عقدت اللجنة العليا للهندسة الاستشارية بالنقابة العامة للمهندسين اجتماعها الأول، وذلك بمقر النقابة.
موضوعات مقترحة
وأكد محمد عبدالغني نقيب المهندسين، أن اللجنة العليا للهندسة الاستشارية تمثل واحدة من أهم لجان النقابة، في ظل ما تضمه من قامات وخبرات هندسية واستشارية كبيرة.
اجتماع اللجنة العليا للهندسة الاستشارية لنقابة المهندسين
التحديات التي تواجهها اللجنة العليا للهندسة الاستشارية
وأوضح نقيب المهندسين أن اللجنة تواجه تحديات، لا تقتصر على تسيير الأعمال وإنجاز الملفات، وإنما تمتد إلى قضايا أساسية تتعلق بالأتـعاب الاستشارية، والمنافسة غير العادلة، وتحصيل الأتعاب، ظاهرة "المكاتب الخلفية"، توغل المكاتب الهندسية الأجنبية التي تعمل في مصر دون ترخيص مزاولة من النقابة، وتشارك في مشروعات مهمة، كاشفا أن السنوات الخمس الماضية شهدت إغلاق ما يقارب 401 مكتب استشاري، في الوقت الذي تجاوز فيه عدد المهندسين في مصر المليون مهندس، بينما لا يزيد عدد مكاتب بيوت الخبرة عن نحو 55 مكتبا، والمكاتب المتعددة عن نحو 140 مكتبا، معتبرا أن هذه الأرقام تمثل "كارثة كبيرة".
كيف يتم منح لقب استشاري للمهندسين؟
وأكد "عبدالغني" على أن منح لقب استشاري يجب أن يتم بكل شفافية ونزاهة، بما يرفع عن أعضاء اللجنة عبء الدفاع عن أمانتها، مؤكدا أنه "لا مجال للمجاملات"، معربا عن تطلعه إلى الوصول بعدد المكاتب النوعية إلى 3000 مكتب بنهاية عام 2028، والمكاتب المتعددة إلى 600 مكتب، وبيوت الخبرة إلى 150 بيتا.
إعداد تصور لعقد أول مؤتمر للهندسة الاستشارية
وطالب "عبدالغني" اللجنة بإعداد تصور لعقد أول مؤتمر للهندسة الاستشارية، إلى جانب تنظيم مجموعات من الندوات المتخصصة التي تتناول مختلف التحديات والمشكلات التي تواجه المهنة، مشيرا إلى أن أولى الندوات المقترحة يمكن أن تتناول كيفية جعل الهندسة الاستشارية الأداة الأولى لدعم الاقتصاد المصري والترويج له خارجيا.
اجتماع اللجنة العليا للهندسة الاستشارية لنقابة المهندسين
خطأ الأطباء تواريه القبور أما خطأ المهندسين فلا تواريه الدهور
من جانبه، أكد مصطفى أبو زيد- وكيل النقابة ورئيس اللجنة، أن اللجنة تعد "أهم وأخطر لجان النقابة"، مستشهدا بالمقولة التي تقول: "خطأ الأطباء تواريه القبور، أما خطأ المهندسين فلا تواريه الدهور".
اللجان الفرعية باللجنة العليا للهندسة الاستشارية
وعرض أبو زيد اللجان الفرعية المنبثقة من اللجنة وهي لجنة المكاتب الاستشارية، لجنة المهندسين الاستشاريين، لجنة التقتيش و تم استحداث لجنة الخبراء لتكون مسئولة عن مراجعة كل مايخص لوائح اللجنة الاستشارية وتنظيم المهنة.
وأضاف أنه سيتم إرسال رابط؛ ليبدي كل عضو في اللجنة رغبته في الانضمام للجان الفرعية.
وأوضح رئيس اللجنة العليا للهندسة الاستشارية أن لائحة مزاولة المهنة كانت تقسم فئات المهندسين إلى "ممارس وأخصائي واستشاري"، إلا أن هذا الأمر لم يتم تفعيله، بينما تعمل النقابة حاليا على تطبيقه، وتم إطلاق "المهندس الممارس" خلال المؤتمر الذي عقد يوم الثلاثاء، كاشفا عن توجه هيئة المكتب ومجلس النقابة لتشكيل لجنة منبثقة عن اللجنة العليا للهندسة الاستشارية، تحت مسمى "لجنة الخبراء"، على أن يكون لها هيكل واضح.
فيما استعرض المهندس رضا الشافعي- وكيل النقابة، الجهود التي تبذلها النقابة في مشروعات الإسكان، كاشفا عن طرح شقق سكنية قبل نهاية العام في مشروعات النقابة بالقاهرة الجديدة ومدينة 6 أكتوبر. والجهود المبذولة في حصول النقابة على وحداتها بإحدى القرى المصيفية، مشيرا إلى قرار مجلس النقابة باستغلال 48 وحدة كمصيف للمهندسين.
طرح مقابر للمهندسين
كذلك استعرض الخطوات التي اتخذتها النقابة لإنشاء مقابر للمهندسين، باعتبارها مطلبا ملحا، وأنه سيتم طرح 168 مقبرة بنظام اللحد فور الترسية على مقاول، على أن يكون الاستلام بعد 6 أشهر من إجراء القرعة، بما يضمن عدم تحميل صندوق المعاشات أي أعباء خلال عملية الإنشاء.
من جانبه أكد السيد حسن- أمين الصندوق المساعد وعضو اللجنة، أن وجود اللجنة الاستشارية العليا داخل نقابة المهندسين ليس مجرد تشكيل إداري أو إطار شرفي، وإنما هو ركيزة أساسية للاستفادة من خبرات وقامات المهندسين، وتسخير العلم والتجربة في خدمة المهنة والنقابة والوطن.
أوضح حسن أن النقابة التي تحترم تاريخها، وتستشرف مستقبلها، تحتاج إلى بيت خبرة يجمع أصحاب الكفاءة والتجربة، ويقدم الرأي العلمي والمهني بعيدًا عن الأهواء الشخصية أو الحسابات الانتخابية، لتكون القرارات أكثر نضجًا، وأكثر قدرة على مواجهة التحديات.
مواجهة ظاهرة «المكاتب الخلفية»
وشدد "حسن" على ضرورة مواجهة ظاهرة «المكاتب الخلفية» التي تمثل مشكلة كبيرة في مصر، لما تسببه من إهدار لحقوق المكاتب الاستشارية التي تلتزم بسداد مستحقات الدولة والضرائب المقررة عليها، مشيرًا إلى أهمية وضع آليات واضحة لتنظيم ومراقبة عمل المكاتب الخلفية، وضرورة إخضاع هذه الممارسات للرقابة على المستويين المهني والنقابي بما يحافظ على حقوق المهندسين الاستشاريين ويضمن المنافسة العادلة.
فيما أوضح عبدالقوي خليفة- وكيل اللجنة أن المهندس الاستشاري هو الشخص المسئول الذي تضع الدولة ثقتها فيه ويتم ائتمانه على المشروعات وعلى حياة المواطنين، خاصة مع تزايد المشروعات العملاقة التي تحتاج إلى الاستشاريين والمكاتب الاستشارية.
وفي سياق متصل أكد عمرو علي عبدالرحمن- وكيل اللجنة على ضرورة التركيز على محورين أساسيين للنهوض بالمهنة وتعويض ما فات خلال الفترة السابقة، أولهما التعامل مع التراكم الكبير في طلبات المكاتب والاستشاريين.
وأكد إبراهيم الدسوقي هلال عضو اللجنة على ضرورة أن يتجاوز دور اللجنة مجرد اعتماد المكتب أو المهندس، مؤكدا أن مهنة الهندسة الاستشارية تحتاج إلى جهود كبيرة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل المنافسة والتحديات المرتبطة بالتعليم الهندسي.