«مجالس الأنوار».. إبراهيم حدكي يستعرض دور علماء الصحراء المغربية في نشر الشمائل بإفريقيا| صور

25-8-2026 | 18:33
;مجالس الأنوار; إبراهيم حدكي يستعرض دور علماء الصحراء المغربية في نشر الشمائل بإفريقيا| صور فعاليات الدورة الثانية من مجالس الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار
شيماء عبد الهادي

أبرز الدكتور إبراهيم حدكي الرئيس السابق للمجلس العلمي لكلميم والباحث في الدراسات الإسلامية، إسهامات علماء الصحراء المغربية في دراسة الشمائل المحمدية وتدريسها، ودورها في ترسيخ القيم الأخلاقية والتواصل العلمي والروحي بين المغرب وبلدان غرب إفريقيا.

موضوعات مقترحة

جاء ذلك خلال مشاركة حدكي في فعاليات الدورة الثانية من «مجالس الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار ﷺ»، التي تنظمها الطريقة القادرية البودشيشية بمدينة مداغ، شرق المملكة المغربية، بمشاركة دولية واسعة، احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف لعام 1448هـ/2026م، تحت شعار «امتداد التراث الصوفي المغربي بإفريقيا: المسارات، التجليات، والآفاق».

وتقام فعاليات الدورة بإشراف الحاج معاذ القادري بودشيش، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، بمشاركة علماء وباحثين من المغرب وعدد من الدول الإفريقية والآسيوية والأوروبية، ضمن برنامج يجمع بين المجالس الروحية والندوات العلمية.

الشمائل المحمدية في البيئة العلمية بالصحراء

وجاءت مداخلة الدكتور إبراهيم حدكي ضمن أعمال الجلسة الخامسة، التي تناولت محور "الطرق الصوفية المغربية وشبكات التواصل الروحي الإفريقي"، من خلال درس علمي بعنوان "عناية علماء الصحراء المغربية بالشمائل المحمدية ومعالم الامتداد الإفريقي".

وأوضح حدكي أن الشمائل المحمدية احتلت مكانة بارزة في الوجدان الديني المغربي، ولم يقتصر حضورها على الكتب الدينية ومجالس التعبد، وإنما شكلت مرجعية في التربية والأخلاق والسلوك الفردي والجماعي.

وأشار إلى عناية علماء الصحراء المغربية بتدريس علوم الشمائل ومدارستها، خاصة من خلال مؤلفات "الشفا بتعريف حقوق المصطفى" للقاضي عياض، و"الشمائل المحمدية" للإمام الترمذي، و"دلائل الخيرات" للإمام الجزولي.

نظم الشمائل والسيرة وانتقالها إلى إفريقيا

وبيّن الباحث أن علماء الصحراء اعتمدوا كذلك على نظم الشمائل والسيرة النبوية شعرًا، بما ساعد على حفظها وتداولها في بيئة اتسمت بالترحال، قبل أن تنتقل هذه المنظومات عبر القوافل العلمية إلى مناطق في بلاد شنقيط والسنغال ومالي.
كما أشار إلى دور مجالس قراءة "الشفا"، والمدائح النبوية، ومجالس الصلاة على النبي ﷺ، في التربية على مكارم الأخلاق، وتعزيز الروابط الاجتماعية وترسيخ محبة النبي ﷺ.

أسر علمية أسهمت في حفظ التراث

واستعرض حدكي نماذج من الأسر العلمية الصحراوية التي أسهمت في خدمة هذا التراث، من بينها أسرة الشيخ محمد مصطفى ماء العينين، والأسرة المجلسية، وأسرة أهل بارك الله، إلى جانب عدد من الأسر العلمية في واد نون.
كما تناول إسهامات عدد من العلماء والشيوخ في نقل علوم الشمائل والمعارف الصوفية إلى غرب إفريقيا، ومن بينهم سيدي المختار الكنتي، والشيخ عمر الفوتي، والشيخ إبراهيم نياس، والإمام عثمان دان فودي.

تواصل علمي متبادل بين المغرب وإفريقيا

وأكد الباحث أن الامتداد العلمي والروحي عبر الصحراء لم يكن في اتجاه واحد، وإنما قام على التفاعل وتبادل المعرفة بين حواضر المغرب وبلاد شنقيط وتنبكتو وولاتة، من خلال تبادل الكتب والإجازات والمعارف المرتبطة بالسيرة النبوية والشمائل المحمدية.

وخلص حدكي إلى أهمية إحياء مجالس الشمائل المحمدية وتدريسها في المؤسسات العلمية، إلى جانب فهرسة مخطوطاتها وتحقيقها، بما يسهم في توثيق التراث المشترك وتعزيز التواصل العلمي والروحي بين المغرب وبلدان إفريقيا.

وتأتي هذه المداخلة ضمن البرنامج العلمي لـ"مجالس الأنوار"، الذي يبحث في الدورة الثانية مسارات انتقال التراث الصوفي المغربي إلى إفريقيا، وأبعاده العلمية والتربوية والروحية، إلى جانب آفاق التعاون الثقافي وتعزيز التواصل بين المغرب وعمقه الإفريقي.


 فعاليات الدورة الثانية من  مجالس الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار فعاليات الدورة الثانية من مجالس الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار

 فعاليات الدورة الثانية من  مجالس الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار فعاليات الدورة الثانية من مجالس الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: