فقد بصره خلال 3 سنوات.. مارك مراد يُحول معاناته إلى تطبيق يساعد المكفوفين

29-8-2026 | 03:57
فقد بصره خلال  سنوات مارك مراد يُحول معاناته إلى تطبيق يساعد المكفوفين الطالب المصري الكفيف مارك مراد
مها محمد

حل الطالب المصري الكفيف مارك مراد ضيفًا على الإعلامية منى الشاذلي، في برنامج «معكم منى الشاذلي» المذاع عبر قناة ON، ليروي رحلته الملهمة مع فقدان البصر وكيف استطاع تحويل معاناته الشخصية إلى ابتكار تكنولوجي يساعد المكفوفين على التعلم.

موضوعات مقترحة

بدأت بمشكلة في رؤية السبورة

وكشف مارك مراد أنه وُلد وهو يتمتع بحاسة البصر بشكل طبيعي، قبل أن يبدأ، خلال دراسته في الصف السادس الابتدائي، في ملاحظة عدم قدرته على رؤية السبورة أو الورق بوضوح.

وقال إنه اعتقد في البداية أن الأمر بسيط وأنه يحتاج فقط إلى ارتداء نظارة طبية، إلا أن حالته لم تتحسن، ليبدأ بعدها رحلة طويلة من الفحوصات الطبية داخل مصر وخارجها.

تشخيص نادر وإنذار بفقدان البصر

وأوضح مارك أن الأطباء توصلوا في النهاية إلى إصابته بضمور في العصب البصري، وأخبروه بأنه سيفقد بصره تدريجيًا، دون معرفة الموعد الذي سيحدث فيه ذلك.

وأشار إلى أن الصف العاشر كان من أصعب المراحل التي مر بها، إذ دخله وهو لا يزال يتمتع بقدر جزئي من الرؤية، بينما خرج منه وقد فقد بصره تمامًا.

وأضاف أن فقدان البصر غيّر تفاصيل حياته اليومية، بعدما توقف عن ممارسة العديد من الأنشطة التي اعتاد عليها، مثل استخدام جهاز «آيباد» ولعب «بلايستيشن»، ليصبح تركيزه الأكبر على كيفية الذهاب إلى المدرسة والتنقل بين الفصول.

والد مارك يروي لحظة اكتشاف فقدانه البصر

ومن جانبه، روى المهندس مراد صدقي، والد مارك، تفاصيل الفترة التي سبقت فقدان نجله بصره بالكامل، موضحًا أن التكيف مع تدهور الرؤية كان يحدث بصورة تدريجية.

وقال إن مارك كان يتعمد تقليل حركته داخل المنزل حتى لا تلاحظ الأسرة تدهور حالته، حرصًا منه على عدم التسبب في حزن والدته أو إخافة شقيقته كارن.

وتحدث والد مارك عن موقف وصفه بالصادم، حين كان ينتظر نجله أمام أحد المراكز التجارية، وكان يقف على بعد أمتار قليلة منه، إلا أن مارك اتصل به ليسأله عما إذا كان قد اقترب من المكان.

وأضاف أن هذه اللحظة جعلته يدرك أن نجله لم يعد قادرًا على رؤيته رغم قرب المسافة بينهما، فانتظر قليلًا قبل أن يتصل به ويخبره بوصوله، حتى لا يتسبب له في أي ضيق.

تحور جيني نادر أصاب الشقيقين

وأشار مراد صدقي إلى أن الأطباء توصلوا في النهاية إلى أن حالة نجليه ناتجة عن ضمور في العصب البصري بسبب تحور جيني نادر.

وأوضح أن مارك استغرق نحو 3 سنوات حتى فقد بصره بالكامل، بينما فقدت شقيقته كارن بصرها خلال نحو 6 أشهر فقط من ظهور الأعراض، لتكون الصدمة الأكبر للأسرة أن الشقيقين فقدا بصرهما في توقيت متقارب.

من معاناة شخصية إلى ابتكار يساعد المكفوفين

وفي السياق نفسه، تحدثت ماريان موريس، والدة مارك، عن التحديات التي واجهها الشقيقان في الدراسة، موضحة أن الأسرة كانت تساعدهما في البداية، قبل أن يقرر مارك الاعتماد على نفسه والبحث عن وسيلة تمكنه من مواصلة دراسته.

وأضافت أن مارك اكتشف أن التطبيقات المتاحة لم تكن تقدم له المساعدة الكافية في دراسة المواد العلمية التي يهتم بها، ما دفعه إلى تطوير تطبيق خاص به.

وأكدت أن الفكرة بدأت كحل لمشكلة شخصية واجهها نجلها في أثناء الدراسة، قبل أن تتحول إلى ابتكار يمكن أن يساعده ويساعد العديد من المكفوفين الآخرين.

وأعربت والدة مارك عن فخرها بنجاحه، مشيرة إلى أنها كانت تشجعه وتسمح له بالسهر على تطوير التطبيق بعد الانتهاء من مذاكرته، حتى استطاع تحويل رحلة فقدان البصر إلى قصة نجاح ملهمة في عالم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: