تحل اليوم ذكرى رحيل الأديب العالمي نجيب محفوظ العشرون، أحد أبرز الأدباء المصريين الذين تجاوزت تجربتهم الإبداعية حدود الزمان والمكان، وأسهمت في وضع الرواية العربية في صدارة المشهد الأدبي العالمي.
موضوعات مقترحة
وبهذه المناسبة، تستعيد «بوابة الأهرام» ذكرى صاحب «الثلاثية» و«أولاد حارتنا»، وننفرد بنشر رسالة خاصة من ابنته الأستاذة أم كلثوم نجيب محفوظ «هدى»، ترسم فيها ملامح الأب والإنسان خلف صورة الأديب العالمي.
مشاهد من حياة الأديب العالمي نجيب محفوظ مع أسرته
وتكشف الرسالة جانبًا حميميًا من شخصية نجيب محفوظ داخل أسرته؛ فلم يكن فقط روائيًا حائزًا مكانة عالمية، بل كان أبًا رقيق القلب، يؤمن بالحوار، ويحرص على العدل بين ابنتيه أم كلثوم وفاطمة، ويتمتع بالشجاعة الكافية للاعتذار إذا شعر بأنه أخطأ.
كما تلقي كلمات ابنته الضوء على علاقته العميقة بالكتابة، التي آمن بقدرتها على ترك أثر ممتد في حياة الإنسان. وكان محفوظ يحاول مرارًا إقناع ابنتيه بالتوجه إلى الكتابة، التي أحبها «حبًا استثنائيًا»، ورأى فيها وسيلة لفهم الحياة والتأثير فيها.
الأديب العالمي نجيب محفوظ مع ابنته أم كلثوم
رسالة أم كلثوم نجيب محفوظ إلى والدها في ذكرى رحيله الـ 20
إلى نص الرسالة....
«عشرون عامًا على رحيلك عن عالمنا..الله يرحمك يا أبي الحبيب. كم كنت أبًا رقيق القلب تحنو على ابنتيك وتعدل بينهما. ولم تقهرهما يومًا. كان كل شيء بيننا بالحوار دون تعنيف أو قسوة. وإذا شعرت يومًا أنك أخطأت، لم يكن صعبًا عليك أن تقول: «أنا آسف» لأي من ابنتيك.
وكم حاولت مرارًا أن تقنعنا بالتوجه إلى الكتابة، تلك التي أحببتها حبًا استثنائيًا، وآمنت بها وبقدرتها على أن تترك أثرًا في حياة الإنسان.أنعم الله عليك بالحصول على أعلى جائزة في الأدب، جائزة نوبل للآداب عام 1988، وهو إنجاز لم تسعَ إليه ولم تحلم به يومًا، ومع ذلك لم تغيرك الجائزة في شيء. فظللت متواضعًا قريبًا من الناس، تختلط بهم وتحضر ندوات يوم الجمعة، وتقدم المساعدة للمواهب الشابة وتشجعها.
مشاهد من حياة الأديب العالمي نجيب محفوظ مع أسرته
والحمد لله، ما زلت تُقرأ حتى اليوم في مصر وخارجها، وما زالت كلماتك وأعمالك حاضرة في قلوب أجيال متعاقبة، وفي إحدى المرات قلت لي إنك تتمنى أن يقرأ لك المصريون فتطمئن. هناك عدد لا بأس به من الشباب يقرأون لك ويكتشفون عالمك وأدبك، ويحبون ما تركته لنا من إرث عظيم.
رحمك الله رحمة واسعة، ستظل حاضرًا في قلوبنا وفي وجدان كل من أحب أدبك وإنسانيتك..الله يرحمك يا أبي الحبيب».
مشاهد من حياة الأديب العالمي نجيب محفوظ مع أسرته
مشاهد من حياة الأديب العالمي نجيب محفوظ مع أسرته
مشاهد من حياة الأديب العالمي نجيب محفوظ مع أسرته
مشاهد من حياة الأديب العالمي نجيب محفوظ مع أسرته