من الخيول إلى التحطيب.. حكاية المولد النبوي في منشأة العماري بالأقصر | صور

25-8-2026 | 11:56
من الخيول إلى التحطيب حكاية المولد النبوي في منشأة العماري بالأقصر | صورمن الخيول إلى التحطيب.. حكاية المولد النبوي في منشأة العماري بالأقصر
الأقصر - إيمان الهواري

مع حلول ذكرى المولد النبوي الشريف، تتحول قرية منشأة العماري شمال محافظة الأقصر إلى ساحة كبيرة للاحتفال والبهجة، حيث يحرص الأهالي على إحياء عادات وتقاليد توارثوها جيلًا بعد جيل، لتظل الاحتفالات الشعبية بالمولد واحدة من أبرز المناسبات التي تجمع أبناء القرية والقرى والنجوع المجاورة.

موضوعات مقترحة


من الخيول إلى التحطيب.. حكاية المولد النبوي في منشأة العماري بالأقصر

تبدأ مظاهر الاحتفال منذ الساعات الأولى من اليوم، مع انطلاق دورة المولد الصباحية التي تجوب شوارع القرية، في مشهد يجمع بين الأجواء الدينية والمظاهر الشعبية والتراثية، وسط مشاركة واسعة من الأهالي الذين يتوافدون لمتابعة فعاليات الدورة والاستمتاع بأجواء المناسبة.

الجمال والخيول وعربات الكارو في دورة المولد

وتسير دورة المولد في شوارع منشأة العماري بمشاركة الخيول والجمال وعربات الكارو، في مشهد تراثي يعكس طبيعة الاحتفالات الشعبية التي تشتهر بها قرى صعيد مصر، حيث يتجمع الأهالي على جانبي الطرق لمتابعة مرور الدورة والتقاط الصور وتبادل التهاني بالمناسبة.


من الخيول إلى التحطيب.. حكاية المولد النبوي في منشأة العماري بالأقصر

وتزداد أجواء الفرحة مع توزيع الحلوى على الأطفال، الذين يشاركون أسرهم الاحتفال ويستمتعون بمظاهر المولد، لتصبح شوارع القرية خلال ساعات الاحتفال مزيجًا من أصوات الفرح وحركة الخيول والجمال وتجمعات الأهالي.

الآلاف يشاركون في احتفالات المولد

وتشهد فعاليات المولد إقبالًا كبيرًا من أبناء منشأة العماري، إلى جانب أهالي القرى والنجوع المحيطة، الذين يحرصون على الحضور والمشاركة في الاحتفالات، خاصة مع ارتباط هذه المناسبة بذكريات اجتماعية وتراثية متوارثة لدى الكثير من العائلات.

 

من الخيول إلى التحطيب.. حكاية المولد النبوي في منشأة العماري بالأقصر
  

لا تقتصر الاحتفالات على أبناء القرية فقط، إذ تشهد الفعاليات حضور محبي الخيول والتحطيب من مناطق مختلفة، ما يجعل المناسبة فرصة للقاء أبناء القرى وتبادل التهاني وإحياء مظاهر التراث الصعيدي في أجواء يسودها الود والفرحة.

التحطيب الصعيدي.. منافسات وسط أجواء جماهيرية

ومن أبرز مشاهد الاحتفال حلقات التحطيب الصعيدي، التي تجمع لاعبين من مختلف القرى والنجوع، حيث يتنافس المشاركون في استعراض مهاراتهم في واحدة من أشهر الألعاب التراثية التي ارتبطت بالمناسبات الاجتماعية والاحتفالات في صعيد مصر.


من الخيول إلى التحطيب.. حكاية المولد النبوي في منشأة العماري بالأقصر

وتتجمع الجماهير حول حلقات التحطيب لمتابعة المنافسات، وسط أجواء حماسية وتشجيع من الحضور، فيما يحرص كبار السن على نقل تفاصيل اللعبة وقواعدها للأجيال الجديدة، باعتبارها جزءًا من الموروث الشعبي الذي تحرص العائلات على الحفاظ عليه.

وتظل حلقات التحطيب مساحة يلتقي فيها أبناء مختلف القرى، حيث تجمع اللعبة بين المهارة والحماس، وتمنح الاحتفالات طابعًا خاصًا يميز المولد في قرى الأقصر عن غيرها من المناسبات.

الخيول العربية تتصدر المشهد

ومع اقتراب الليلة الختامية للمولد النبوي الشريف، تتجه الأنظار إلى الخيول العربية التي تحظى بمكانة خاصة لدى أبناء القرية، حيث تشهد الاحتفالات عروضًا ورقصات للخيل وسباقات تستقطب أعدادًا كبيرة من الأهالي ومحبي الفروسية.

وتنطلق الخيول في أجواء احتفالية وسط متابعة وتشجيع من الجمهور، بينما يحرص أصحاب الخيول على إظهار مهاراتها وقدرتها على الحركة والاستجابة، في مشهد أصبح جزءًا أساسيًا من الاحتفالات الشعبية بالمولد في منشأة العماري.

المرماح.. عادة صعيدية راسخة

ويعد «المرماح» من أبرز العادات التراثية المرتبطة باحتفالات المولد في عدد من قرى صعيد مصر، حيث ينتظر الأهالي هذه الفعاليات لمشاهدة سباقات الخيل والاستعراضات التي يشارك فيها أبناء القرية ومحبو الفروسية.

وفي منشأة العماري، يحرص أبناء القرية على استمرار هذه العادة، التي تمثل بالنسبة لهم أكثر من مجرد سباق للخيل، فهي مناسبة اجتماعية تلتقي خلالها العائلات والأصدقاء، ويجتمع فيها الكبار والصغار للاحتفال بالمولد واستعادة أجواء الماضي.

من الخيول إلى التحطيب.. حكاية المولد النبوي في منشأة العماري بالأقصر

وتعكس مشاركة الخيول والجمال وعربات الكارو في الاحتفالات تمسك أبناء القرية بالمظاهر التراثية القديمة، وحرصهم على نقلها إلى الأجيال الجديدة باعتبارها جزءًا من الهوية الشعبية للمجتمع الصعيدي.

من الخيول إلى التحطيب.. حكاية المولد النبوي في منشأة العماري بالأقصر

وتتميز احتفالات المولد النبوي في منشأة العماري بأنها تجمع مختلف الأعمار في مكان واحد، بداية من الأطفال الذين يستمتعون بالحلوى ومشاهدة الخيول، مرورًا بالشباب المشاركين في الفعاليات، وصولًا إلى كبار السن الذين يستعيدون ذكريات الاحتفالات القديمة.

ويحرص الأهالي على المشاركة في هذه المناسبة باعتبارها فرصة للتجمع والتواصل بين العائلات، حيث تمتزج الأجواء الاحتفالية بالموروثات الاجتماعية التي ارتبطت بالمولد النبوي الشريف على مدار سنوات طويلة.

الحلوى.. فرحة الأطفال في المولد

ولا تكتمل أجواء المولد دون الحلوى التي تعد واحدة من أشهر مظاهر الاحتفال بالمناسبة، حيث يحرص الأهالي على توزيعها على الأطفال والمشاركين خلال دورة المولد، وسط فرحة كبيرة من الصغار الذين ينتظرون هذه المناسبة كل عام.

من الخيول إلى التحطيب.. حكاية المولد النبوي في منشأة العماري بالأقصر

وتضفي الحلوى أجواء خاصة على دورة المولد، خاصة مع تجمع الأطفال حول المشاركين في الدورة، لتتحول شوارع القرية إلى مشهد مليء بالبهجة والاحتفال.

ذاكرة شعبية تتجدد كل عام

وتكشف احتفالات منشأة العماري عن جانب مهم من الحياة الاجتماعية في قرى الأقصر، حيث لا تزال العادات الشعبية قادرة على جمع الأهالي والحفاظ على روابط المجتمع، رغم تغير أنماط الحياة وتطور وسائل الاحتفال.

فدورة المولد والخيول والمرماح والتحطيب ليست مجرد فعاليات احتفالية عابرة، وإنما موروث شعبي تحرص العائلات على استمراره، وتنتقل تفاصيله من الآباء والأجداد إلى الأبناء والأحفاد.

منشأة العماري تحتفي بتراثها

وتبقى الليلة الختامية للمولد النبوي الشريف في منشأة العماري واحدة من أكثر المناسبات التي ينتظرها أبناء القرية، لما تشهده من عروض الخيول وسباقات المرماح وحلقات التحطيب.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة