آيفون دو.. ما سر الضجة الكبيرة التي أحدثها أول هاتف قابل للطي من آبل؟ | فيديو | الرئيس السيسي ورؤساء وفود الدول يتفقدون معرض «مرور 20 عاما على تدشين تجمع البريكس» | بوتين من قمة بريكس: إصلاح صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية.. وتوسيع عضوية مجلس الأمن | ضبط صاحب كيان تعليمي وهمي بالقاهرة للنصب على راغبي الشهادات وإيهامهم بفرص عمل | وزير الشباب والرياضة ومحافظ الفيوم يفتتحان مجمع حمامات السباحة بنادي قارون الرياضي | صور | مشاجرة بسبب خلافات الجيرة تتصاعد لاشتباكات بالحجارة في الشرقية.. وضبط أطرافها | رفض طلب رد هيئة المحكمة في قضية القاضي المزيف وتغريم المتهم 12 ألف جنيه | تحرير 19 محضرًا وضبط 3 أطنان من السلع الغذائية المخالفة في حملات رقابية بجهينة | صور | الرئيس السيسي بصحيفة هندية: مصر تواصل بذل قصارى جهدها لوقف التصعيد بالمنطقة | قيادي بحزب الجيل: مشاركة الرئيس السيسي في قمة «البريكس» تعكس الثقل الإقليمي والدولي لمصر |

الكوليسترول المرتفع.. كيف نعرفه وما تأثيره على القلب والشرايين؟

26-8-2026 | 23:42
الكوليسترول المرتفع كيف نعرفه وما تأثيره على القلب والشرايين؟الكوليسترول
همس عادل

الكوليسترول مادة دهنية يحتاجها الجسم لبناء الخلايا وإنتاج بعض الهرمونات وفيتامين «د»، لذلك فوجوده في الدم ليس أمرًا ضارًا في حد ذاته. المشكلة تبدأ عندما ترتفع بعض أنواع الكوليسترول، خصوصًا الكوليسترول الضار LDL، أو عندما تختل النسب بين أنواع الدهون المختلفة، ما قد يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

موضوعات مقترحة

والأهم أن ارتفاع الكوليسترول غالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة، لذلك قد يعيش الشخص سنوات وهو لا يعرف أن مستواه مرتفع، ولا يكتشف الأمر إلا من خلال تحليل الدم.

ما هو الكوليسترول؟

الكوليسترول مادة شمعية شبيهة بالدهون، ينتج الكبد معظم احتياجات الجسم منها، بينما تأتي كمية أخرى من الغذاء.

ولأن الكوليسترول لا يذوب في الدم بمفرده، يتم نقله من خلال جزيئات تسمى البروتينات الدهنية، وأهمها:

الكوليسترول الضار LDL

يُعرف باسم «الكوليسترول الضار» لأنه عندما يرتفع في الدم يمكن أن يتراكم داخل جدران الشرايين، ويساهم في تكوين اللويحات الدهنية التي تضيق الأوعية الدموية مع مرور الوقت.

وكلما زاد مستوى LDL أو زادت مدة بقائه مرتفعًا، زاد خطر تراكم الدهون داخل الشرايين، خصوصًا مع وجود عوامل خطر أخرى مثل التدخين وارتفاع ضغط الدم والسكري.

الكوليسترول الجيد HDL

يساعد HDL على نقل جزء من الكوليسترول من الأوعية الدموية والأنسجة إلى الكبد، حيث يمكن التعامل معه والتخلص منه.

لكن ارتفاع HDL وحده لا يعني أن الشخص محمي تمامًا من أمراض القلب، ولذلك لا ينبغي تقييم صحة القلب اعتمادًا على رقم واحد فقط.

الدهون الثلاثية

الدهون الثلاثية نوع آخر من الدهون الموجودة في الدم، وترتفع غالبًا مع زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، والإفراط في تناول السكريات والكربوهيدرات المكررة، وبعض الحالات الصحية والأدوية.

ارتفاعها، خاصة عندما يكون شديدًا أو مصحوبًا بانخفاض HDL وارتفاع LDL، قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

لماذا يمثل الكوليسترول المرتفع خطرًا على القلب؟

عندما يكون LDL مرتفعًا لفترات طويلة، يمكن أن تدخل جزيئاته إلى جدار الشريان، وتحدث استجابة التهابية تؤدي تدريجيًا إلى تكوين اللويحات.

ومع تراكم هذه اللويحات، قد يصبح الشريان أكثر ضيقًا وأقل قدرة على توصيل الدم إلى الأعضاء.

وتسمى هذه العملية تصلب الشرايين.

المشكلة لا تتوقف عند تضيق الشريان؛ ففي بعض الحالات قد تتمزق إحدى اللويحات، وتتكون فوقها جلطة دموية، ما قد يؤدي إلى انسداد مفاجئ في الشريان.

وإذا حدث ذلك في الشرايين التي تغذي القلب، فقد يؤدي إلى نوبة قلبية، بينما إذا حدث في شرايين المخ فقد يؤدي إلى سكتة دماغية.

هل الكوليسترول المرتفع يسبب أعراضًا؟

في معظم الحالات، لا.

وهذه واحدة من أهم النقاط التي تجعل ارتفاع الكوليسترول مشكلة تستحق الانتباه. فقد يشعر الشخص بأنه بصحة جيدة تمامًا، بينما تكون مستويات الكوليسترول لديه مرتفعة.

وفي حالات نادرة من الارتفاع الشديد، خصوصًا عندما يكون سببه وراثيًا، يمكن أن تظهر ترسبات دهنية تحت الجلد أو حول العينين، أو حلقات حول قرنية العين، لكن هذه العلامات ليست موجودة لدى معظم الأشخاص المصابين بارتفاع الكوليسترول.

لذلك لا يمكن الاعتماد على الأعراض لمعرفة مستوى الكوليسترول.

كيف نعرف أن الكوليسترول مرتفع؟

الطريقة الأساسية هي تحليل دهون الدم Lipid Profile.

ويشمل عادة قياس:

  • الكوليسترول الكلي.
  • LDL.
  • HDL.
  • الدهون الثلاثية.

وقد يطلب الطبيب اختبارات إضافية في بعض الحالات، مثل Apolipoprotein B (ApoB) أو Lipoprotein(a)، خصوصًا عندما يكون تقييم خطر الإصابة بأمراض القلب أكثر تعقيدًا أو توجد عوامل وراثية.

ولا يوجد رقم واحد مناسب للجميع؛ فالهدف من LDL يعتمد على مستوى الخطورة الإجمالي للشخص، مثل وجود مرض قلبي سابق، أو السكري، أو أمراض الكلى، أو تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب المبكرة.

هل كل ارتفاع في الكوليسترول سببه الطعام؟

ليس بالضرورة.

النظام الغذائي له دور مهم، لكنه ليس العامل الوحيد.

يمكن أن يتأثر مستوى الكوليسترول أيضًا بـ:

  • العوامل الوراثية.
  • زيادة الوزن والسمنة.
  • قلة النشاط البدني.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • بعض أمراض الكلى أو الغدة الدرقية.
  • بعض الأدوية.
  • التقدم في العمر.

كما أن بعض الأشخاص يعانون من فرط كوليسترول الدم العائلي، وهي حالة وراثية تجعل مستوى LDL مرتفعًا بشكل واضح منذ سن مبكرة، وتزيد خطر الإصابة بأمراض القلب في عمر أصغر من المعتاد.

ما علاقة الكوليسترول بالطعام؟

ليس المقصود أن كل الأطعمة التي تحتوي على الكوليسترول يجب منعها.

الأهم في كثير من الحالات هو التركيز على نوع الدهون في النظام الغذائي ونمط الطعام بشكل عام.

من الأفضل تقليل الدهون المشبعة الموجودة بكثرة في بعض اللحوم الدسمة، والزبدة، والسمن، وبعض منتجات الألبان كاملة الدسم، وكذلك تجنب الدهون المتحولة قدر الإمكان.

وفي المقابل، يمكن الاعتماد أكثر على الدهون غير المشبعة الموجودة في:

  • زيت الزيتون.
  • المكسرات.
  • البذور.
  • الأسماك الدهنية.
  • الأفوكادو.

كما تساعد الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، في تحسين النظام الغذائي وصحة القلب.

هل يمكن خفض الكوليسترول دون أدوية؟

في بعض الحالات نعم، خاصة إذا كان الارتفاع بسيطًا ولم يكن الشخص معرضًا لخطر مرتفع.

ويبدأ ذلك بتغيير نمط الحياة من خلال:

1. تحسين النظام الغذائي:
زيادة الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، وتقليل الدهون المشبعة والأطعمة فائقة التصنيع.

2. ممارسة النشاط البدني:
النشاط المنتظم يساعد على تحسين مستويات الدهون وصحة القلب، إلى جانب فوائده على الوزن وضغط الدم وسكر الدم.

3. الحفاظ على وزن صحي:
إنقاص الوزن عند وجود زيادة في الوزن يمكن أن يساعد على تحسين بعض مؤشرات الدهون، خاصة الدهون الثلاثية.

4. الإقلاع عن التدخين:
التدخين يضر بالأوعية الدموية ويزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، ولذلك فإن التوقف عنه جزء أساسي من حماية القلب.

5. تقليل تناول الكحول أو تجنبه:
الإفراط في تناول الكحول قد يرفع الدهون الثلاثية ويؤثر سلبًا في الصحة العامة.

لكن تغيير نمط الحياة لا يعني إيقاف الدواء إذا كان الطبيب قد وصفه.

متى يحتاج الشخص إلى دواء؟

يعتمد القرار على مستوى LDL وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بشكل عام.

قد يوصي الطبيب بأدوية خافضة للكوليسترول، وعلى رأسها الستاتينات، للأشخاص الذين يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب أو لديهم مستويات مرتفعة بدرجة تستدعي العلاج.

وفي بعض الحالات قد تُستخدم أدوية أخرى إلى جانب الستاتين أو بدلًا منه وفقًا للحالة والاستجابة للعلاج.

ولا ينبغي بدء أو إيقاف أي دواء للكوليسترول دون مراجعة الطبيب، لأن اختيار العلاج والجرعة يعتمد على عوامل متعددة.

هل الكوليسترول المرتفع يعني حتمًا الإصابة بمرض في القلب؟

لا.

ارتفاع الكوليسترول عامل خطر وليس تشخيصًا بحد ذاته.

لكن استمرار ارتفاع LDL لفترات طويلة يزيد احتمالية تراكم اللويحات داخل الشرايين، ولذلك فإن اكتشافه مبكرًا والتعامل معه يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

من الأكثر احتياجًا لفحص الكوليسترول؟

يمكن أن تختلف مواعيد الفحص حسب العمر والحالة الصحية وعوامل الخطورة والتاريخ العائلي.

ويصبح الاهتمام بالفحص أكثر أهمية لدى الأشخاص الذين لديهم:

  • تاريخ عائلي لأمراض القلب المبكرة.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • السكري.
  • زيادة الوزن أو السمنة.
  • التدخين.
  • أمراض الكلى.
  • تاريخ سابق لأمراض القلب أو الأوعية الدموية.

كما أن وجود أحد أفراد الأسرة المصابين بارتفاع شديد في الكوليسترول منذ سن مبكرة قد يستدعي تقييم أفراد آخرين من العائلة.

هل يمكن أن يكون الكوليسترول منخفضًا أكثر من اللازم؟

الكوليسترول ليس مادة يجب التخلص منها تمامًا؛ فالجسم يحتاجه للقيام بوظائف أساسية.

لكن بالنسبة إلى LDL، فإن خفضه إلى مستويات منخفضة جدًا يمكن أن يكون مناسبًا وآمنًا لبعض الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، خاصة تحت إشراف الطبيب. لذلك لا ينبغي الخوف من انخفاض LDL عندما يكون الوصول إليه جزءًا من خطة علاجية مناسبة.

الخلاصة

ارتفاع الكوليسترول من المشكلات الصحية التي قد تكون صامتة لسنوات، لكنها في الوقت نفسه قابلة للاكتشاف من خلال تحليل بسيط للدم، ويمكن في كثير من الحالات التحكم فيها بتعديل نمط الحياة، وأحيانًا باستخدام الأدوية.

والهدف ليس مجرد الوصول إلى «رقم طبيعي» في التحليل، وإنما تقليل خطر الإصابة بتصلب الشرايين والجلطات وأمراض القلب على المدى الطويل.

لذلك، معرفة أرقام الكوليسترول، وفهم معنى LDL وHDL والدهون الثلاثية، وتقييم عوامل الخطورة الأخرى، كلها خطوات مهمة للحفاظ على صحة القلب والشرايين.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة