قصة القمح في مصر.. معرض العلمين الزراعي يحتضن أحدث السلالات بأعلى الإنتاجيات| صور

28-8-2026 | 10:54
قصة القمح في مصر معرض العلمين الزراعي يحتضن أحدث السلالات بأعلى الإنتاجيات| صور أحدث أصناف القمح المصري من إنتاج هيئة الطاقة الذرية
محمود الدسوقي

أعلنت هيئة الطاقة الذرية عن نجاح العلماء المصريين فى استنباط «قمح الطاقة»، وذلك في إطار مشاركة هيئة الطاقة الذرية المصرية في فعاليات معرض العلمين الزراعي، حيث تم تسليط الضوء على أحد التطبيقات المهمة للتقنيات النووية في خدمة الزراعة المصرية، وهو استحداث الطفرات النباتية باستخدام أشعة جاما وتوظيفها في برامج تربية المحاصيل وتحسينها.

موضوعات مقترحة

تاريخ القمح في مصر

زرعت مصر القمح منذ العصر الحجري، ومن خلال مصر انتقل القمح لعموم إفريقيا، وقد أكد وليم نظير فى كتابه «تاريخ التباتات المصرية»، أن مصر قد أعطت للقمح مُسماه المعروف به حتى الآن في العالم، حيث كان اسمه في اللغة الهيروغليفية "قمحو"، وقد ذُكرت "قمحو" في قوائم القرابين في عصر الدولة القديمة، كما أن كلمة قمح قد ذُكرت في المتون القديمة الفرعونية.

وقد زرعت مصر أربعة أجناس من القمح في العهود القديمة، وقد ظل نوع قمح "تريتكم ديكو كم" أشهر الأنواع، وقد ظل المصدر الأول لصناعة الخبز من العصر الحجري الحديث حتى العصر الروماني وبدايات العصر المسيحي، وكان يمتاز بسنابله الثنائية الصفوف وحبوبه الكبيرة المستطيلة وأغلفته المتلاصقة.


قصة القمح في مصر القديمة

القمح الفرعوني 

أما حصاد القمح، فقد كان يمر بعدة مراحل كان أولها مرحلة تقطيع المحصول باستخدام المناجل، وكان المزارعون يقفون في شكل مجموعات متجاورة، بعد ذلك تأتي مرحلة الدرس، وهي المرحلة التي تستخدم فيها الثيران، والتي تقوم فيها الحيوانات بالسير على النبات لتفصل البذور عن السنابل، وقد وجد في مقبرة "باحري" أغنية تقول: "ادرسي أيتها الثيران، فالتبن سيكون علفًا لك، والحب من نصيب أسيادك" ثم تأتي مرحلة "التذرية"، وهي المرحلة التي تجري لتخليص الحبوب من القش، وعادة ما كانت تؤديها النساء باستخدام بعض الأدوات الخشبية "المذراة"، وكانت عادة ما تتم في الهواء الطلق".

خزائن يوسف عليه السلام فى مصر 

ارتبطت مصر في ذاكرة الأمم والشعوب بأنها سلة غذاء العالم، وأنها الأرض التي اشتملت على خزائن سيدنا يوسف ـ عليه الصلاة والسلام ـ، و‏تعد صوامع الغلال التي وجدت في معبد الرمسيوم بالأقصر، والتي بُنيت بقباب من الطين، هي من أشهر الصوامع في مصر والعالم القديم، كما يقول المؤرخ والأثري فرنسيس أمين لـ"بوابة الأهرام"، لافتًا إلى أن صوامع الرمسيوم استمرت لمدة 1500 سنة حتى الغزو الروماني لمصر، حيث كانت الصومعة الشهيرة تكفي لإطعام مصر والإمبراطورية المصرية الممتدة في أنحاء العالم.

ومن أجل القمح جاء البدو لمصر، وكانت محط أقدام للأنبياء الذين زاروها، واقترن عند المصريين موسم الحصاد بالأفق مثلما توضح الرسومات في مقابر طيبة، كما يوضح فرنسيس أمين، لافتًا إلى أن الرومان كانوا يطلقون على مصر لقب "صومعة العالم"؛ لأن "قمحها وخيرها كان يطعم العالم أجمع آنذاك" مضيفًا، أن مصر "استمرت في بناء الشون والصوامع، حيث كان لكل مدينة شونة أو صومعة حتى عصر الاحتلال الإنجليزي الذي توسع في زراعة القطن ليكفي حاجات مصانعه في أوروبا". 


أحدث أصناف القمح المصري من إنتاج هيئة الطاقة الذرية

بيان هيئة الطاقة الذرية 

وقالت هيئة الطاقة الذرية فى بيان لها على صفحتها بالتواصل الاجتماعي، إنه منذ بدء برامج استحداث الطفرات في مصر خلال تسعينيات القرن الماضي، أسهمت الجهود البحثية في تطوير وتحسين عدد من المحاصيل الزراعية، من بينها القمح والسمسم والحمص والكينوا واللوبيا والعصفر والكتان، بهدف استنباط أصناف أكثر ملاءمة للظروف الزراعية واحتياجات الإنتاج في مصر.

 ماذا أضافت تقنيات استحداث الطفرات إلى القمح؟

أسهمت هذه البرامج في تحسين عدد من الصفات المهمة، من أبرزها: زيادة عدد الحبوب في السنبلة وتحسين وزن الألف حبة.، و التبكير في النضج وتقليل مدة دورة النمو.، و تحسين مقاومة بعض أمراض القمح، ومنها الصدأ ، و رفع الإنتاجية وتحسين جودة الحبوب.

ومن أبرز السلالات التي تم استنباطها:طاقة 14 بإنتاجية تصل إلى نحو 9.4 طن/هكتار.
، طاقة 15 بإنتاجية تصل إلى نحو 9.8 طن/هكتار.، طاقة 150 بإنتاجية متوقعة تصل إلى نحو 10.5 طن/هكتار.

كما تم تسجيل صنف القمح «طاقة 152»، الذي يتميز بقِصر مدة النمو، والقدرة على مقاومة انحناء النباتات وسقوطها، إلى جانب مقاومة الصدأ، مع تحقيق زيادة في الإنتاجية.

وفي مجال قمح المكرونة (القمح الديورم)، تم تطوير صنف «طاقة 4»، الذي حقق نتائج متميزة من حيث الإنتاجية وقِصر مدة النمو، وأُدرج ضمن قاعدة بيانات الأصناف الطفرية التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) والوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA).

 كما شهد جناح هيئة الطاقة الذرية المصرية بمعرض العلمين الزراعي عرض عدد من منتجات وأصناف القمح المستنبطة من خلال برامج استحداث الطفرات، حيث شارك في عرض هذه المنتجات والتعريف بخصائصها وأهميتها الزراعية كل من أ.د. أحمد حجازي، رئيس مشروع تنمية الصحراء، ود. محمد علي عثمان، ود. محمد أحمد عفيفي، عضو فريق تربية الطفرات النباتية.

كما حرص فريق العمل على التواصل المباشر مع زوار المعرض، وتقديم الشروحات العلمية المبسطة، والإجابة عن مختلف استفسارات الجمهور، بما أسهم في التعريف بجهود هيئة الطاقة الذرية المصرية في مجال استحداث وتحسين أصناف القمح، ودور التقنيات النووية في دعم البحث العلمي الزراعي وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.

وتعكس هذه المشاركة حرص الهيئة على نقل المعرفة العلمية إلى المجتمع والتواصل المباشر مع الجمهور، والتعريف بالتطبيقات السلمية للتقنيات النووية وما تحققه من نتائج ملموسة في خدمة الزراعة المصرية ودعم الأمن الغذائي. 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: