عندما يطلب تطبيق للدفع والوصول إلى بطاقاتك إذن معرفة موقعك، قد يكون رد الفعل الطبيعي هو الرفض، فما الذي تحتاجه محفظة رقمية من مكان وجودك؟، لكن محفظة جوجل يستخدم هذه المعلومة في مجموعة وظائف تتجاوز الدفع نفسه، لدرجة أن تعطيل الموقع قد يجعل المحفظة أقل ذكاءً في اللحظة التي تحتاج إليها فيها.
موضوعات مقترحة
وبحسب موقع «How-To Geek»، يستطيع محفظة جوجل الاستفادة من موقع الهاتف لإظهار التذاكر وبطاقات العضوية في المكان المناسب، وإضافة موقع عملية الشراء إلى تفاصيلها، وتنبيه المستخدم إلى بعض العروض المرتبطة بالمكان، وهي وظائف تجعل إذن الموقع جزءًا من تجربة المحفظة وليس مجرد أداة لجمع البيانات.
تذكرة السينما تظهر قبل أن تبحث عنها
واحدة من أكثر الاستخدامات العملية تظهر مع البطاقات والتذاكر المحفوظة داخل محفظة جوجل، فالتطبيق لا يريد أن يجبرك على فتح المحفظة والبحث بين كل ما خزّنته في كل مرة تصل فيها إلى مكان ما.
عندما تقترب من موقع مرتبط بتذكرة أو بطاقة ولاء، يمكن للمحفظة إظهارها في إشعارات الهاتف حتى تصبح جاهزة أمامك، فإذا وصلت إلى السينما قد تظهر تذكرتك، وإذا اقتربت من متجر لديك بطاقة عضوية خاصة به يمكن أن تظهر البطاقة نفسها بدل البحث عنها يدويًا.
الفكرة بسيطة لكنها تغير طريقة استخدام المحفظة، فالترتيب لا يعتمد فقط على ما حفظته أو آخر بطاقة استخدمتها، وإنما على السؤال الأكثر أهمية في اللحظة نفسها، ما البطاقة التي تحتاج إليها هنا؟
إيصال يخبرك أين دفعت.. وليس متى فقط
محفظة جوجل يستطيع بالفعل عرض تفاصيل المعاملات التي أجريتها باستخدام الدفع اللاتلامسي، مثل اسم التاجر والمبلغ والتاريخ والبطاقة المستخدمة، لكن السماح بالوصول إلى الموقع يضيف معلومة أخرى قد تكون مفيدة بعد أيام أو أسابيع، وهي مكان إجراء العملية.
وهذا يجعل سجل المدفوعات أكثر فائدة عندما تحاول تذكر عملية شراء غامضة، خصوصًا إذا كان اسم التاجر الظاهر في كشف الحساب مختلفًا عن الاسم الموجود على واجهة المتجر الذي زرته.
بدل أن ترى مبلغًا وتاريخًا فقط، تستطيع العودة إلى المعاملة ومعرفة المكان المرتبط بها، وهي إضافة صغيرة تجعل محفظة جوجل أقرب إلى سجل مبسط لتحركات الإنفاق وليس مجرد مكان افتراضي لحفظ البطاقة البنكية.
بطاقتك تعرف أنها أصبحت مفيدة الآن
الميزة نفسها لا تتوقف عند التذاكر، إذ يمكن استخدام الموقع مع بطاقات الولاء والعروض المحفوظة في المحفظة، بحيث يظهر تنبيه عندما تصبح إحدى هذه البطاقات ذات صلة بالمكان الموجود فيه المستخدم.
قد تمتلك عشرات البطاقات والعروض داخل محفظة جوجل لكن أغلبها غير مهم في معظم ساعات اليوم، وهنا يحاول الموقع حل المشكلة من الاتجاه الآخر، بدل أن تسأل نفسك عما إذا كان لديك عرض في هذا المتجر، تستطيع المحفظة تذكيرك عندما تصل إليه.
ولا تتوفر هذه الخاصية مع كل بطاقة أو كل جهة مصدرة، كما تحتاج بعض العروض إلى تشغيل الإشعارات المرتبطة بالبطاقة نفسها، لذلك تظل فائدتها مرتبطة بالخدمات والمتاجر التي تدعمها.
الموقع قد يساعدك في اكتشاف عملية غريبة
معرفة مكان المعاملة تضيف كذلك طبقة مهمة عند مراجعة نشاط المحفظة، فإذا ظهرت عملية في موقع لم تكن موجودًا فيه يصبح اكتشافها أسهل من الاعتماد على اسم التاجر والمبلغ وحدهما.
ولا يعني ذلك أن محفظة جوجل يحول الهاتف إلى نظام مستقل لمنع الاحتيال، فالبنوك وشبكات الدفع تمتلك أنظمتها الخاصة لتحليل المعاملات، كما تستخدم منظومة أندرويد وخدمات جوجل إشارات متعددة لاكتشاف النشاط غير المعتاد، لكن وجود المكان داخل سجل العملية يمنح المستخدم نفسه معلومة إضافية تساعده على مراجعة ما حدث.
لكن هل يجب أن تسمح له بمعرفة موقعك طوال الوقت؟
هنا تصبح المسألة أكثر دقة، لأن فوائد الموقع ليست كلها بحاجة إلى مستوى الإذن نفسه.
توضح جوجل أن إضافة موقع المعاملات الجديدة إلى الإيصالات يمكن أن تعمل عند السماح لـمحفظة جوجل باستخدام الموقع أثناء تشغيل التطبيق، بينما بعض الوظائف التي تعتمد على معرفة أنك اقتربت من متجر أو مكان مرتبط ببطاقة تصبح أكثر فائدة عندما يستطيع النظام الاستفادة من بيانات الموقع في الخلفية.
ولهذا لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع، فإذا كان هدفك معرفة موقع معاملاتك فقط يمكنك منح التطبيق صلاحية محدودة، أما من يريد التنبيهات المرتبطة بالمكان فعليه قبول مستوى أكبر من الوصول حسب الخيارات المتاحة على هاتفه وإصدار أندرويد المستخدم.
يمكنك سحب الإذن في أي وقت
السماح للمحفظة بالموقع ليس قرارًا نهائيًا، إذ يستطيع المستخدم التحكم في صلاحيات محفظة جوجل من إعدادات أندرويد، واختيار السماح بالموقع طوال الوقت أو أثناء استخدام التطبيق فقط أو منعه بالكامل، كما يمكن تحديد ما إذا كان التطبيق يحصل على الموقع الدقيق أو التقريبي بحسب الخيارات التي يتيحها النظام.
وتوفر جوجل أيضًا إعدادات مستقلة للتحكم في كيفية استخدام بيانات المحفظة في التخصيص، وما إذا كانت البطاقات المحفوظة يمكن استخدامها عبر خدمات جوجل الأخرى مثل الخرائط والتقويم وChrome.
وهذه النقطة مهمة لأن «السماح بالموقع» و«استخدام بيانات Wallet للتخصيص» ليسا الشيء نفسه، ويمكن للمستخدم تعديل كل منهما بصورة منفصلة بدل التعامل مع الخصوصية باعتبارها زر تشغيل أو إيقاف واحدًا.
محفظة جوجل لم يعد مجرد مكان للفيزا
قد يكون الدفع أول ما يخطر على البال عند سماع اسم محفظة جوجل، لكن التطبيق تحول تدريجيًا إلى مكان للتذاكر وبطاقات السفر والمواصلات والعضويات والمفاتيح وبعض بطاقات الهوية، ولذلك يصبح الموقع أكثر من مجرد معلومة جانبية عندما يحاول التطبيق تقديم الشيء الصحيح في الوقت الصحيح.
وهنا تكمن المفارقة، فأحد الأذونات التي اعتاد المستخدمون النظر إليها باعتبارها الأكثر حساسية يمكن أن يكون أيضًا من أكثر الأذونات فائدة داخل المحفظة، لكن القيمة الحقيقية تأتي عندما يعرف المستخدم لماذا يمنحه، وما الذي يحصل عليه في المقابل، وكيف يسحبه عندما لا يعود بحاجة إليه.