محمد العالم: منظومة المهندس الممارس والأكاديمية المهنية يستوجب التروي وإجراء دراسة شاملة قبل اتخاذ أي قرار

27-8-2026 | 18:37
محمد العالم منظومة المهندس الممارس والأكاديمية المهنية يستوجب التروي وإجراء دراسة شاملة قبل اتخاذ أي قرار المهندس محمد العالم، رئيس لجنة مزاولة المهنة بنقابة المهندسين بالدقهلية
الدقهلية- منى باشا

قال المهندس محمد العالم، رئيس لجنة مزاولة المهنة بنقابة المهندسين بالدقهلية، إن الجدل المثار حاليًا حول مقترح «منظومة المهندس الممارس» والأكاديمية المهنية التابعة لنقابة المهندسين، يستوجب التروي وإجراء دراسة شاملة قبل اتخاذ أي قرار بشأن التطبيق، مؤكدًا أن التطوير المهني المستمر أمر مهم، لكن لا يجب أن يتحول إلى عبء على المهندس المصري.

موضوعات مقترحة

وأضاف العالم، في تصريحات صحفية، أن المقترح لا يزال قيد الدراسة والمراجعة، ولا يجوز تطبيقه أو إقراره دون دراسة وافية لجميع الجوانب القانونية والمهنية والاقتصادية، مع مراعاة الفروق الجوهرية بين بيئات العمل المختلفة للمهندسين في مصر وخارجها.

وأوضح أن «أي تحول جذري في مسار التدرج المهني للمهندسين لا يقبل الارتجال أو التطبيق بقرارات إدارية داخلية»، مشيرًا إلى أن القانون رقم 66 لسنة 1974 يمنح النقابة دورًا حمائيًا وتنظيميًا، إلا أن فرض شروط جديدة لمزاولة المهنة أو استحداث مسارات ترخيصية موازية يحتاج إلى دراسة تشريعية ومجتمعية عميقة.

وأكد رئيس لجنة مزاولة المهنة أن التطبيق السابق لأوانه قد يفتح الباب أمام تجاوز الصلاحيات، ويخلق ازدواجية بين دور النقابة كـ«حامية للمهندس» ودورها المقترح كـ«مانح للتراخيص ومقدم للخدمات التدريبية»، موضحًا أن هذا الأمر يمثل تضاربًا في المصالح يحتاج إلى معالجة قانونية دقيقة قبل أي خطوة تنفيذية.

محمد العالم: لقب «مهندس ممارس» يحتاج تنسيقًا مع جهات الدولة

وقال العالم إن منظومة موحدة لا يمكن تطبيقها بمعزل عن طبيعة عمل كل فئة من المهندسين، موضحًا أن المهندس الحكومي وقطاع الأعمال العام يخضعان لقانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، ولوائح قطاع الأعمال وأنظمة الشركات القابضة.

وتساءل: «هل ستعترف جهات الدولة بلقب مهندس ممارس في الترقيات؟»، موضحًا أنه في حال عدم الاعتراف به، فسيصبح اللقب عبئًا ماليًا على المهندس دون فائدة، بينما الاعتراف به يتطلب تنسيقًا تشريعيًا مع الدولة، بما لا يمس اختصاصاتها في تنظيم جهازها الإداري.

وأشار إلى أن الأمر يختلف بالنسبة للمهندسين بالقوات المسلحة، قائلًا إن خريجي الكليات والمعاهد العسكرية يخضعون لأنظمة تأهيلية وتدريبية صارمة وفقًا للقوانين العسكرية واحتياجات الأمن القومي.

وأضاف أن «إخضاع هؤلاء المهندسين لامتحانات أو شهادات تصدر من أكاديمية تابعة لنقابة مدنية، دون دراسة قانونية دقيقة لتنسيق الاختصاصات، قد يمثل تجاوزًا على الولاية القضائية العسكرية»، مؤكدًا أن كفاءة المهندس العسكري تثبتها منظومته الداخلية.

رئيس لجنة مزاولة المهنة بالدقهلية يحذر من تحول الشهادة إلى عبء على المهندس الحر

وقال العالم إن الدراسة يجب أن تضمن ألا يتحول تصنيف «المهندس الممارس» من كونه اختيارياً إلى «إلزامي مقنع» للحصول على التراخيص أو دخول المناقصات، بما قد يخلق حاجزًا ماليًا وإداريًا أمام المهندسين حديثي التخرج وأصحاب المكاتب الصغيرة.

وأكد أن «الشهادة يجب أن تكون أداة لتمكين الكفاءة وتطوير المهندس، وليس أداة ابتزاز أو عائقًا أمام ممارسة المهنة»، مشددًا على ضرورة دراسة جميع الآثار المترتبة على تطبيق المنظومة قبل إقرارها.

محمد العالم: يجب حماية المهندس المصري بالخارج من أي اشتراطات إضافية

ولفت رئيس لجنة مزاولة المهنة إلى أن المقترح سيكون له تأثير مباشر على المهندس المصري العامل بالخارج، خاصة المصريين العاملين في دول الخليج وأوروبا وأمريكا الشمالية.

وقال إن «ربط تجديد القيد أو أي مزايا للمهندس المصري بالخارج بالحصول على شهادة محلية سيخلق عقبة مصطنعة تعيق حركة المهندس المصري عالميًا»، موضحًا أن ذلك قد يضع المهندس المصري في موقف تنافسي سلبي مقارنة بمهندسي الجنسيات الأخرى.

«التشريع قبل التطبيق».. بديل نقابة المهندسين بالدقهلية

وطرح العالم ما وصفه بالبديل الوطني والمهني المتكامل، قائلًا إن أي تغيير جوهري في مسار التدرج المهني للمهندسين «يتطلب جهدًا تشريعيًا عبر مجلس النواب، وبمشاركة ممثلي كافة الجهات، لضمان شمولية التطبيق ومراعاة أوضاع جميع المهندسين».

وأكد ضرورة أن تركز النقابة على دورها الأساسي في حماية المهندس، قائلًا: «يجب أن تركز النقابة جهودها على فرض حد أدنى حقيقي لأجور المهندسين، ومكافحة تسعير الأتعاب عن طريق السماسرة، وتوفير الحماية القانونية للمهندس أمام المالك، ومراقبة جودة المخرجات الهندسية».

واقترح أن تعمل الأكاديمية المهنية، حال استمرارها، كجهة تدريبية تنافسية ومعتمدة من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، تقدم برامجها للراغبين في التطوير، دون أن تكون لها سلطة منح ألقاب أو تراخيص لمزاولة المهنة مرتبطة بالقيد في جداول النقابة.

واختتم المهندس محمد العالم تصريحاته قائلًا: «نحن لا نعارض التطوير، وإنما نعارض التطبيق المتسرع دون دراسة ودون حوار مجتمعي هندسي في جميع النقابات الفرعية»، داعيًا الجهات الرقابية المختصة ومجلس النواب إلى متابعة الملف عن كثب، لضمان خضوعه للمراجعة العلمية والقانونية الوافية.

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: