زفة بالجمال وجولة بالشوارع وحلوى في البيوت.. كيف تحتفل دشنا بمولد النبي؟ | صور وفيديو

25-8-2026 | 11:47
زفة بالجمال وجولة بالشوارع وحلوى في البيوت كيف تحتفل دشنا بمولد النبي؟ | صور وفيديو دشنا تحتفل بمولد النبي

إذا تجولت فى مدينة دشنا شمال قنا، وحضرت ختام المولد النبوي الشريف، فيجب ألا تفوتك دورة الشيخ جلال الدين الكندي الدشناوي، قريب الملك الضليل والشاعر الجاهلي الشهير امرئ القيس الكندي وابن قبيلته، حيث يدور الأهالي ويطوفون في شوارع البلدة، بينما يتم توزيع الحلوى.  

موضوعات مقترحة

حمل العصا 

ويعد حمل العصا، مظهرًا من أهم مظاهر دورة ختام المولد فى كافة مراكز قنا، وهى تُعطي دلالة على الفتوة الصوفية، إلا إن دشنا تمتاز بالعودة لطوائف الحرف، حيث يُظهر أصحاب الحرف مهن أكل عيشهم على عربات الكارو، وهو المظهر الذي كان متواجدًا فى مصر منذ نهايات القرن التاسع عشر. 

بدوره يؤكد الدكتور نبيل سيد الطوخي، فى كتابه "طوائف الحرف فى مصر فى القرن التاسع عشر"، إن كافة طوائف الحرف كانت تشارك فى المناسبات الدينية برموز لها مثل الخياطين والباعة وغيرها، وفى دشنا عبر المزارعون عن حرفهم من خلال عربات الحديد التى صارت خلف الناقة التى تحمل الثوب كما رصدت "بوابة الأهرام".  

زفة المولد

وخلال زفة المولد، تحمل الجمال الثوب الذي يزين دورة الشيخ جلال الكندي، حيث يدور الأهالي في شوارع دشنا، وقد شارك ما بين ٢٠ جملا وفرسًا فى الدورة بمشاركة واسعة من أبناء الطرق الصوفية، ويكون الجمل متطوعًا حيث يحمل عليه الثوب الأحمر والأخضر. 

وقال أيمن جمال، أن هذا التقليد متوارث منذ زمن أجداده، حيث تخرج الناقة من منزل صاحبها للمشاركة فى حمل الثوب، وهو هودج يوضع فيه الثوب الذي يتم أهدائه للشيخ جلال، مؤكدًا أن هناك طقوس معينة مرتبطة بتلك الزفة، ويبقى خروج الجمل مجانيًا بدون أجر.  

سيرة ومسيرة سيدي جلال الدين الدشناوي

وجلال الدين الدشناوي، فقيه شافعي استقر مقامه بمدينة دشنا بقنا، وهو: أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الكندي المُلقب بجلال الدين الدشناوي، والمعروف بـ"ابن بنت الجميزي" (ت 1218- 1279م)، وقد انتهت إليه رئاسة الفتوى فى قوص، وله مؤلفات عدة في مناسك الحج، ومقدمة فى النحو، وأصول الفقه.

وقد كان الدشناوي تلميذًا للإمام العز بن عبد السلام في العصر المملوكي، وقد شهد للدشناوي الإمام ابن دقيق العيد، ووصفه بأنه من أخيار شباب الصعيد.

عاش جلال الدين الكندي في دشنا وحمل اسم مدينته، إلا إنه عاش تلميذًا ومُعلمًا في مدارس قوص، وبها مات ودُفن، ويضم مقامه ساحة كبيرة مبنية على طراز القباب العربي، وبها كتابات تُظهر أهمية الدشناوي، وانتهاء رئاسة مذهب الشافعية له، وتضم الساحة مقاما، كما تضم مكانًا رحبًا لضيافة عابري السبيل وضيافتهم، واحتفالات الذكر والمديح.

وقد بقت تعاليم جلال الكندى الدشناوى خالدة، وهى التي دونها لولده في وصية رائعة أجملها في عشر نصائح منها : ألاّ تستقر على جهل، وأن تنتصف من نفسك ولا تنتصف لها إلا لضرورة، وألاّ تعادى مسلماً ولا ذمياً (مسيحيا)، وألاّ تستهين بمِنَنِ الناس عليك، ومنها أيضا أن تلقى الناس مبتدئاً بالسلام، محسناً في الكلام، منطلق الوجه، متواضعاً باعتدال، مُساعِداً بما تجد إليه السبيل، مُحببا إلى أهل الخير، مُدارياً لأهل الشر وغيرها من التعاليم

والشيخ جلال مولود فى دشنا، إلا إنه مدفون فى أرض قوص ولا يستدل على جبانته فى قوص، والمقام الذي يتواجد فى دشنا شاهد عيان. 

وأوضح حسين زغلول، أحد أبناء الطرق الصوفية، فى تصريح لـ"بوابة الأهرام"، إن الدورة تبدأ من مقام الشيخ جلال الدشناوي، حيث يتم الجمع من خلال الخيول والجمال، وبعد انتهاء خليفة الشيخ من أداء الصلاة تتحرك الدورة لتطوف شوارع مدينة دشنا، وسط قيام المنازل بتفريق الحلوي على المارة. 


 دشنا تحتفل بمولد النبي دشنا تحتفل بمولد النبي

 دشنا تحتفل بمولد النبي دشنا تحتفل بمولد النبي

 دشنا تحتفل بمولد النبي دشنا تحتفل بمولد النبي

 دشنا تحتفل بمولد النبي دشنا تحتفل بمولد النبي

 دشنا تحتفل بمولد النبي دشنا تحتفل بمولد النبي

دشنا تحتفل بمولد النبي
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: