إندونيسيا تختنق بالدخان مع اشتداد الحرائق.. وتعليق الدراسة في البلاد

25-8-2026 | 13:25
إندونيسيا تختنق بالدخان مع اشتداد الحرائق وتعليق الدراسة في البلادحرائق الغابات
أ ش أ

تكافح إندونيسيا موجة متصاعدة من حرائق الغابات والأراضي في إقليم كاليمانتان؛ ما أدى إلى انتشار سحب كثيفة من الدخان وتدهور جودة الهواء، في وقت تهدد فيه الظروف المناخية الجافة بتفاقم الحرائق خلال الأسابيع المقبلة.

موضوعات مقترحة

تأتي موجة الحرائق الحالية في ظل تأثير ظاهرة النينيو المناخية، التي تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة وتراجع معدلات هطول الأمطار؛ الأمر الذي يزيد من جفاف الغطاء النباتي و يرفع مخاطر انتشار النيران.

وتسببت حرائق واسعة في كاليمانتان في التهام عشرات الآلاف من الأفدنة، فيما امتدت سحب الدخان الكثيف إلى ماليزيا، ما دفع سنغافورة إلى رفع درجة التأهب تحسبا لتفاقم تلوث الهواء ، وفق تقرير صحيفة الجارديان.

وأجبرت مستويات التلوث المرتفعة السلطات في بعض المناطق على تعليق الدراسة وتحويلها إلى التعليم عبر الإنترنت، بينما يواجه السكان صعوبات متزايدة في ممارسة حياتهم اليومية و العمل في ظل انتشار الضباب الدخاني.

وتشير بيانات السلطات الصحية إلى ارتفاع حاد في حالات الإصابة بأعراض أمراض الجهاز التنفسي في إقليم كاليمانتان الغربية، مع تسجيل نحو 5 آلاف حالة أسبوعيا منذ يوليو الماضي، مقابل حوالي 500 حالة أسبوعيا خلال النصف الأول من العام.

وتجاوزت تداعيات الحرائق حدود إندونيسيا، إذ امتدت سحب الدخان إلى أجزاء من ماليزيا وسنغافورة؛ ما دفع السلطات في البلدين إلى اتخاذ إجراءات احترازية ومراقبة مستويات تلوث الهواء عن كثب.

وتعد النينيو ظاهرة مناخية طبيعية تتسم بارتفاع غير معتاد في درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ الاستوائي، وتتسبب في اضطراب أنماط الطقس عالميا، بما في ذلك زيادة الجفاف وارتفاع مخاطر حرائق الغابات في أجزاء من جنوب شرق آسيا وأستراليا.

كما تعد إندونيسيا أكبر منتج لزيت النخيل في العالم، وترتبط حرائق الغابات والأراضي في البلاد، في كثير من الأحيان، بعمليات إزالة الغطاء النباتي وتجهيز الأراضي للزراعة، ولا سيما مزارع زيت النخيل.

وأظهرت بيانات وزارة الغابات الإندونيسية احتراق نحو 94 ألف هكتار، بما يعادل نحو 232 ألف فدان، على مستوى البلاد خلال يوليو الماضي وحده، فيما حذرت السلطات من استمرار مخاطر الحرائق مع امتداد موسم الجفاف حتى أكتوبر المقبل.

وتكتسب حرائق الأراضي الخصبة أهمية خاصة، إذ يمكن للنيران أن تستمر في الاشتعال تحت سطح الأرض لفترات طويلة، بينما ينتج عنها دخان كثيف يصعب السيطرة عليه، وهو ما يزيد من مخاطر تلوث الهواء و الأضرار الصحية.

وفي ماليزيا، أغلقت السلطات نحو 600 مدرسة في ولاية ساراواك بجزيرة بورنيو، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وسوء جودة الهواء، بينما واصلت السلطات في سنغافورة مراقبة مستويات التلوث الناجمة عن الدخان العابر للحدود.

وتواجه إندونيسيا ضغوطا متزايدة للحد من إشعال الحرائق المرتبط بإزالة الغطاء النباتي، وسط مخاوف من تكرار مواسم الحرائق الكارثية التي شهدتها البلاد خلال سنوات سابقة تزامنت مع ظاهرة النينيو.

وفي عام 2015، احترقت مساحات شاسعة من الأراضي الإندونيسية، وانتقلت سحب الدخان إلى دول مجاورة، ما تسبب في أضرار صحية وبيئية واسعة واضطراب في الأنشطة الاقتصادية عبر المنطقة.

و أمرت السلطات الإندونيسية باتخاذ إجراءات ضد الشركات قالت إنه يشتبه في تورطها في عمليات إزالة الغطاء النباتي وإشعال الحرائق، فيما ألقت الشرطة القبض على عشرات الأشخاص للاشتباه في إشعالهم حرائق عمدا لتجهيز أراض للاستخدام الزراعي.

وتشير الأزمة إلى تداعيات اقتصادية أوسع نطاقا، إذ لا تقتصر الخسائر على تكاليف مكافحة الحرائق والرعاية الصحية، وإنما تمتد إلى تعطيل التعليم والعمل والنشاط الزراعي، فضلا عن تهديد حركة التجارة والسفر في المناطق المتضررة من الضباب الدخاني.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: