دعت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري والحاسم لحماية حرمة مركز تدريب قلنديا وجميع مرافق الأمم المتحدة الأخرى في القدس الشرقية المحتلة، وضمان حمايتها من الدخول والمصادرة غير المصرح بهما، وتمكين الأونروا من مواصلة تقديم خدماتها الأساسية للاجئي فلسطين دون تخويف أو عرقلة أو تدخل.
موضوعات مقترحة
وأوضحت الأونروا - في بيان لها اليوم الثلاثاء أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) - أن القوات الإسرائيلية دخلت بالقوة إلى مركز تدريب قلنديا صباح اليوم، برفقة أكثر من 50 من أفراد الأمن، وباستخدام أربع مركبات مدرعة على الأقل، فيما كان نحو 20 موظفا من الأونروا موجودين في الموقع، مضيفة أن مسؤولين إسرائيليين أدلوا عقب الاقتحام بتصريحات عامة أشاروا فيها إلى أن السلطات الإسرائيلية استولت على المبنى.
وأدانت الأونروا ما وصفته بـ "التوغل غير المصرح به والمثير للقلق العميق" في مركز تدريب قلنديا، مؤكدة أن دخول قوات الأمن المسلحة إلى منشأة تابعة للأمم المتحدة دون إذن أو موافقة منها "أمر غير مقبول"، مشددة على أن مركز تدريب قلنديا منشأة تابعة للأمم المتحدة، وتحظى بالحماية بموجب الامتيازات والحصانات الممنوحة للمنظمة بموجب القانون الدولي، مؤكدة ضرورة احترام حرمتها بشكل كامل.
وأشارت الأونروا إلى أن المركز، الذي يعد أقدم مراكزها للتدريب المهني، يخدم لاجئي فلسطين منذ أكثر من سبعة عقود، وقد تخرج فيه آلاف اللاجئين الذين واصلوا المساهمة في أسواق العمل المحلية والإقليمية، وأن المركز يوفر سنويا إمكانية الوصول إلى التعليم المهني المجاني لمئات الطلبة من لاجئي فلسطين القادمين من مخيمات اللاجئين في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بما يفتح أمامهم طريقا نحو استقلال اقتصادي أكبر، لاسيما في ظل الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها كثير منهم.
وأكدت الأونروا أن أي محاولة للاستيلاء على منشأة تابعة لها أو التدخل فيها أو تقويض عملها بأي شكل من الأشكال "تضرب قدرة الأمم المتحدة على تنفيذ ولايتها"، مشددة على مواصلتها الإصرار على حماية مبانيها وموظفيها وعملياتها، واحترام الامتيازات والحصانات الممنوحة للأمم المتحدة بموجب القانون الدولي، وأن سلامة وحرمة مباني الأمم المتحدة لا يمكن أن تكون مشروطة، وأنه يجب احترامها ودعمها وحمايتها.