الحفاظ على هيبة المؤسسات فرض عين

25-8-2026 | 14:13

في خضمّ الزخم الإخباري وتسارع وتيرة الأحداث اليومية، تُطالعنا بين الحين والآخر موجات من الجدل مفتعلة على منصات التواصل الاجتماعي، ولعلّ أبرز ما يثير الدهشة في الآونة الأخيرة هو محاولة البعض «الزج» بنقابة الإعلاميين نقابةً ورئيساً في معارك جانبية وجدالٍ عقيم، لا ناقة للنقابة فيه ولا جمل، ولا يمتّ بصلة لرسالتها المهنية.

فنقابة الإعلاميين، منذ تأسيسها، لم تكن يوماً طرفاً في صراعات شخصية أو تجاذبات لا تخدم الصالح العام. ومحاولة إقحام اسمها أو إقحام نقيبها الدكتور طارق سعدة في قضايا وهمية أو مشاحنات لا طائل منها لا يأتي في صالح المشهد الإعلامي.

 قد يغفل البعض حجم الجهد الكبير والعطاء المخلص الذي يبذله نقيب الإعلاميين، فهو يحمل على عاتقه مسئولية شائكة وثقيلة، ويعمل في صمتٍ ويقين من أجل الارتقاء بالخدمات النقابية، وضبط المشهد الإعلامي ومواجهة كل من يمارس المهنة دون ترخيص أو تقنين لأوضاعه.

إن العمل على صياغة مشهد إعلامي قوي، متزن، هو الرهان الحقيقي الذي تخوضه نقابة الإعلاميين، أما محاولات التعطيل وافتعال الأزمات، فلن تزيد النقابة ونقيبها إلا إصرارًا على مواصلة المسيرة، والترفع عن كل ما هو سطحي ولا يأتى في مصلحة النقابة.

إن الحفاظ على هيبة المؤسسات الإعلامية ومهنة الإعلام هو فرض عين على كل من ينتمي لهذه المهنة، وكل الدعم لكل يدٍ تبني وتصون المشهد الإعلامي وتصون كرامة أبنائه؛ لأن ذلك هو الواجب اتباعه، وهو ما تسعى إليه نقابة الإعلاميين ككيان مهني له اختصاصاته ومسئولياته، ويعمل في إطار القانون.

وليس من الإنصاف أن تُختزل الجهود المبذولة بداخلها في جدل عابر؛ فالنقابة لها ملفاتها وأولوياتها، ولها دور مهني واضح ينبغي احترامه، كما أن للنقيب مسئوليات محددة لا يجوز تحميله ما يتجاوزها يستهدف في المقام الأول تنظيم الممارسة الإعلامية، وحماية المهنة وأعضائها، والارتقاء بمستوى الأداء الإعلامي، إلى جانب تقديم الخدمات النقابية، ومن هنا، فإن الزج بالنقابة أو بنقيب الإعلاميين الدكتور طارق سعدة في جدل لا يمت إلى اختصاصاتهما بصلة، أمرٌ لا يخدم المهنة ولا المشهد الإعلامي.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: