عدوى السالمونيلا من الأمراض التي يمكن أن تنتقل عن طريق الغذاء الملوث، وقد تسبب أعراضا تتراوح بين اضطرابات الجهاز الهضمي البسيطة ومضاعفات أكثر خطورة في بعض الحالات، خاصة لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات.
موضوعات مقترحة
وتنتقل العدوى غالبا من خلال تناول الأطعمة أو المياه الملوثة بالبكتيريا، كما يمكن أن تحدث نتيجة عدم الالتزام بقواعد النظافة أثناء إعداد الطعام أو تداوله، وهو ما يجعل اتباع ممارسات سلامة الغذاء من أهم وسائل الوقاية.
أسباب الإصابة بالسالمونيلا
تحدث عدوى السالمونيلا نتيجة دخول بكتيريا السالمونيلا إلى الجسم، وغالبا ما يكون ذلك من خلال تناول أغذية ملوثة أو غير مطهية بصورة كافية.
وقد ترتبط العدوى أيضا بتلوث الأيدي أو أدوات إعداد الطعام، أو انتقال البكتيريا من الأغذية النيئة إلى الأطعمة الجاهزة للأكل نتيجة عدم الفصل بينها أثناء التحضير والتخزين.
أعراض عدوى السالمونيلا
تظهر الأعراض عادة في صورة إسهال ومغص أو آلام بالبطن، إلى جانب ارتفاع درجة الحرارة والغثيان والقيء في بعض الحالات.
وتختلف شدة الأعراض من شخص لآخر، وقد تستمر لعدة أيام، بينما يمكن أن تكون العدوى أكثر خطورة لدى بعض الفئات، خاصة إذا أدت إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل أو انتقلت العدوى إلى أجزاء أخرى من الجسم.
طرق انتقال العدوى
يمكن أن تنتقل السالمونيلا من خلال تناول اللحوم أو الدواجن أو البيض الملوث وغير المطهو جيدا، وكذلك بعض الأغذية الأخرى التي تعرضت للتلوث أثناء الإنتاج أو التداول أو الإعداد.
كما يمكن أن تنتقل العدوى نتيجة تناول الطعام بأيد غير نظيفة، أو استخدام أدوات مشتركة بين الأغذية "قبل الطهي أو بعده"، أو تناول منتجات غذائية تم تداولها أو حفظها في ظروف غير آمنة.
الوقاية من السالمونيلا
تبدأ الوقاية من عدوى السالمونيلا بالاهتمام بنظافة اليدين وغسلهما جيدا بالماء والصابون، خاصة قبل إعداد الطعام وتناوله وبعد استخدام دورات المياه.
كما يجب الفصل بين الأغذية قبل أو بعد الطهي، واستخدام أدوات وأسطح منفصلة عند التعامل معها، مع طهي الأغذية جيدا والتأكد من وصولها إلى درجات الحرارة الآمنة.
وتشمل إجراءات الوقاية أيضا حفظ الأطعمة القابلة للتلف في درجات الحرارة المناسبة، وعدم تركها خارج التبريد لفترات طويلة، وشراء المنتجات الغذائية من مصادر موثوقة، والالتزام بأي تعليمات تتعلق بالمنتجات التي يتم التحذير منها أو استدعاؤها.
دور وزارة الصحة في الترصد للأمراض
في غضون أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، المتابعة المستمرة للأوضاع الصحية والوبائية محليا ودوليا، من خلال أعمال الترصد والتقصي للأمراض المنقولة بالغذاء، ومن بينها عدوى السالمونيلا، عبر منظومتي الترصد الوبائي والترصد القائم على الأحداث.
وأوضح أن متابعة الأحداث الوبائية المرتبطة بالسالمونيلا في عدد من الدول لا تعني بالضرورة وجود خطر مماثل داخل مصر، وإنما تأتي ضمن إجراءات الاستباق والإنذار المبكر، والتأكد من عدم انتقال أي مخاطر صحية إلى البلاد.
استقرار الوضع الوبائي
وأشار الوزير إلى أن تقييم الوضع الوبائي داخل مصر يعتمد على البيانات المحلية ونتائج أعمال الترصد والتقصي والتحليل الوبائي، إلى جانب المعلومات الدولية الموثوقة، بما يضمن اتخاذ الإجراءات الصحية وفقا لتقييم علمي للمخاطر.
وقال الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، إن قطاع الطب الوقائي والصحة العامة يتابع بصورة مستمرة التطورات الدولية المرتبطة بعدوى السالمونيلا، مع متابعة أي تغيرات غير معتادة في معدلات الإصابة أو أنماط ظهور الحالات، والتحقق من البلاغات والإشارات الوبائية وتقييمها وفقا للمعايير العلمية.
وأكد أنه لم يتم رصد تفشيات وبائية غير معتادة مرتبطة بالأحداث الدولية محل المتابعة، مع استمرار أعمال الترصد والتقصي للكشف المبكر عن أي تغيرات محتملة.
متابعة التفشيات الدولية
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن تفشي عدوى Salmonella Enteritidis في بلجيكا من بين الأحداث الدولية محل المتابعة، حيث تم تحديث بياناته في 25 أغسطس 2026، وجرى الإبلاغ عن ما لا يقل عن 306 حالات إصابة دون تسجيل وفيات حتى تاريخ التحديث، مع استدعاء بعض المنتجات المرتبطة بالحدث والتي جرى تداولها في بلجيكا ولوكسمبورج.
وأضاف أن الوزارة تتابع أيضا تفشي عدوى Salmonella Enteritidis في المملكة المتحدة، حيث أعلنت وكالة الأمن الصحي البريطانية في 18 أغسطس 2026 تسجيل 207 حالات مؤكدة حتى 13 أغسطس، إلى جانب تسجيل حالة وفاة واحدة.
الاستجابة السريعة للحالات
وأوضح الدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي والصحة العامة، أن مواجهة الأمراض المنقولة بالغذاء تعتمد على سرعة اكتشاف الحالات وإجراء التحقيقات الوبائية اللازمة، وتحديد مصادر التعرض المحتملة، وتتبع المنتجات الغذائية المرتبطة بالأحداث، واتخاذ الإجراءات المناسبة للحد من استمرار انتقال العدوى.
وتواصل وزارة الصحة والسكان أعمال الترصد والتقصي محليا ودوليا، مع متابعة المؤشرات الوبائية والتعامل مع أي تغيرات محتملة في الوقت المناسب، بما يدعم جهود حماية الصحة العامة والحفاظ على استقرار الوضع الوبائي في مصر.