على وقع صهيل الخيول وأصوات المدائح والقصائد الدينية، بدأت قرى ونجوع محافظة الأقصر استقبال ليالي المولد النبوي الشريف، في مشهد سنوي تتداخل فيه البهجة مع الروحانيات، وتظهر خلاله عادات وتقاليد صعيدية توارثها الأهالي جيلًا بعد جيل.
موضوعات مقترحة
ن صهيل الخيول إلى المدائح النبوية.. الأقصر تستقبل ليالي المولد النبوي الشريف بطقوس صعيدية متوارثة
ومع حلول شهر ربيع الأول، تتحول العديد من القرى إلى ساحات للاحتفال، حيث تتجمع العائلات والشباب والأطفال لمشاركة لحظات الفرح، بينما يستعد الفرسان لإحياء واحدة من أشهر المظاهر الشعبية المرتبطة بالمولد في صعيد مصر، وهي سباقات الخيول العربية وحلقات «المرماح».
«المرماح».. صهيل الخيول يحكي حكاية من التراث
في قرية منشأة العماري شمال الأقصر، انطلقت فعاليات شعبية احتفالًا بليالي المولد، وتجمع الأهالي لمتابعة سباقات الخيل العربي، وسط أجواء حماسية يحرص أبناء القرية على إحيائها كل عام.
ن صهيل الخيول إلى المدائح النبوية.. الأقصر تستقبل ليالي المولد النبوي الشريف بطقوس صعيدية متوارثة
ويظهر الفرسان بخيولهم العربية داخل حلقات المرماح، وسط متابعة وتشجيع من الأهالي، بينما يحرص الأطفال والشباب على الاقتراب من أجواء الاحتفال ومشاهدة مهارات الفرسان والخيل، في تقليد أصبح جزءًا من ذاكرة أبناء القرى.
ولا تمثل سباقات الخيل مجرد فعالية للترفيه، بل تحمل بالنسبة لأهالي القرى جانبًا من الموروث الشعبي، إذ تمثل فرصة لتجمع العائلات والأصدقاء وإحياء عادات ارتبطت بليالي المولد على مدار سنوات طويلة.
من الخيل إلى المساجد.. مدائح في حب النبي
وبعيدًا عن أجواء المرماح، تتزين مساجد الأقصر بالمدائح والقصائد الدينية، حيث يجتمع الأهالي لإحياء ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم في أجواء روحانية تسودها المحبة والسكينة.
وشهدت المساجد تجمع الأهالي عقب الصلاة للمشاركة في المدائح النبوية، بالتزامن مع بداية شهر ربيع الأول، وسط حضور من مختلف الأعمار.
وتشكل هذه المجالس جانبًا مهمًا من الاحتفال بالمولد، حيث يجتمع الأهالي للاستماع إلى المدائح والقصائد التي تتناول السيرة النبوية ومناقب الرسول صلى الله عليه وسلم، في أجواء روحانية تميز ليالي ربيع الأول.
الأطفال والشباب جزء من المشهد
وتشهد الاحتفالات مشاركة واسعة من أبناء القرى والنجوع، بداية من كبار السن الذين عاصروا هذه العادات منذ سنوات طويلة، وصولًا إلى الشباب والأطفال الذين يحرصون على المشاركة ومتابعة مظاهر الاحتفال المختلفة.
ويحرص كبار السن على نقل تفاصيل هذه العادات إلى الأجيال الجديدة، سواء من خلال اصطحابهم إلى حلقات المرماح وسباقات الخيل أو مشاركتهم في مجالس المدائح، لتظل مظاهر المولد حاضرة في ذاكرة أبناء الأقصر.
ولا تسير احتفالات المولد في جميع قرى الأقصر على نمط واحد، إذ تتميز كل منطقة بعاداتها الخاصة، فبعض القرى تشتهر بسباقات الخيل والمرماح، بينما تبرز في قرى أخرى مجالس الذكر والمدائح والتجمعات الدينية.
كما تتحول المناسبة إلى فرصة للتجمع العائلي وصلة الرحم، حيث يستغل الأهالي أيام المولد في زيارة الأقارب والأصدقاء، لتتجاوز الاحتفالات الجانب الاحتفالي إلى مناسبة اجتماعية تجمع أبناء العائلات والقرى.
ليالي المولد.. ذاكرة شعبية تتجدد كل عام
ومع استمرار الاحتفالات حتى ليلة الثاني عشر من ربيع الأول، تستعيد قرى الأقصر طقوسًا شعبية ودينية أصبحت جزءًا من هوية المكان، فتتجاور أصوات المدائح داخل المساجد مع صهيل الخيول في ساحات المرماح، بينما تملأ التجمعات العائلية أجواء القرى بالفرحة.
ن صهيل الخيول إلى المدائح النبوية.. الأقصر تستقبل ليالي المولد النبوي الشريف بطقوس صعيدية متوارثة
وهكذا تستقبل الأقصر المولد النبوي بمزيج خاص من الروحانيات والتراث، حيث يحرص الأهالي على إحياء ما ورثوه من عادات وتقاليد، لتبقى ليالي المولد مناسبة ينتظرها الكبار والصغار كل عام، وتحمل معها مشاهد من التراث الصعيدي الأصيل.
ن صهيل الخيول إلى المدائح النبوية.. الأقصر تستقبل ليالي المولد النبوي الشريف بطقوس صعيدية متوارثة
ن صهيل الخيول إلى المدائح النبوية.. الأقصر تستقبل ليالي المولد النبوي الشريف بطقوس صعيدية متوارثة
ن صهيل الخيول إلى المدائح النبوية.. الأقصر تستقبل ليالي المولد النبوي الشريف بطقوس صعيدية متوارثة
ن صهيل الخيول إلى المدائح النبوية.. الأقصر تستقبل ليالي المولد النبوي الشريف بطقوس صعيدية متوارثة