قال النائب فيصل أبو عريضة، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، إن زيارة الرئيس الصيني المرتقبة للقاهرة تمثل محطة تاريخية بالغة الأهمية في مسار العلاقات المصرية الصينية، وتؤكد بوضوح نجاح الدبلوماسية الرئاسية المصرية في بناء شراكات استراتيجية متوازنة مع القوى الكبرى العالمية.
موضوعات مقترحة
وأشار إلى أن هذه الزيارة تأتي في توقيت دقيق يمر به العالم، لتؤكد قدرة مصر على حجز مكانة متقدمة لها في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد، مستندة إلى إرادة سياسية صلبة وبنية تحتية متطورة تم تشييدها خلال السنوات الماضية لتكون قادرة على استيعاب أكبر الشراكات الاستثمارية الدولية.
وأوضح "أبو عريضة" أن البرلمان المصري بمختلف أطيافه يدعم بقوة هذا التقارب المثمر، وينظر بعين الاعتبار إلى النتائج المرجوة من الزيارة على صعيد توطين الصناعات الثقيلة، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وتطوير البنية التحتية الرقمية والطاقة الخضراء في مصر.
وأضاف أن الشراكة مع الصين لم تعد تقتصر على التبادل التجاري التقليدي، بل امتدت لتشمل مشروعات استراتيجية كبرى في مجالات الطاقة المتجددة، والسيارات الكهربائية، والذكاء الاصطناعي، والاتصالات، وهي قطاعات حيوية يوليها مجلس النواب اهتماماً تشريعياً ورقابياً بالغاً لدعم خطط الدولة نحو التحول الرقمي والتنمية المستدامة.
وأكد عضو مجلس النواب أن انضمام مصر مؤخراً إلى تجمع "بريكس" واعتزامها تعزيز أطر التعاون المالي والاقتصادي مع الصين يفتحان الباب واسعاً أمام التعامل بالعملات المحلية وتقليل الاعتماد على الدولار، وهو ما ينعكس إيجاباً على تخفيف الأعباء الاقتصادية واحتواء التضخم المستورد.
وأشاد بمدى التناغم والتكامل بين "رؤية مصر 2030" ومبادرة "الحزام والطريق" الصينية، مؤكداً أن المحور الاقتصادي لقناة السويس والمنطقة الصناعية الصينية "تيدا" يمثلان نموذجاً حياً لقصة نجاح مشتركة يمكن البناء عليها لتحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي للتصنيع والتصدير نحو أسواق إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
وبيّن النائب فيصل أبو عريضة أن الزيارة ستحمل طابعاً أمنياً وسياسياً استراتيجياً رفيع المستوى، نظراً لتطابق الرؤى بين القاهرة وبكين حول ضرورة إرساء السلام والاستقرار الإقليمي والدولي، والحل السلمي للأزمات والنزاعات بعيداً عن التدخلات الخارجية وسياسات الهيمنة.
ولفت إلى أن التنسيق المصري الصيني المشترك في المحافل الدولية يسهم بشكل فعال في ايصال صوت الدول النامية والناشئة والدفاع عن قضاياها العادلة، فضلاً عن مواجهة التحديات العالمية المشتركة كالتغير المناخي والأمن الغذائي ومكافحة الإرهاب.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن القيادة السياسية المصرية نجحت باقتدار في إعادة صياغة علاقات مصر الخارجية على أساس النددية والمصالح المشتركة واحترام السيادة، معتبراً أن زيارة الرئيس الصيني ستعزز من تدفقات السياحة الصينية الوافدة إلى المقاصد السياحية المصرية الكبرى، وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير والأقصر وأسوان. وتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة طفرة تشريعية وتنفيذية لتذليل كافة العقبات أمام المستثمرين الصينيين، وتهيئة بيئة أعمال مثالية تجذب المزيد من رؤوس الأموال الآسيوية نحو السوق الواعد في مصر.