كله شبه بعضه يا أهلى

30-8-2026 | 14:41
مجلة الأهرام الرياضى نقلاً عن

بدون مقدمات.. ما حدث فى مباراة الأهلى والشرقية إنبى، التى استهل بها الأحمر الموسم الجديد بفوز بشق الأنفس على الفريق البترولى العنيد، يؤكد أنه لا توجد فوارق كبيرة بين اللاعبين داخل الملعب، وبأمانة شديدة، فإن الملايين التى تُدفع فى بعض اللاعبين تبدو مبالغًا فيها.

ولك عزيزى القارئ أن تصدق أن مهاجم إنبى الواعد محمد عصام، القادم من ديروط فى أسيوط، سجل هدفًا وأرهق دفاعات الأهلى، واسألوا محمد هانى ماذا فعل معه محمد عصام طوال المباراة.

قارنوا بين محمد عصام، الذى قد لا يتعدى ثمنه بضعة آلاف، وبين صفقة الجزائرى منصف بقرار صاحب الـ200 مليون جنيه، وعقده السنوى الذى قد يتجاوز 50 مليون جنيه، وستجد أن الفارق داخل الملعب كان لمصلحة محمد عصام، ابن ديروط، الذى قدم مباراة كبيرة فى أول ظهور له أمام الأهلى.

أخذت جماهير الأهلى تضرب كفًا بكف على حال فريقها رغم الفوز الصعب، وغير مصدقة لما يحدث داخل الملعب؛ فلا شكل ولا لون ولا روح، وبأمانة شديدة «حنكشة» بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وهو ما يشير إلى أن الموسم قد يكون صعبًا، وأشفق على جماهير الأهلى، ومن قبلها الحسين عموتة، الذى لا أعرف كيف وافق على الدفع بالجزار وهادى رياض فى خط الدفاع. وبلا مبالغة، كان مستواهما أقل من المتوسط فى كل شيء؛ لا رؤية، ولا ثقة، ولا قدرة على استخلاص الكرة، وكانا لقمة سائغة أمام لاعبى إنبى، وثغرة واضحة يسهل اختراقها فى أى وقت، حتى باتت أصوات الجماهير تتعالى مع كل كرة تعود إلى الخلف.

فى حقيقة الأمر، تلقت جماهير الأهلى صدمة كبيرة فى الظهور الأول للفريق، بعدما كانت تمنى نفسها ببداية تليق بموسم جديد، عقب موسم كارثى بكل المقاييس. لكن ما حدث أمام إنبى، الذى تقدم بهدفين وأهدر ركلة جزاء، أصاب الجماهير بالرعب من تكرار سيناريو الموسم الماضى، عندما كانت شباك الفريق هدفًا سهلًا لكل من يواجهه.

فبعدما استقبلت شباك شوبير 28 هدفًا فى الموسم الماضى، ها هو إنبى يوجه جرس الإنذار مبكرًا بثنائية سكنت الشباك بسهولة، وسط دفاع يلهث وحارس مرمى يبدو مشغولًا بملف التجديد أكثر من انشغاله بحماية عرين الأهلى.

أخطأت إدارة الكرة مرة أخرى، ولا أحد يعرف لمصلحة من! فلماذا يتم البناء من الأعلى، بينما الأساس هش وضعيف، ولا يملك القدرة على تحمّل الضغوط؟ وكيف يتم الاعتماد على لاعبين فى خط الدفاع لا يعرفون شيئًا عن أبجديات الدفاع، والأبطأ من السلحفاة؟

لاحظوا هادى رياض وهو يلهث خلف محمد عصام، بينما كان الأخير يشق طريقه نحو شباك شوبير. المشهد نفسه تكرر بصورة أكثر فجاجة مع ياسين مرعى، صاحب العشرين عامًا، وهو ينهج ويكاد يسقط من شدة الإجهاد أثناء محاولته اللحاق بـ«دبابة» بيراميدز، فيستون ماييلى، خلال ثلاثية الموسم الماضى التى أضاعت لقب الدورى من الأهلى.

ألم تَدُر فى أذهان المسئولين مثل هذه الذكريات السيئة، للبحث عن بديل أو علاج لهذا القصور؟ الأمر فى منتهى الغرابة. ثم أين كان دور الجهاز الفنى فى علاج هذه العيوب؟ ألم يخبره أحد بما حدث فى الموسم الماضى؟ أعتقد أن الدورى هذه المرة سيكون صعبًا على الجميع، إذا تكرر الإخفاق، خاصة أن جماهير الأهلى لن تقبل تكرار السيناريو نفسه من جديد.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: