رابطة كتاب ونقاد الفن بيانها بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب لغة الحوار، والابتعاد عن أي توصيفات شخصية من شأنها توسيع دائرة الخلاف، معربة عن أملها في أن يمثل اللقاء المرتقب في نقابة الصحفيين بداية لصفحة جديدة من الحوار بين الفنانين والنقاد، تقوم على الاحترام المتبادل والإيمان بدور كل طرف، وأن يكون الاختلاف في الرأي عاملًا من عوامل حيوية المشهد الفني وتطوره.

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة