أكد المهندس محمد رشيدي، الأمين العام لحزب الحرية المصري بمحافظة الإسماعيلية، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني إلى مصر تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الصينية، وتعكس عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع القاهرة وبكين، وما تحظى به مصر من مكانة وثقة متزايدة لدى القوى الاقتصادية والسياسية الكبرى.
موضوعات مقترحة
وقال رشيدي إن العلاقات المصرية الصينية لم تعد تقتصر على التعاون السياسي والدبلوماسي، وإنما امتدت لتشمل شراكة اقتصادية واستثمارية واسعة، يمكن أن تسهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني، وزيادة حجم الاستثمارات، وخلق المزيد من فرص العمل، ونقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية.
وأضاف أن توقيت الزيارة يحمل أهمية خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متسارعة، مشيراً إلى أن التنسيق بين مصر والصين يعكس رؤية مشتركة تقوم على دعم الاستقرار، واحترام سيادة الدول، وتعزيز فرص التنمية والتعاون الاقتصادي بعيداً عن سياسات الاستقطاب.
وأوضح الأمين العام لحزب الحرية المصري بالإسماعيلية أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل واحدة من أهم نقاط الالتقاء بين الرؤية المصرية والتجربة الصينية، لما تمتلكه من موقع استراتيجي وقدرات لوجستية وصناعية تؤهلها لتكون مركزاً رئيسياً للإنتاج والتصدير إلى الأسواق الأفريقية والأوروبية.
وأشار رشيدي إلى أن زيادة الاستثمارات الصينية في مصر، خاصة في مجالات الصناعة والطاقة والنقل واللوجستيات والسيارات الكهربائية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، يمكن أن تمثل نقلة نوعية في جهود الدولة لتوطين الصناعة وتعميق المكون المحلي وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد المصري.
وشدد على أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على تحويل العلاقات السياسية المتميزة بين القاهرة وبكين إلى مشروعات اقتصادية ملموسة يشعر المواطن المصري بنتائجها، سواء من خلال توفير فرص عمل جديدة، أو دعم الصناعة الوطنية، أو تطوير البنية التحتية، أو إدخال تكنولوجيات حديثة تسهم في رفع كفاءة الإنتاج.
وأكد رشيدي أن مصر تمتلك مقومات حقيقية تؤهلها لتكون مركزاً إقليمياً للتجارة والاستثمار، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز، وقناة السويس، والمنطقة الاقتصادية، وشبكة الطرق والموانئ والمناطق الصناعية التي شهدت تطوراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة.
واختتم المهندس محمد رشيدي بالتأكيد على أن تعزيز الشراكة المصرية الصينية يمثل فرصة مهمة لبناء مرحلة جديدة من التعاون القائم على المصالح المشتركة، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من الاتفاقيات والمشروعات النوعية التي تدعم الاقتصاد المصري وتعزز مكانة مصر كمحور إقليمي للتجارة والصناعة والاستثمار.