إنجاز المصارعة لا يحمي التقصير.. وزارة الشباب والرياضة تُحيل واقعة الشامي وزياد حجاج إلى النيابة العامة

27-8-2026 | 07:47
إنجاز المصارعة لا يحمي التقصير وزارة الشباب والرياضة تُحيل واقعة الشامي وزياد حجاج إلى النيابة العامةوزارة الشباب والرياضة
محمد الجوهري

قررت وزارة الشباب والرياضة إحالة واقعة هروب المصارع محمد مصطفى علي الشامي، خلال ترانزيت بعثة المصارعة المصرية في روما، إلى النيابة العامة لاتخاذ ما تراه من إجراءات قانونية. 

موضوعات مقترحة

كما قررت إحالة واقعة هروب المصارع زياد حجاج، خلال بطولة العالم للشباب للمصارعة في سلوفاكيا، إلى النيابة العامة.

وأكدت وزارة الشباب والرياضة، في بيان رسمي، أن تلك الإجراءات تأتي في ضوء حرص الوزارة على التعامل الحاسم مع أي وقائع تمس انتظام البعثات المصرية خلال مشاركاتها الخارجية، وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية، مع التأكيد على عدم استباق نتائج التحقيقات أو إصدار أحكام مسبقة على أي طرف.

وشددت الوزارة على أن تلك الإجراءات تؤكد أن الإنجاز الرياضي لا يعفي من المسؤولية، وأن تمثيل مصر في المحافل الدولية يرتبط بالالتزام الكامل بالضوابط والقواعد.

وكانت اللجنة الأولمبية المصرية قد قررت إيقاف إبراهيم عادل إبراهيم مصطفى العطار، رئيس وفد المصارعة، وإحالته إلى لجنة القيم، بعد أن كشفت التحريات المبدئية عن وجود تقاعس وإهمال وتقصير في متابعة أحد أفراد البعثة.

وتعود تفاصيل واقعة الشامي إلى مغادرة بعثة المصارعة مطار تارانتو متجهة إلى روما بكامل عناصرها، قبل التوقف ترانزيت لاستكمال رحلة العودة إلى القاهرة.

وخلال فترة الترانزيت، كان يتوجب على رئيس الوفد الاحتفاظ بجوازات سفر أفراد البعثة بحوزته، وهو ما لم يحدث، قبل أن يلاحظ مدرب اللاعب غيابه ويحاول اللحاق به، إلا أن المحاولة لم تنجح، واضطر المدرب إلى التخلف عن الرحلة، بينما تمكن الشامي من مغادرة محيط البعثة.

أما واقعة زياد حجاج، فقد سبق أن وجهت وزارة الشباب والرياضة الاتحاد المصري للمصارعة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية والتحقيق في الواقعة، وإعداد ورفع تقرير تفصيلي إلى الوزارة بشأن ملابسات هروب اللاعب خلال مشاركته في بطولة العالم للشباب بسلوفاكيا، قبل إحالة الواقعة إلى النيابة العامة.

وفي الوقت نفسه، شددت الوزارة على أن هذه الوقائع لا تنتقص من الإنجاز الرياضي الكبير الذي حققته المصارعة المصرية في دورة ألعاب البحر المتوسط، بعدما نجحت في حصد سبع ميداليات، بواقع ذهبيتين لسمر حمزة ومحمد حسن، وفضيتين لمحمد فراج وعبد الرحمن هيثم، وثلاث ميداليات برونزية لمودة بدوي ومصطفى حسين وشهاب الدين عبد الرؤوف، بينما ودع الشامي المنافسات من الأدوار التمهيدية.

وقالت الوزارة في بيانها: وهنا تضع الأمور في نصابها الصحيح.. إنجاز المصارعة يُحسب لأبطالها.. والتقصير يُسأل عنه المسئولون.

فلا يجوز أن تتحول الميداليات إلى مظلة تحجب أي خلل، كما لا يجوز أن تتحول واقعة فردية إلى حكم على بعثة كاملة صنعت إنجازًا يستحق التحية.

إن تمثيل مصر مسئولية قبل أن يكون شرفًا، والبعثة الرياضية منظومة لها قواعد ومسئوليات، وكل من يتولى موقعًا إداريًا فيها يتحمل واجباته كاملة، أثناء المنافسات وبعد انتهائها، وحتى عودة آخر فرد إلى أرض الوطن.

سبع ميداليات صنعت فرحة المصارعة المصرية في تارانتو، وواقعتان عكرتا صفو المشهد، لكن الرسالة الأهم جاءت واضحة: «الإنجاز لا يحمي التقصير، والميدالية لا تعفي من المسئولية، والقانون وحده يحدد أين تبدأ المسئولية وأين تنتهي».

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: