حملت حلقة أمس الأربعاء من برنامج الإعلامية منى الشاذلي، المذاع على قناة «ON»، جانبًا مختلفًا من الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، بعدما انتقلت من أجواء الغناء والإنشاد إلى حكايات الفنانين وذكرياتهم الشخصية مع هذه المناسبة.
موضوعات مقترحة
وضمت الحلقة فريق «وسط البلد» وعددًا من نجوم الإنشاد الديني والصوفي، إلا أن اللافت كان استعادة أعضاء الفريق تفاصيل من طفولتهم وعلاقتهم بالأجواء التي صاحبت احتفالات المولد، سواء في أحياء القاهرة أو في صعيد مصر والنوبة، وهي الذكريات التي انعكست لاحقًا على تجربتهم الموسيقية.
هاني عادل.. مصر القديمة بوابة إلى عالم التصوف
استعاد الفنان هاني عادل علاقته بالموسيقى الصوفية، موضحًا أنه نشأ في منطقة مصر القديمة، التي ارتبطت في وجدانه بجلسات الغناء والذكر والأجواء الروحانية.
وأكد أن هذه التجارب تركت أثرًا واضحًا في تكوينه الفني، مشيرًا إلى أن الإنسان بطبيعته يبحث عن مساحة يعبر من خلالها عن مشاعره ورغبته في التواصل مع الله.
ومن هذه الحالة جاءت فكرة مشروع «من الأرض للسما» الذي قدمه فريق «وسط البلد»، حيث حاول الفريق التعبير عن هذه المشاعر من خلال الموسيقى، مع الاستعانة بألوان موسيقية متعددة تجمع بين الغربي والكلاسيكي والشعبي والنوبي والصعيدي.
وسط البلد تستعيد ذكريات الطفولة مع المولد والإنشاد الصوفي
أدهم سعيد.. المولد في ذاكرة إمبابة
أما أدهم سعيد، فاستعاد جانبًا من طفولته في منطقة إمبابة، مؤكدًا أن الاحتفال بالمولد النبوي ارتبط في ذهنه منذ الصغر بأجواء خاصة تركت أثرًا في ذاكرته.
وتكشف هذه الذكريات كيف تتحول المناسبات الشعبية والدينية إلى جزء من التكوين الوجداني للفنان، قبل أن تظهر انعكاساتها لاحقًا في اختياراته الفنية والموسيقية.
وسط البلد تستعيد ذكريات الطفولة مع المولد والإنشاد الصوفي
محمد جمال.. من أسوان إلى الموسيقى الصوفية
وتحدث محمد جمال عن طفولته في قرية الجنينة والشباك بأسوان، موضحًا أن أجواء المولد والغناء الصوفي كانت جزءًا أساسيًا من ذكرياته.
وأشار إلى تأثره أيضًا بالغناء الصوفي السوداني، خاصة في استخدام السلم الخماسي، وهو ما انعكس على رؤيته الموسيقية فيما بعد.
كما تحدث عن نشأته في منطقة السيدة نفيسة، مؤكدًا أن قربه من أجواء المولد والاحتفالات الشعبية ترك تأثيرًا كبيرًا في تكوينه الفني.
وسط البلد تستعيد ذكريات الطفولة مع المولد والإنشاد الصوفي
عادل ميخا.. أول دف في الثالثة من عمره
ومن قلب النوبة، جاءت حكاية الفنان عادل ميخا مع الموسيقى والإيقاع، إذ أوضح أن استخدام الدف يمثل جزءًا من تكوين الطفل النوبي، وأن علاقته بهذه الآلة بدأت في سن مبكرة للغاية.
وكشف ميخا أنه حصل على أول دف عندما كان في الثالثة من عمره، ولا يزال يحتفظ به حتى اليوم، في إشارة إلى قوة ارتباطه بالموسيقى منذ طفولته.
وتحدث كذلك عن أجواء حلقات الذكر في أسوان، موضحًا أنها تُعرف باسم «سفين»، وأنها تقام بشكل مستمر ولا ترتبط فقط بموسم المولد النبوي، بل تعد جزءًا من الحياة الثقافية والروحية في المنطقة.
وسط البلد تستعيد ذكريات الطفولة مع المولد والإنشاد الصوفي
ذكريات صنعت موسيقى «وسط البلد»
وبين مصر القديمة وإمبابة والسيدة نفيسة وأسوان، تبدو حكايات أعضاء «وسط البلد» عن المولد النبوي أكثر من مجرد ذكريات عابرة، إذ تكشف عن مصادر متعددة أسهمت في تشكيل وجدانهم الموسيقي.
ومن هذه البيئات المختلفة جاءت تجربة الفريق القائمة على الجمع بين ألوان موسيقية متعددة، لتلتقي الذكريات الشعبية والصوفية والنوبية مع الموسيقى الحديثة، في تجربة تحاول تقديم التراث بصورة جديدة دون أن تفقده روحه الأصلية.
وسط البلد تستعيد ذكريات الطفولة مع المولد والإنشاد الصوفي
وسط البلد تستعيد ذكريات الطفولة مع المولد والإنشاد الصوفي