سقط من ارتفاع 30 كيلومترًا بلا مظلة.. أيفون 17 Pro يعود من حافة الفضاء سليمًا

30-8-2026 | 09:50
سقط من ارتفاع  كيلومترًا بلا مظلة أيفون  Pro يعود من حافة الفضاء سليمًاإسقاط أيفون من الفضاء
عمرو النادي

لو سقط هاتفك من يدك على الرصيف تبدأ فورًا في البحث عن شرخ بالشاشة، فما بالك بهاتف أُلقي عمدًا من ارتفاع يتجاوز 30 كيلومترًا، مر بدرجات حرارة وصلت إلى 60 تحت الصفر، وظل يهوي لنحو 25 دقيقة قبل أن يصطدم بالأرض، المفاجأة أن أيفون 17 Pro خرج من التجربة سليمًا ويعمل بصورة طبيعية، لكن السر وراء نجاته أكثر إثارة من رقم الارتفاع نفسه.

موضوعات مقترحة

وبحسب موقع «TechSpot»، حمل منطاد مرتفع الارتفاع هاتف iPhone 17 Pro فوق مدينة كيرونا شمال السويد إلى ارتفاع 30,607 أمتار، أي 100,418 قدمًا، قبل إطلاقه دون مظلة أو حاوية واقية أو نظام تدفئة، ضمن تجربة نفذتها شركة «RhinoShield» بالتعاون مع «Sent Into Space»، وانتهت بتسجيل رقم قياسي عالمي لأعلى إسقاط لهاتف محمول داخل غطاء حماية فوق تضاريس طبيعية.

25 دقيقة من السقوط

بدأت الرحلة يوم 24 يونيو، ووصل الهاتف إلى طبقات مرتفعة من الغلاف الجوي تتجاوز بثلاث مرات تقريبًا الارتفاع المعتاد للطائرات التجارية، قبل أن تبدأ رحلة العودة إلى الأرض.

استغرق السقوط نحو 25 دقيقة، ومر الهاتف خلال الرحلة بظروف قاسية شملت انخفاض الحرارة إلى نحو 60 درجة مئوية تحت الصفر وتغيرات كبيرة في الضغط الجوي، بينما كانت قواعد المحاولة تمنع استخدام أي مظلة، وتشترط أن يصطدم غطاء الهاتف نفسه بالأرض أولًا.

السقوط من 30 كيلومترًا ليس كما يبدو

هنا تدخل الفيزياء لتفسد جزءًا من المشهد السينمائي، فالهاتف لا يواصل اكتساب السرعة طوال المسافة من أعلى إلى أسفل، لأن مقاومة الهواء تزداد مع سقوطه حتى يصل إلى ما يعرف بـ«السرعة الحدية» Terminal Velocity، وهي النقطة التي يتوقف بعدها التسارع تقريبًا.

وبحسب وضع الهاتف أثناء السقوط ودورانه في الهواء، يمكن أن تتراوح سرعته النهائية تقريبًا بين 30 و100 ميل في الساعة، لذلك فإن إسقاطه من 100 ألف قدم لا يعني بالضرورة أنه اصطدم بالأرض بقوة أكبر بكثير من سقوطه من ارتفاع أقل، بمجرد أن يكون قد وصل بالفعل إلى سرعته الحدية.

الأرض لعبت دورها أيضًا

نجاة الهاتف لا تعني أن iPhone 17 Pro أصبح قادرًا على تحمل السقوط من أي ارتفاع، فسطح الاصطدام يمثل عاملًا شديد الأهمية، والتجربة انتهت فوق أرض طبيعية في منطقة برية وليس فوق خرسانة أو أسفلت.

كما كان الهاتف محميًا بغطاء AirX من RhinoShield، الذي يعتمد على تصميم يحاول توزيع طاقة الصدمة وامتصاصها عبر حجرات هوائية تحيط بالجهاز، بينما تقول الشركة إن تصميمه مستوحى من فكرة الوسائد الهوائية في السيارات ومواد امتصاص الصدمات المستخدمة في الأحذية الرياضية.

العثور على الهاتف كان أصعب من إسقاطه

استغرقت رحلة الهاتف إلى الأرض نحو 25 دقيقة، لكن العثور عليه احتاج إلى أكثر من خمس ساعات.

استطاع نظام التتبع تضييق منطقة البحث إلى نطاق يبلغ نحو كيلومترين، قبل أن تبدأ الفرق في تمشيط منطقة برية واسعة شمال السويد، وبعد استعادة الهاتف خضع للفحص للتأكد من أنه لم ينجُ شكليًا فقط.

وأكد مسؤولو «جينيس» أن الجهاز كان قادرًا على التشغيل والإغلاق وإجراء المكالمات والتقاط الصور، بينما ظل جسمه الخارجي سليمًا دون أضرار ظاهرة، لتحصل التجربة على لقب «أعلى إسقاط لهاتف محمول داخل غطاء حماية فوق تضاريس طبيعية».

ليست أول مرة ينجو فيها آيفون من السماء

الحوادث الغريبة لهواتف آيفون ليست جديدة، ففي 2024 عُثر على هاتف سقط من طائرة تابعة لشركة Alaska Airlines من ارتفاع يقارب 16 ألف قدم وظل يعمل، بينما شهد 2026 واقعة أخرى نجا خلالها iPhone 17 Pro بعد سقوطه من طائرة لمسافة تجاوزت كيلومترًا.

وتشير مثل هذه الحوادث إلى النقطة نفسها، فالارتفاع وحده ليس كافيًا للحكم على نتيجة السقوط، إذ تلعب السرعة الحدية وطريقة دوران الهاتف والغطاء المستخدم وطبيعة السطح الذي يصطدم به أدوارًا حاسمة في تحديد ما إذا كان سيخرج سليمًا أم يتحول إلى قطع متناثرة.

رقم ضخم.. لكن لا تجرب ذلك بهاتفك

التجربة في النهاية كانت حملة لاختبار غطاء حماية أكثر من كونها اختبارًا رسميًا لقدرة iPhone 17 Pro نفسه، كما أن الشركة تحذر المستخدمين صراحة من محاولة تكرار اختبارات السقوط القصوى على أجهزتهم.

لكن ما يجعل القصة لافتة ليس فقط أن هاتفًا عاد سليمًا بعد رحلة بدأت على ارتفاع 100 ألف قدم، بل أن الفيزياء تكشف مفارقة غير متوقعة، بعد نقطة معينة قد يصبح الفرق بين إسقاط الهاتف من طائرة وإلقائه من طبقات أعلى بكثير في الغلاف الجوي أقل درامية مما يوحي به رقم الارتفاع، بينما تظل اللحظة التي يلتقي فيها الهاتف بالأرض هي التي تحسم كل شيء.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة