متحدث «الشباب والرياضة»: النيابة تحقق في واقعة هروب لاعبي المصارعة

29-8-2026 | 23:47
متحدث ;الشباب والرياضة; النيابة تحقق في واقعة هروب لاعبي المصارعةوزارة الشباب والرياضة
محمد حشمت أبوالقاسم

أعلن محمد الشاذلي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الشباب والرياضة، أن وزارة الشباب والرياضة أحالت واقعة هروب لاعبي المصارعة زياد حجاج ومحمد الشامي إلى النيابة العامة، بعد إجراء تحريات مبدئية بالتنسيق مع الاتحاد المصري للمصارعة واللجنة الأوليمبية المصرية، وذلك للوقوف على جميع ملابسات الواقعتين وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية بشأنهما.

موضوعات مقترحة

وقال الشاذلي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، إن التحريات المبدئية كشفت عن وجود مخالفات محتملة تتعلق باللوائح والضوابط المنظمة لسفر اللاعبين وإقامتهم ومشاركتهم في البطولات وإجراءات الذهاب والعودة.

إحالة واقعة زياد حجاج للتحقيق الإداري ثم النيابة العامة

وأوضح الشاذلي أن واقعة اللاعب زياد حجاج، الذي خرج من فندق الإقامة خلال مشاركته في بطولة العالم للشباب في سلوفاكيا، جرى التعامل معها في البداية من خلال التحقيق الإداري بوزارة الشباب والرياضة، إلى جانب اتخاذ الإجراءات الإدارية المتعلقة بالبعثة.

وأضاف أنه عقب تكرار الواقعة مرة أخرى خلال بطولة البحر المتوسط، قرر وزير الشباب والرياضة تصعيد الإجراءات وإحالة الواقعتين، بكل ملابساتهما، إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم قانونًا.

التحريات تكشف تفاصيل جوازي سفر اللاعبين

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن التحريات المبدئية، التي أجرتها الوزارة بالتعاون مع اتحاد المصارعة وبالتنسيق مع اللجنة الأوليمبية المصرية، كشفت عن بعض المخالفات المتعلقة باللوائح والضوابط المنظمة للبعثات الرياضية.

وأوضح أن من بين هذه الضوابط احتفاظ الإداري أو رئيس البعثة بجوازات السفر الخاصة باللاعبين، إلا أن التحريات توصلت إلى أن زياد حجاج ومحمد الشامي حصلا على جوازي سفرهما قبل اختفائهما من البعثتين، وهو ما مكّنهما من مغادرة أماكن الإقامة وهما بحوزتهما جوازا السفر.

شبهة إهمال أو تقصير وراء الإحالة للنيابة

وأكد الشاذلي أن إحالة الواقعة إلى النيابة العامة جاءت في ضوء وجود شبهة تتعلق بالإهمال أو التقصير أو مخالفة اللوائح والضوابط الخاصة بإجراءات سفر اللاعبين وإقامتهم وعودتهم.

وأوضح أن الواقعة انتقلت بذلك من نطاق التحقيق الإداري داخل وزارة الشباب والرياضة أو الإجراءات الخاصة بلجنة القيم باللجنة الأوليمبية المصرية إلى النيابة العامة، باعتبارها الجهة المختصة بالتحقيق في مدى وجود أي تورط متعمد أو إهمال أو تقصير، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

متحدث «الشباب والرياضة»: وقائع الهروب ليست أصل المشكلة

وفي سياق متصل، أكد محمد الشاذلي أن التحقيقات المتعلقة بوقائع هروب واختفاء اللاعبين تمثل جانبًا من القضية، بينما تكمن المشكلة الأساسية في أوضاع لاعبي الألعاب الفردية والدعم المقدم لهم.

وقال إن وزارة الشباب والرياضة تنظم أكثر من 900 بعثة رياضية سنويًا، يشارك خلالها ما بين 25 و30 ألف لاعب في البطولات والمنافسات الدولية المختلفة، مشيرًا إلى وجود ضوابط مالية واستحقاقات ولائحة للمكافآت والتكريم الخاصة باللاعبين.

زيادة كبيرة في مكافآت البطولات

وأشار الشاذلي إلى أن الدولة رفعت قيمة المكافآت المالية للرياضيين خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن مكافأة بطولة أفريقيا ارتفعت من 25 ألف جنيه إلى 100 ألف جنيه كحد أدنى، بينما ارتفعت مكافأة بطولة العالم من 100 ألف جنيه إلى 800 ألف جنيه.

كما ارتفعت مكافأة الحصول على ميدالية في الدورة الأوليمبية من 750 ألف جنيه إلى 5 ملايين جنيه، في إطار دعم وتحفيز أبطال الرياضات المختلفة.

أكثر من 90% من ميزانيات أغلب الأندية تذهب لكرة القدم

ولفت المتحدث الرسمي إلى أن لائحة التكريم الخاصة بالبطولات تختلف عن الاستحقاقات الشهرية المرتبطة بمعيشة اللاعبين، موضحًا أن معظم الرياضيين ينتمون إلى أندية، إلا أن الألعاب الفردية تواجه تحديًا يتمثل في تركيز النسبة الأكبر من ميزانيات الأندية على كرة القدم.

وأوضح أن أكثر من 90% من ميزانيات أغلب الأندية تذهب إلى كرة القدم، سواء فيما يتعلق بالمصروفات أو الاستثمارات الخاصة باللعبة، الأمر الذي يفرض تحديات إضافية أمام لاعبي الألعاب الفردية.

4200 لاعب ضمن مشروع الموهبة والبطل الأوليمبي

وأكد الشاذلي أن وزارة الشباب والرياضة تعمل على دعم اللاعبين من خلال المشروع القومي للموهبة والبطل الأوليمبي، الذي أصبح بمثابة كيان يضم اللاعبين ويوفر لهم مستحقات شهرية.

وأشار إلى أن المشروع يضم نحو 4200 لاعب، وتتراوح المستحقات التي يحصلون عليها، وفقًا للمراحل المختلفة، بين 5 آلاف و10 آلاف جنيه، بينما تصل إلى 25 ألف جنيه بالنسبة للاعبين من الصفوة.

وأوضح أن هذه المستحقات لا تُعد رواتب شهرية بالمعنى التقليدي، وإنما مخصصات ومصروفات شخصية للاعبين خلال فترات التدريب والإقامة، في حين تتحمل الوزارة تكاليف المعسكرات والإقامة والتدريبات والإعاشة بالمركز الأوليمبي، إلى جانب المصروفات الأخرى المتعلقة بإعداد اللاعبين.

تحرك لتوفير رعايات خاصة للاعبي الألعاب الفردية

وأكد المتحدث باسم وزارة الشباب والرياضة أن وزير الشباب والرياضة يرى أن الدعم المالي الحالي للاعبي الألعاب الفردية لا يزال غير كافٍ لتلبية احتياجات اللاعبين المشاركين في البطولات الأفريقية والعالمية.

وأشار إلى أن الوزارة تتحرك خلال الفترة الحالية لتوفير رعايات خاصة من القطاع المصرفي والقطاع المالي والقطاع الخاص، أسوة بما يحصل عليه لاعبو كرة القدم، بهدف توفير دعم مالي مباشر للاعبي الألعاب الفردية ومساعدتهم على مواصلة التدريبات والمنافسات وتحقيق نتائج رياضية متميزة.

الوزارة: الهدف معالجة جذور المشكلة ودعم الأبطال

وشدد الشاذلي على أن التعامل مع وقائع هروب اللاعبين لا يقتصر على تحديد المسؤوليات القانونية فقط، وإنما يتزامن مع تحرك أوسع لمعالجة التحديات التي تواجه لاعبي الألعاب الفردية، وتوفير البيئة المناسبة لهم، بما يضمن الحفاظ على المواهب الرياضية المصرية ودعمها للوصول إلى منصات التتويج القارية والعالمية والأوليمبية.

 
 
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة