وحينما يكون المواطن على دراية وفهم لتلك الخطوات والإجراءات، فإن وعيه وفهمه سوف يشكلان حائط صد منيعًا أمام الشائعات واﻷكاذيب والافتراءات التي تروجها على مدار الساعة اللجان الإلكترونية لجماعة الإخوان الإرهابية، وغيرها من الحاقدين والموتورين الذين يسعون للتخريب ونشر الفوضي في المحروسة، تنفيذًا لأجندات مشبوهة وخبيثة، ويوظفون منصات التواصل الاجتماعي المختلفة لبث أحقادهم وسمومهم بدون توقف.
وعلينا كمواطنين أن نعي وندرك طبيعة ما يحيط بنا من تحديات ومخاطر، سواء كانت داخلية أو إقليمية أو خارجية، وحجم آثارها السلبية على اقتصادنا الوطنى، الذي يشهد عملية إصلاح شاملة لعلاج أزمات ومشكلات متراكمة تركت بدون التصدي لها في الماضي؛ مما ساهم في تفاقمها وحدتها. وبالتالي فإن فهم ووعي المواطنين سيجعلهم أكثر صبرًا وجلدًا لحين الانتهاء من برامج الإصلاح الاقتصادي.
وليس خافيًا على أحد مدى الاضطراب والتأزم الذي تعاني منها المنطقة بسبب الحروب الدائرة فيها، وآخرها الحرب اﻷمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وما نتج عنها من تأثيرات على حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط عالميًا، وتضرر سلاسل الإمداد، بينما لا تزال الحرب الإسرائيلية الغاشمة على غزة مستمرة.
أيضا ، لا يخفي على أحد أن الاستقرار يمثل أساسًا وركيزة قوية لإنهاء المشروعات وتحسين اﻷوضاع المعيشية، وجذب الاستثمارات، مع مواصلة السياسات الإصلاحية الاقتصادية والماليةوالتي تؤتي ثمارها.
هذه اﻷوضاع المتردية في الشرق اﻷوسط تزيد من اﻷخطار والتهديدات لأمننا القومي ، وبناء عليها جاءت رسالة الطمأنة من قبل الرئيس السيسي ضمن توجيهاته السبعة، حينما أكد أن قواتنا المسلحة الباسلةعلى أتم الاستعداد والجاهزية للدفاع عن مصر وحدودها وأمنها القومي.
إن المرحلة الراهنة بكل ما فيها من تحديات وصعاب ومخاطر، تستلزم منا جميعا التكاتف وتوحيد الصفوف لاجتيازها بسلام وبلوغ شاطئ اﻷمان والسلامة، وهو ما يتطلب مزيدًا من الفهم والوعي والصبر، وأن نتصدي بقوة لماكينة الشائعات والمعلومات المغلوطة التي تقف خلفها الجماعة الإرهابية وتابعوها.
حفظ الله مصر وشعبها من كل سوء وشر.