رأت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية أن الولايات المتحدة تملك القوة الاقتصادية الكافية لتحمل حرب تجارية طويلة مع كندا، إلا أن قدرتها على تحمل تبعاتها السياسية قد تكون موضع شك، في ظل تصاعد الخلاف التجاري بين البلدين واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر المقبل.
موضوعات مقترحة
وأوضحت الصحيفة أن الاقتصاد الأمريكي يفوق الاقتصاد الكندي بفارق كبير، فيما تعتمد كندا على الولايات المتحدة في نحو ثلاثة أرباع صادراتها، التي تمثل قرابة ربع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وأضافت أن الكنديين، على عكس الأمريكيين، أبدوا استعدادا أكبر لتحمل الأضرار الاقتصادية الناجمة عن المواجهة، إذ أظهرت استطلاعات رأي تأييدا واسعا لموقف رئيس الوزراء مارك كارني المتشدد تجاه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال كارني "إن كندا أصبحت أقوى وأقل اعتمادا على الولايات المتحدة، مع تأكيده إمكانية العودة إلى المفاوضات إذا تغير الموقف الأمريكي".
وفي المقابل، أشارت "بوليتيكو" إلى أن الرسوم الجمركية لا تحظى بتأييد واسع داخل الولايات المتحدة، حتى بين بعض الجمهوريين، وسط مخاوف من ارتفاع الأسعار وتضرر الشركات والقطاعات المرتبطة بالسوق الكندية، ولاسيما صناعة السيارات.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سابقين أن الضغط السياسي على إدارة ترامب قد يتزايد مع اقتراب انتخابات نوفمبر، إذا انعكست الرسوم والرد الكندي على الناخبين والقطاعات الاقتصادية في الولايات المتأرجحة.
وخلصت "بوليتيكو" إلى أن استمرار المواجهة قد يعتمد بدرجة أكبر على قدرة كل حكومة على تحمل كلفتها؛ فالتحدي أمام أوتاوا اقتصادي، بينما يتمثل التحدي أمام واشنطن في الضغوط السياسية، مشيرة إلى أن استئناف المفاوضات قد يستغرق أسابيع أو عدة أشهر، وأن أي اتفاق جديد سيتعين أن يختلف بصورة ملموسة عن الاتفاق الذي انهارت المحادثات بشأنه.